اتفاقيتين

أبرم المركز الدولي للأمن الرياضي اتفاقيتين مهمتين في مجال الأمن الرياضي والسلامة والنزاهة الرياضية مع حكومتي البرتغال وإسبانيا في خطوة تحول كبيرة في مسيرة المنظمة العالمية التي انطلقت قبل 3 سنوات فقط.
 وقام وفد من المركز برئاسة محمد حنزاب رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي بجولة خارجية زار خلالها ثلاث دول أوروبية هي البرتغال وإسبانيا وإيطاليا ووقع الوفد اتفاقيات شراكة تشكل منعطفا مهما في مسيرة المركز الدولي للأمن الرياضي.
 حيث وقع رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي اتفاقية شراكة مع رئيس المعهد البرتغالي للشباب والرياضة وصادق عليها سعادة ايميدو جيريرو وزير الدولة للشباب والرياضة في البرتغال ، كما وقع اتفاقية الشراكة مع الحكومة الاسبانية مع سعادة الدكتور ميجيل كاردينال كارو رئيس المجلس الأعلى للرياضة في مملكة إسبانيا.
 وتأتي هذه الجولة الناجحة بعد أيام من الإعلان عن افتتاح أول مكتب للمركز الدولي خارج الدوحة وهو مكتب المركز الدولي للأمن الرياضي  أوروبا.
واستهل المركز الدولي هذه الجولة الأوروبية بتوقيع اتفاقية تعاون مع المركز الرياضي الإيطالي وهو الهيئة الرياضية الأشهر في إيطاليا والذي تأسس قبل 70 عاما في احتفالية تاريخية أقيمت بساحة القديس بطرس بحضور بابا الفاتيكان.
 وتتمثل أهمية الاتفاقيتين البرتغالية والإسبانية في أنها المرة الأولى التي يبرم فيها المركز الدولي للأمن الرياضي اتفاقيات مباشرة مع حكومات وطنية في تحول لافت من العمل مع مؤسسات واتحادات رياضية أهلية دولية ووطنية مثل اللجنة الأولمبية ولجان أولمبية وطنية واتحادات رياضية وروابط دوريات وروابط أندية وهيئات تابعة للأمم المتحدة إلى العمل بشكل مباشر مع حكومات مثلما حدث مع الحكومة البرتغالية والحكومة الإسبانية.
 وتتشابه إلى حد كبير اتفاقيتا الشراكة المبرمتان بين المركز الدولي للأمن الرياضي وحكومتي البرتغال وإسبانيا في الهدف العام من هذا التوقيع وكلتاهما تأتي في إطار مساعي البلدين لتعزيز الجهود الرامية لحماية النزاهة الرياضية ومستقبل الرياضة في البرتغال وفي مملكة إسبانيا ومن مملكة إسبانيا إلى منطقة أيبيرو أمريكا.
  وتعد الاتفاقية هي الأولى التي يبرمها المركز الدولي للأمن الرياضي مباشرة مع حكومة أوروبية أو غير أوروبية وتعنى بالعمل عن كثب مع المجلس الأعلى للرياضة في إسبانيا، وهو الهيئة الرسمية بالحكومة الإسبانية المعنية بالرياضة، لوضع البرامج الهادفة لضمان تحقيق أعلى مستوى من النزاهة والأخلاق في الرياضة الإسبانية وكذلك منطقة أيبيرو أمريكا، والعمل مع مركز الشباب والرياضة في البرتغال في ذات الاتجاه.
 وبموجب الاتفاقية غير المسبوقة بالنسبة للجانب الإسباني والبرتغالي في التعاقد مع منظمة تعنى بجانب من جوانب الرياضة من خارج أوروبا فإن المركز الدولي للأمن الرياضي سيتبادل المعلومات مع الجانبين الإسباني والبرتغالي، كل على حده، حيث إن الاتفاقيات الثنائية بين المركز والحكومة البرتغالية وأخرى بين المركز والحكومة الإسبانية.
ففي إسبانيا سيتبادل المركز مع الهيئة الإسبانية الحكومية المعلومات والمعارف وأفضل الممارسات المتعلقة بجوانب النزاهة الرياضية والسلامة والأمن الرياضي. كما سيقيم الجانبان بشكل مشترك الفعاليات المختلفة والمؤتمرات والندوات وورش العمل التي تهدف إلى تنوير وتثقيف كل المنتسبين للرياضة وبصفة خاصة الشباب بما في ذلك الاتحادات الرياضية والدرجات المختلفة لدوريات كرة القدم والأندية والمدربين والحكام والرياضيين.
وفي جانب من جوانب الاتفاقية الإطارية الهامة، سيعمل المركز الدولي للأمن الرياضي مع المجلس الأعلى للرياضة في إسبانيا على تطوير نسخة من مسودة التشريعات التي كشف عنها النقاب الشهر الماضي والصادرة عن المركز الدولي للأمن الرياضي وجامعة باريس الأولى السوربون لإرساء مبادئ لائحة استرشادية لاستخدامها في منطقة أيبيرو أمريكا.
وفي البرتغال سيعمل المركز الدولي للأمن الرياضي مع المركز البرتغالي للشباب والرياضة على تفعيل القواسم المشتركة والعمل يدا بيد لحماية الرياضة والشباب ووضع أطر للنزاهة الرياضية لقطاع الرياضة بالبرتغال.
وعلق محمد حنزاب رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي على توقيع اتفاقيتين مباشرتين لأول مرة مع حكومات أوروبية واصفا التحول في أنشطة المركز - بداية بالشراكات مع مؤسسات واتحادات رياضية عالمية لها وزنها لكنها تبقى مؤسسات أهلية إلى التعامل المباشر مع الحكومات - بأنها خطوة نوعية ومدروسة وتأتي في وقت ينعم فيه المركز الدولي بمصداقية في العالم وبعد أن فرض المركز نفسه كمرجعية عالمية ووحيدة للأمن الرياضي والسلامة والنزاهة الرياضية وذلك بالعمل على أرض الواقع وإطلاق المبادرات النوعية التي تمس جوهر المشاكل الحقيقية المجابهة لمستقبل الرياضة مثل التلاعب في نتائج المباريات والمراهنات غير الشرعية وأعمال الفساد والاحتيال وما ينجم عن ذلك من جرائم منظمة وبروز مجموعات خارجة عن القانون تهدد مستقبل الرياضة وكرة القدم في العالم.
وقال محمد حنزاب رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي إن مصدر السعادة هو أن حكومات عريقة مثل الحكومة الإسبانية والحكومة البرتغالية أدركت حقيقة ما ينادي به المركز وعمل من أجله على مدار 3 سنوات ومن الباعث للأمل أن نرى الآن مؤسسات وهيئات حكومية وغير حكومية تمد يديها وتتقاسم مع المركز الدولي نفس الرؤى والأفكار وتتفهم الحاجة الماسة لحماية الرياضة وإعادة تأطير المبادئ والأخلاقيات في الرياضة من خلال لوائح ومبادئ قابلة للتنفيذ والتطبيق مثل تلك التي خرجت بها مسودة التشريعات بعد عامين من العمل المشترك بين المركز الدولي للأمن الرياضي وجامعة باريس الأولى السوربون وبرعاية كاملة من اليونسكو.
واعتبر أن الاتفاقيات الثنائية المنفصلة بين المركز الدولي والحكومة الإسبانية من جهة وبين المركز الدولي والحكومة البرتغالية من جهة أخرى هي خطوة مهمة في معركة طويلة أوضحنا من البداية أنها معركة يتعين فيها حشد كل الجهود ليس فقط على مستوى الحكومات والدول بل على مستوى الهيئات الدولية والتكتلات السياسية في العالم.
وتابع حنزاب: المصداقية هي سبيل المركز لمواصلة التعاون مع الحكومات الأوروبية والعالمية ونحن من جانبنا سنعمل مع الحكومتين الإسبانية من خلال المجلس الأعلى للرياضة والبرتغالية من خلال المعهد البرتغالي للشباب والرياضة بالتزام كامل وبأعلى المعايير المهنية الدولية في مجالات الأمن الرياضي والسلامة والنزاهة الرياضية وهذا سبيلنا لتعزيز المصداقية التي جعلت حكومات أوروبية لها مكانتها الدولية المرموقة مثل الحكومة الإسبانية والحكومة البرتغالية تسعى للتعاقد والشراكة مع المركز الدولي للأمن الرياضي، وهذا في واقع الأمر شرف كبير بالنسبة لنا ونحن نتطلع بما تمثله الحكومة الإسبانية من ثقل للمرور إلى منطقة إيبيرو أمريكا.