القاهرة - محمد التوني
أصبح تقنين أوضاع الأراضي في مصر قضية تؤرق الجميع، لاسيما مع مطالب البعض بأهمية التصالح مع "واضعي اليد"، من أجل توفير موارد مالية للدولة، في ظل تراجع الوضع الاقتصادي. ويلعب مجلس النواب المصري دورًا في هذا الأمر، من خلال مجموعة من اللجان النوعية، وفي مقدمتها لجنة الزراعة والري واستصلاح الأراضي.
وأكد النائب هشام الشعيني، رئيس اللجنة، في حديث إلى "مصر اليوم"، أن الفترة المقبلة ستشهد نقلة نوعية في هذا الملف، حيث سيتم الانتهاء منه في أقرب وقت ممكن، وربما لن يستغرق الأمر أكثر من عام. وحول حجم الأراضي المراد تقنينها، أكد "الشعيني" أن تقنين أراضي وضع اليد يشمل أكثر من مليون فدان مهدرة، على مستوى الأراضي الزراعية في مصر.
وتوقع النائب أن هذا التصالح سيمول الموازنة العامة للدولة ما قيمته من 50 إلى 70 مليار جنيه. وبخصوص الدور الذي تقوم به لجنة الزراعة في البرلمان، أكد "الشعيني" أنه يسعى جاهدًا، وكامل أعضاء لجنته، إلى حل هذه الأزمة، بحيث يكون للفلاح أرضه التي ضحى من أجلها سنوات طويلة، بالمال والجهد، وتكون للدولة حقها في سعر هذه الأراضي.
وبشأن المخاوف من عدم تحقيق العدالة في تحصيل المبالغ مقابل التصالح على الأراضي، تعهد "الشعيني" بأن تسعى اللجنة إلى تقنين وضع الأراضي بمبالغ عادلة، تُناسب الفلاح المُنتج، دون الجور عليه.
وحول مشروع زراعة محصول القمح مرتين في العام، أكد "الشعيني" أنها خطوة جادة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، مبينًا أنه سيؤدي إلى توفير 45% من استهلاك زراعة القمح من مياه الري، في إطار تطبيق التقنية البحثية الجديدة للمركز القومي لبحوث المياه، التابع لوزارة الري، والتي تسمح بزراعة محصول القمح الاستراتيجي مرتين في العام الواحد.
وقال النائب البرلماني "إن مصر ستنجح في تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح خلال ثلاث أو خمس سنوات على الأكثر، بعد تعميم زراعة محصول القمح مرتين في العام الواحد، على مستوى الجمهورية.
وطالب بأن تحدد وزارة الزراعة والحكومة سعر القمح، بحيث يكون مناسبًا للفلاحين، ويجذبهم إلى زراعة القمح، حتى تزرع مصر ما يكفيها من القمح، وتصل إلى الاكتفاء الذاتي، وهو ما يؤدى إلى توفير العملة الصعبة، التي يتم إنفاقها على استيراد القمح.
وحول دور اللجنة في نجاح تجربة زراعة القمح مرتين، أكد "الشعيني" أن لجنة الزراعة ستتعاون مع وزارات الزراعة، والري، والتموين، لتعميم المشروع في باقي المحافظات، لكنه أوضح أن المشروع لن ينجح دون تسعير القمح للفلاح، ووضع السعر المناسب له، والذى على أساسه يقرر الفلاح زراعة القمح.