الدكتور عصام فايد

بدأت الحكومة مُمَثلةً فى وزارات "الزراعة والإنتاج الحربى والتخطيط والمالية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات"، لأول مرة منذ 2006 تعميم تطبيق منظومة الحيازة الإلكترونية الموحدة والتى يطلق عليها، "الكارت الذكي"، للحد من التعديات على الأراضي، ووصول دعم مستلزمات الإنتاج لمستحقيه من المزارعين وخاصة الأسمدة والتقاوي، وبناء نظام معلوماتي لضبط الزمام المنزرع وتحديد السياسات والاستراتيجيات الزراعية.

وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضى الدكتور عصام فايد، أن مشروع الحيازة الذكية، عبارة عن مجهود مشترك بين وزارات الزراعة، والتخطيط، والمالية، والإنتاج الحربي، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهو ما يؤكد اهتمام الحكومة بالمزارعين وتقديم كافة أوجه الدعم لهم، وحرصها على خلق قاعدة بيانات دقيقة للحيازات الزراعية بما يحقق دعم اتخاذ القرار لمنظومة الزراعة باعتبارها أحد أهم دعائم الاقتصاد المصرى. وتابع وزير الزراعة، فى بيان للوزارة، الأحد، أنه تم رصد مبلغ 357.5 مليون جنيه، كدعم لمشروع الحيازة الذكية للمزارعين، من وزارتى المالية والتخطيط، الذي تنفذه وزارة الإنتاج الحربي، كما تقدم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الاستشارات الفنية اللازمة للمشروع، حيث من المقرر البدء في تنفيذ المشروع أول تموز/يوليو المقبل.

وجاء ذلك خلال توقيع وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ووزير الدولة للإنتاج الحربي اللواء محمد العصار، برتوكول تعاون مشترك، لتنفيذ وتشغيل منظومة الحيازة الإلكترونية" كارت الفلاح الذكي"، بما يحقق وصول الدعم إلى مستحقيه من الفلاحين. وأكد عصام فايد، أن وزارة الإنتاج الحربى تساهم بإمكانياتها الكبرى في تنفيذ المشروعات القومية المهمة والبنية الأساسية، مما جعل هناك ثقة كبيرة فى جودة ومكانة الإنتاج الحربي والتزامه بالمعايير القياسية والتسليم في المواعيد كجزء من المسؤولية الوطنية والمجتمعية للإنتاج الحربي، وقال رئيس قطاع الخدمات الزراعية والمتابعة في وزارة الزراعة الدكتور أحمد أبو اليزيد، أن تشغيل منظومة الحيازة الإلكترونية " كارت الفلاح الذكى سيستفيد منه حوالى 7 ملايين مزارع، يساهم فى ضمان وصول الدعم لمستحقيه وهو الفلاح الفعلى مما يقضي على ظاهرة تسريب الدعم إلى بعض الوسطاء غير مستحقى الدعم، فضلاً عن تيسير حصول المزارعين على مستلزمات الإنتاج الزراعي، وتدقيق الزمام والمساعدة على عدم التعدى على الأرض الزراعية، مشيرًا إلى أنه يهدف أيضًا إلى توفير قاعدة بيانات قومية مدققة بكافة حيازات الأراضى الزراعية على مستوى الدولة.

وأكد رئيس قطاع الخدمات، أن الكارت الذكي يساهم في حصر وميكنة المساحات والمحاصيل المنزرعة في المواسم الزراعية المختلفة، فضلاً عن اتاحة كل التقارير لدعم اتخاذ القرار، والتحكم والرقابة على عمليات صرف الدعم للمزارعين طبقًا لسياسات الدعم التي تقررها الدولة، والاستفادة من المنظومة في وضع وتنفيذ السياسات الزراعية للدولة، والقضاء على الفساد الإداري، فيما أكد مصدر مسؤول في وزارة الزراعة، أن الحيازة الإلكترونية، تعمل أيضًا على المساهمة فى التنبؤ باستهلاك المياه ونوع ومساحة المحاصيل الزراعية، وتحسين سياسية تسعيرها، والحد من التعديات على الأراضى الزراعية الخصبة والحيازات الوهمية، وتوفير مستلزمات الإنتاج من أسمدة وتقاوى ومبيدات، مشيرًا  إلى أنه هناك حملة لتعريف وتوعية المزارعين بفوائد تطوير المنظومة.