الدار البيضاء - سعيد علي
يعدّ فريق الكوكب المراكشيّ أو فارس النّخيل من الفرق العريقة في المشهد الكرويّ المغربيّ، وقد تأسَّس سنة 1947 من قبل الحاج إدريس الطالبي، واختير له اللون الأحمر تيمُّنًا بلقب مدينة مراكش، التي تلقّب بالمدينة الحمراء، وكذلك بعاصمة النخيل.
واستطاع الفريق المراكشي في وقت وجيز أن يبلغ مكانة الكبار ويتوج بأول لقب له في الدوري سنة 1958، والثاني عام 1992، لكن هيمنته كانت في منافسات الكأس الفضية، إذ توج بلقب كأس العرش ستّ مرات، سنوات: 1964، 1965، 1987، 1991 و1993.
وفي منتصف التسعينات سيكتب اسمه من ذهب في سجل الكرة الأفريقية، وذلك بتتويجه بلقب كأس الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم سنة 1996، وذلك بعد تغلبه في النهائي على فريق النجم الساحلي التونسي بهدفين مقابل لاشيء، وكان حينها المدرب هو عبد القادر يومير، ومن المفارقات أن هشام الدميعي، المدرب الحالي لفريق الكوكب، هو من أهدى الفوز لفارس النخيل، بعدما تلقى الكرة من اللاعب البدراوي.
وبعدها بأربع سنوات كان للكوكب مشاركة في دوري أبطال العرب، إلا أنه خرج من الدور الأول بعد تعادله أمام فريق الصفاقسي التونسي وهزيمته أمام الجيش السوري وفوزه على المحرق البحريني.
وقد أنهى فريق الكوكب المراكشي موسمه الماضي في المركز الثالث مناصفة مع الفتح الرباطي برصيد 48 نقطة، وقطع مشوارًا جيدًا في الموسم الماضي، الذي صادف عودته مجدّدًا إلى قسم الأضواء.
وتجدر الإشارة إلى أن فريق الكوكب المراكشي، الذي كان يرأس مكتبه المديري أحد الحراس الشخصيين للملك الراحل الحسن الثاني، كان من الأندية السباقة التي ولجت ميدان الإشهار والاحتضان.
وكان من الفرق التي فتحت بوابة الاحتضان أمام الأندية المغربيّة، وصادف ذلك إصدار قانون خاص بالاحتضان في المجال الرياضي، كما أسس الفريق لثقافة الاستثمار في المجال الرياضي، حيث كان الفريق ولا يزال يتوفر على مجموعة من المرافق التجارية التي تدر عليه موارد مالية مهمة يستثمرها في مصاريف الفريق، وبقية فروع النادي.
كما أنجب الفريق المراكشي عددًا من الأسماء الكبيرة التي تركت بصماتها في الدوري المغربيّ ورفقة المنتخب، وكذا في الفرق التي احترفت بها، ومن بين أبرز هذه الأسماء: أحمد البهحة، الذي احترف في السعودية، والطاهر لخلج، الذي احترف في الدوريين البرتغالي والإنكليزي، وهشام الدميعي، الذي حقق إنجازات كثيرة مع الفريق الكوكبي.