ليفركوزن - أ.ش.أ
اعتادت الجماهير الالمانية على وضع رهانها على العملاق البافاري بايرن ميونيخ من أجل تحقيق المجد الاوروبي في بطولة دوري الابطال، ثم دفعها تألق كتيبة يورجن كلوب خلال المواسم الاخيرة وتحقيقها نتائج ايجابية في البطولة إلى التفاؤل بأسود فيستيفاليا بروسيا دورتموند وإمكانية الوصول إلى الادوار المتقدمة ومقارعة كبار القارة العجوز .
ولكن هذا الموسم بزغ نجم فريق جديد أبدع وأقنع وقدم عروضاً جيدة خلال دور المجموعات، ثم واصل المسيرة في الدور ثمن النهائي وتفوق أمام اتلتيكو مدريد وصيف النسخة الماضية، وهو فريق باير ليفركوزن الذي عاد مجدداً للإبداع على الساحة الاوروبية بعد أن وصل المباراة النهائية في نسخة عام 2002 وتحطمت سفينته على صخرة العملاق الاسباني ريال مدريد .
واشار موقع يوروسبورت فى تقرير خاص اليوم الى أن ليفركوزن يقدم هذا الموسم اداءاً رائعاً تحت قيادة مدربه روجر شميدت الذي نجح في بناء فريقاً متميزاً معتمداً على العديد من المواهب الشابة التي يتوقع لها أن تكون نجوماً ساطعة في سماء البوندسليغا خلال المواسم القادمة .
ويعتمد شميدت على الرسم التكتيكي السائد في الدوري الالماني هذا الموسم 4-2-3-1 والذي يكفل للفريق التوازن الدفاعي والفاعلية الهجومية خاصة في وجود ثلاثي أكثر من رائع خلف رأس الحربة الوحيد، حيث يلعب على طرفي الملعب الثنائي كريم بلعربي الدولي الالماني، والنجم الكوري المتألق خلال الفترة الاخيرة هيونج مين سون، ويتواجد بينهما صانع الالعاب الرائع كلهان اوغلو أفضل مسدد للضربات الثابتة في البوندسليغا هذا الموسم .
ويعتبر هذا الثلاثي هو قاعدة الهجوم الاساسية لتشكيلة شميدت في ظل تحركات وانطلاقات بلعربي وسون، إضافة إلى تمريرات اوغلو القاتلة ومهارته الفائقة في التسديد والتحرك في عمق دفاعات الخصوم وهو ما جعل منه أفضل لاعبي الفريق، وفي قلب الهجوم يتواجد المهاجم الالماني كيسلينج والذي يعاني هذا الموسم من تراجع في معدل تهديفه عن المواسم الماضية ولكنه يبقى أحد أخطر أوراق الفريق، إضافة إلى الشاب السويسري جوسي درميتش الذي يقدم مستويات جيدة للغاية هذا الموسم وتمكن من تسجيل أربعة أهداف في البوندسليجا حتى الآن .
وفي محور الارتكاز يعول شميدت على الالماني المتألق لارس بيندر والذي يقدم بدوره اداءاً متميزاً للغاية هذا الموسم برفقة زميله غونزالو كاسترو، هذا الثنائي يقع عليه عبء التغطية خلف رباعي المقدمة ومساندة الخطوط الخلفية في الحالة الفاعية للفريق .
ولكن ما يعيب ليفركوزن هذا الموسم من وجهة نظر يوروسبوت هو ضعف الاظهرة الدفاعية والذي يتسبب عادة في اهتزاز شباك الفريق بسبب عدم القيام بالتغطية العكسية الواجبة وسوء التعامل مع التمريرات العرضية في العديد من الأهداف على مدار الموسم .
الفريق الالماني حقق فوزاً هاماً أمام الروخي بلانكوس مساء أمس وإن كان لا يضمن التأهل إلى الدور المقبل، ولكنه يمتلك حظوظاً كبيرة في مباراة الاياب خاصة وأن كتيبة المدرب الارجنتيني دييجو سيميوني ستندفع هجومياً من اجل تسجيل الاهداف وتعويض الهدف الذي خسروا به ذهاباً، وهو ما سيخلق أجواءاً مثالية ويتيح الفرصة لرجال شميدت في تنفيذ الهجمات المرتدة التي يجيدونها ببراعة معتمدين على سرعات رجال الخط الأمامي، وإذا ما نجح الفريق في إقصاء الاتليتي والعبور إلى الدور ربع النهائي سيكون إنجازاً كبيراً لم يتوقعه أكثر المتفائلين من عشاقه .