مجدداً تلبدت أجواء كرة السلة اللبنانية بالغيوم السود عشية القرار المرتقب من إتحاد اللعبة بتحديد موعد انطلاق بطولة لبنان لموسم 2014. وبعد معالجة الأزمة التي نشبت في الموسم الماضي، وتسببت في نتائج كارثية أبرزها تجميد نشاط لبنان في البطولات الخارجية، وتعطيل البطولة في دورها قبل النهائي، للمرة الأولى في تاريخ السلة اللبنانية، برزت أمام أكثر من ناد محلي مشكلة من نوع آخر، ويبدو ان نتائجها لن تقل سوءاً عن نتائج سيناريو الموسم الماضي، فالشح المالي في صناديق الأندية اللبنانية، تسبب حتى الآن في إبعاد ناديين عريقين عن بطولة لبنان، وهما الأنترانيك وأنيبال زحلة. أنيبال زحلة، وهو ممثل البقاع في بطولة لبنان فضل الانسحاب من المسابقة، لتفضيل إدارته صرف الجزء الأكبر من ميزانيتها المتواضعة على تأهيل منشآت النادي، مما أفقد البطولة رقماً أساسياً كانت له صولات وجولات ليس على المستوى المحلي فحسب، بل عربياً أيضاً إذ ان أنيبال توج بطلا لدورة دبي عام 2012 بفوزه على الأهلي الإماراتي في المباراة النهائية. وجاء قرار الأنترانيك على خلفية مالية أيضاً، وهو صدر من جمعية الانترانيك الأم، التي يتبع لها النادي، وبسببه سيكون الهومنتمن ممثلاً وحيداً للأرمن بعد نجاحه في التأهل إلى دوري الدرجة الأولى في الموسم الماضي مع التضامن الزوق. ويبدو ان أنيبال والأنترانيك لن يكونا سوى أول الغيث، في ظل إحجام المعلنين والرعاة عن رعاية اللعبة، بعد إشكالات الموسم الماضي، وما رافقها من هدر لملايين الدولارات بعد توقف البطولة وتجميد نشاط المنتخب والأندية. ويصمد العدد الأكبر من الأندية بفضل مبادرات فردية كالرياضي، الذي يرأسه رجل الأعمال هشام الجارودي، والمتحد (أحمد الصفدي شقيق الوزير الحالي محمد) وعمشيت (يرعاه الطبيب شربل نجل رئيس الجمهورية ميشال سليمان). وقد تلقي الأزمة المالية بظلالها على قرار الإتحاد الجديد، برئاسة وليد نصار، بالإعلان عن موعد انطلاقة بطولة لبنان، والمزمع صدوره في الساعات القليلة المقبلة. ولا تنحصر القيود الحالية بالموضوع المالي، لأن انطلاق أعمال اللجنة المكلفة بإدارة بطولة لبنان يبدو موضع شك، في ظل تحدث البعض عن توجه الاتحاد الدولي (الفيبا) لعدم الاعتراف بقانونية هذه اللجنة وتعاض صلاحياتها مع صلاحيات الاتحاد، ما قد يفتح الباب على تطورات جديدة في مسلسل أحداث هذه اللعبة الساخن باستمرار في لبنان.