بكين _ مصر اليوم
رغم بلوغه الـ32 عاماً، لم يتنازل اللاعب البرازيلي المخضرم ريكاردو كاكا عن حلمه في قيادة منتخب بلاده في بطولة كأس العالم 2018 بروسيا، كرابع مشاركة له في هذا الحدث العالمي الكبير. وقال كاكا خلال حضوره مع منتخب السامبا في العاصمة الصينية بكين، استعداداً لمواجهة المنتخب الأرجنتيني وديا غداً: «لقد أتيت من أجل القتال للفوز بمكان داخل الفريق»...
مبدياً سعادته بالعودة إلى صفوف السامبا. ولم ينضم كاكا إلى القائمة الأولى للمنتخب البرازيلي استعداداً لمباراتيه الوديتين المقبلتين أمام الأرجنتين واليابان على الترتيب، بل استدعاه كارلوس دونغا المدير الفني للفريق بعد الإصابة التي تعرض لها لاعب خط الوسط ريكاردو جولارت. وأكد النجم البرازيلي المنتقل حديثاً إلى نادي أورلاند سيتي الأميركي الذي يلعب بين صفوف ساو باولو البرازيلي على سبيل الإعارة حتى ديسمبر المقبل،...
في حديثه مع بعض الصحافيين البرازيليين، عن أنه سيسعى إلى الاستفادة القصوى من الفرصة الجديدة التي تهيأت له مع منتخب بلاده هذه الأيام. وأضاف: «سأحترم قرارات مدربي وزملائي، ولكنني أتيت من أجل القتال على موقعي».
ضمان
ويسعى كاكا في المقام الأول إلى أن يظل ضمن تشكيلة منتخب البرازيل الذي يخوض مباراتين وديتين أمام كل من تركيا والنمسا في نوفمبر المقبل، ثم يقتحم غمار منافسات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018 اعتباراً من العام المقبل، إضافة إلى مشاركته في بطولة كوبا أميركا 2015 في تشيلي. وإذا حالفه الحظ...
فإن كاكا سيكون على موعد مع صراع مرير للفوز بمكان في تشكيلة المنتخب البرازيلي الذي يتطلع إلى الفوز بلقب كأس العالم للمرة السادسة في تاريخه، عقب الإخفاق الذي تعرض له في مونديال البرازيل 2014، والذي تجرع خلاله هزيمة تاريخية على يد المنتخب الألماني (7- 1) في الدور قبل النهائي من البطولة.
وتابع كاكا قائلاً: «في هذه اللحظة التي تشهد تغيرات داخل المنتخب، أفكر في كيفية التأقلم في أسرع وقت.. الآن أفكر في هاتين المباراتين الوديتين، ثم في مباراتي نوفمبر، ثم في منافسات كوبا أميركا.. الخطط الطويلة الأجل تعتمد دائماً على كيف تكون الخطوات الأولى».
غضب
وعلى العكس من سعادة كاكا بعودته إلى منتخب السامبا، فإن مدربي أندية الدوري الإنجليزي أعربوا عن غضبهم بعد تلقي مجموعة من لاعبيهم الاستدعاء لتمثيل بلادهم، خاصة المنتمين إلى منتخبات أميركا اللاتينية..
ولم يخف أيضاً هؤلاء اللاعبون هذا الغضب، إذ غلبت الفكرة التجارية على التجارب الودية، ليجبر مجموعة من نجوم البرازيل والأرجنتين وتشيلي على قطع مسافات طويلة، من أجل المشاركة في لقاء ودي، وهو ما قد يؤدي إلى إرهاق اللاعبين الذين سيعودون إلى أنديتهم في فترة قصيرة - أربعة أيام - يشاركون بعدها مباشرة في الدوري ومنافسات الأندية الأوروبية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الإصابات بينهم.
بداية
شهدت بطولة كأس العالم 2002 في كوريا واليابان الظهور الأول لكاكا مع المنتخب البرازيلي الذي توج في ذلك العام بلقبه العالمي الخامس. ولم يحظ كاكا بفرصة اللعب في تلك البطولة إلا لوقت قصير بلغ 25 دقيقة طوال مباريات البطولة. وشكّل كاكا عنصراً أساسياً من قوام المنتخب البرازيلي الذي خاض منافسات بطولتي كأس العالم 2006 و2010، إلا أنه لم ينجح في التألق أو الحيلولة دون خروج الفريق من دور الثمانية في كلتا البطولتين.