غزة – صفا
تنفس المتضامن الجزائري الشاب عبد الحليم بو محمد الصعداء عندما أدخل فريق بلاده الهدف الأول في شباك الفريق الألماني، كما شعر بالفرح الكبير عندما صفق الفلسطينيون الذين تواجدوا معه خلال مشاهدة المباراة في فندق المتحف بمدينة غزة فرحا بهذا الهدف، رغم تأخر الفريق بهدفين.وبينما كان يرتشف بعضًا من قهوته وهو يتابع المونديال قال بو محمد"لم أكن أتوقع أن الشعب الفلسطيني فخور جدا بمنتخب بلادنا، وتفاجأت كثيرا بهذه المتابعة للفريق الجزائري من قبل الغزيين".وعبّر بو محمد مع عدد من الجزائريين القادمين إلى قطاع غزة عبر قافلة "أميال من الابتسامات 28" عن سعادتهم الكبيرة بمتابعة المونديال الرياضي هذا العام في القطاع، خصوصا لعبة بلادهم الجزائر مع ألمانيا، مثمنين القدر الكبير من احترام وتشجيع الشعب الفلسطيني لمنتخب بلادهووصلت قافلة أميال من الابتسامات 28 قطاع غزة مساء الأحد الماضي، وكان على متنها عدد من المتضامنين العرب والأجانب، والذين أغلبهم من دولة الجزائر والمغرب العربيوأضاف بو محمد وقد ارتسمت على وجهه الابتسامة "على الرغم من أن غزة في حصار وتضييق وقصف اسرائيلي متواصل، إلا أنهم مصرون على الحياة، ولديهم أمل في المستقبل، وأنا فخور بوجودي بينهم".وعلى الرغم من أن الشاب الجزائري يتابع المونديال العالمي لكرة القدم منذ نعومة أظافره، إلا أنه لم يشعر بطعم الحماس والتشجيع القوي مثل ما حدث معه هذا العام، بعدما أتيحت له الفرصة بمتابعته في قطاع غزة المحاصرحلم العربأما الشاب سليمان السيبالي (37 عاما) فقد بدا سعيدا بمتابعة المونديال في قطاع غزة، ووزع الحلوى على الحاضرين بعد الهدف الأول لبلاده، وغنى للفريق أغان جزائرية، وعبر عن أمله في أن يحضر المونديال القادم في غزة بعد فك الحصار الإسرائيلي المفروض عليها.وفي كل مرة يتاح فيها فرصة لمنتخب بلاده الوصول إلى مرمى الفريق الآخر، كان السيبالي يرفرف بعلم الجزائر أمام جمهور الحاضرين، تعبيرا منه عن سعادته بمهارات منتخب بلاده.ولم تمنعه خسارة فريق الجزائر أمام ألمانيا بنتيجة 1-2 من مواصلة دعمه وتشجيعه للفريق الذي لقبه بفريق العرب، مبينا أنه الفريق العربي الأول الذي يصل لهذه المرحلة في المونديال منذ إنشائه.وقريبا منه جلس الحاج الجزائري عبد القادر (56 عاما) يتابع المباراة بكل تركيز، وعيونه ترصد كل حركة داخل الملعب، مكتفيا بالوقوف من مجلسه كلما سدد فريق الجزائر ضربة قوية إلى شباك الفريق الألماني، وبالتهليل والتكبير عندما حقق فريق بلاده الهدف الأول.ويعبر الحاج عن حبه للشعب الفلسطيني في غزة، ومدى فرحه بالوصول إليها ومتابعة بعض مباريات المونديال فيها، لافتا إلى أن منتخب بلاده يهدي فوزه دائما للشعب الفلسطيني تعبيرا عن حبه الكبير له.وفي نهاية المباراة لم يخف عبد القادر توقعه هذه النتيجة، نظرا لقوة الفريق الألماني، لكنه أكد لـ"صفا" أن فريق بلاده لعب بشكل محترف، وسيعمل على تطوير أدائه خلال الفترة المقبلة، ليحقق الحلم العربي.وقد أكد المتضامنون أن متابعة كرة القدم في قطاع غزة عبر شاشات العرض الكبيرة له طعم آخر، وشعور بمدى فخر العرب بمنتخب بلادهم، آملين أن يحضروا المونديال القادم في غزة وقد تجاوزت مرحلة الحصارفيما عبر عدد من الجمهور الفلسطيني الذي كان يشارك الجزائريين متابعة المباراة عن فالمونديال المقبل. خرهم واعتزازهم بفريق الجزائر، مؤكدين أن وصوله لهذه المرحلة يعطيهم أملا في وصوله إلى مراحل أكثر تقدما خلال