الفيوم - هيام سعيد
شهد محافظ الفيوم المستشار وائل مكرم، فعاليات ورشة عمل (الممارسات الزراعية الجيدة لأراضي الري) التي تعُقد تحت رعاية الدكتور عصام فايد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي في الفترة من الأول إلى الثاني من شهر شباط/فبراير الجاري في فندق هلنان أوبرج في الفيوم، بحضور 90 مشاركًا ممثلين عن الاتحاد الأوروبي ووزارات الزراعة والري والتنمية المحلية والتعاون الدولي وعدد من المراكز البحثية والاتحادات والجمعيات ذات الصلة والمنظمات الدولية واتحادات الفلاحين في محافظتي الفيوم والمنيا.
وتأتى ورشة العمل ضمن اتفاق (البرنامج المشترك للتنمية الريفية) الممول من الاتحاد الأوروبي بقيمة 21,9 مليون يورو، والذي يقوم بتنفيذه مكتب التعاون والتنمية الإيطالي بالتعاون مع وزارات الزراعة والري والتنمية المحلية في محافظات المنيا والفيوم ومرسى مطروح، وشارك في فعاليات الورشة سفير الاتحاد الأوروبي جيمس موران ورئيس وكالة التعاون الإيطالي دكتور ماركو بلاتزر، ومدير المشروع ماريو مارجوتا، ووكيل مركز البحوث الزراعية ممثلاُ عن وزير الزراعة الدكتور كميل متياس.
وتهدف ورشة العمل إلى زيادة التنمية المستدامة للإنتاج الزراعي من خلال إتباع الممارسات الزراعية الجيدة لتحسين نوعية وكمية المحاصيل المحلية الرئيسية وكفاءة أنظمة الري، والاندماج المبكر للمجتمع لتفعيل مبدأ المشاركة المجتمعية ، كما تهدف إلى تقييم حجم المعوقات الرئيسية التي تحول دون التنمية الزراعية في محافظتي الفيوم والمنيا، وإدراج وتحديد أولويات الاحتياجات المحلية والتعرف على الممارسات الزراعية الجيدة إضافة إلى تسهيل التواصل وتحديث الآليات التي من شأنها تحقيق التنمية وتطبيق الممارسات الزراعية الجيدة المتوافق عليها على المستوى المحلى وخلق إدارة مستدامة للمخلفات الزراعية.
وأشار المستشار وائل مكرم في كلمته إلى أنه تم اختيار محافظة الفيوم كأحد المحافظات التي يشملها تنفيذ البرنامج لما تتميز به من ميزات خاصة حيث تُعد مصر الصغرى وتنفرد بميزات عديدة لتنوع المجتمعات بها ما بين زراعية وصناعية وبدوية ومجتمع الصيد على ضفاف بحيرة قارون وبها اماكن سياحية متميزة تؤهلها لتصبح أهم مناطق السياحة الريفية، إضافة لكونها أحد محافظات الصعيد التي تحظى باهتمام بالغ من القيادة السياسية لتنال ما تستحقه من التنمية على كافة الأصعدة.
وأكد المحافظ على إصرار المحافظة على بلوغ مسيرة التقدم والتنمية بعزيمة وإصرار لا يلين مشيرًا إلى أن المحافظة لديها أكثر من برنامج لتطوير قطاعات الزراعة والري والسياحة سيتم استعراضها خلال مناقشات ورشة العمل.
ولفت وكيل مركز البحوث الزراعية دكتور كميل متياس إلى أن العلاقات المصرية الأوروبية تشمل مرحلة جديدة في مجالات دعم التعاون وتنظيم جهود التنمية، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يُعد أحد المبادرات التي أطلقها الاتحاد الأوروبي ليجسد التعاون البناء بين دول شمال وجنوب البحر المتوسط.
وأضاف أن من أهم أولويات الحكومة خلال الفترة الحالية الاهتمام بالخطط والبرامج التي تهدف إلى الارتقاء بالمجتمعات الريفية وخلق فرص عمل جديدة في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فضلا عن تطوير الموارد لتعظيم الاستفادة منها واستصلاح أراضي جديدة مثل المشروع العملاق لاستصلاح 1,5 مليون فدان الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي.