وكيل نقابة الصيادلة مصطفى الوكيل

كشف مصطفى الوكيل، وكيل نقابة الصيادلة، السبب الرئيسي وراء أزمة الدواء في مصر، موجهًا اتهامه للحكومة في افتعالها للأزمة، وذلك استجابة للشركات الكبرى، مشيرًا إلى أن قرارات وزير الصحة الأخيرة، جاءت استجابة لشركات الأدوية الكبرى، بالرغم من تصريحات الوزير المستمرة، من قبل بأنه لا زيادة في أسعار الدواء.

وأضاف الوكيل في تصريحات خاصة إلى "مصر اليوم"، أن مكاسب شركات الأدوية فاقت الـ 2000%، بعد موافقة الوزير، موضحًا أن ملف الدواء في مصر يستلزم هيئة مستقلة، ويكن المسؤول عنه في الأول والأخر "صيدلي"، وأن وزير الصحة ليس صيدلي، وغير منوط بإدارة الملف.

وأكد أن الجمعية العمومية الطارئة للنقابة، طالبت بالإجماع بتعيين نائب لوزير الصحة خبير بشؤون الدواء للحد من العشوائية، والقرارات غير المدروسة من وزير الصحة في ملف الدواء، مشددًا على رفض الالتفاف على القرارات الوزارية، من أجل مصلحة شركات الأدوية على حساب المريض والصيدليات.

واتهم الوزير بتدمير صناعة الدواء في مصر، مضيفًا "أننا كنا بالأمس نصدر لجميع دول العالم، الأن حجم التصدير أصبح 6% فقط"، مستشهدًا بدولة "الأردن"، التي كانت لا تعرف صناعة الدواء إلا من مصر، الأن بلغ حجم تصديرها 7 مليارات دولار في السنة، مستطردًا "الوزير ترك الأمر للبعض أن يبعث في ملف الدواء، حتى وصل الأمر إلى تدمير صناعة الدواء القومية".

وعن عدد الأدوية الناقصة في السوق، قال إن الكثير من الصيدليات لا يوجد بها أدوية، حتى أصحاب الأمراض المزمنة "السكر" و"الضغط" الذين بحاجة كل يوم إلى قرص الدواء، لا يوجد إلا في "السوق السوداء"، لذلك اقترحنا أن الزيادة تكون في سعر، أي منتج لا يستهلك يوميًا، حتى لا يحمل صاحب المرض المزمن عبأ الزيادة، إلا أننا فوجئنا بزيادة سعر 619 صنفًا لأدوية الأمراض المزمنة، بنسبة تجاوزت الـ 60%.

وتابع "الكارثة أن وزير الصحة كشف في إحدى القنوات الفضائية، بأنه حصر النواقص في السوق ووجدها 200 صنف فقط، وهذا الكلام غير صحيح، مؤكدًا أن أخر حصر قامت به النقابة كان أكثر من 1850 صنفًا ناقصًا". وتسأل الوكيل للوزير "لماذا كل قراراتك ضد المواطن البسيط سواء المريض أو صيدلي بسيط، وتخدم فقط أصحاب شركات الدواء، وتجعل الشركات تربح على حساب المواطنين البسطاء، مؤكدًا رصدنا أصناف زادت فوق الـ 200%، وان هناك بعض الحقن، كان ثمنها 20 جنيه أصبح سعرها فوق الـ 70 جنيه.

واستكمل أن "نقابة الأطباء موضوعة تحت الميكروسكوب من قبل المواطن، والصيدلية يأتي إليها فاتورة على سبيل المثال "80" جنيه التسعير هنا ليس للصيدلية، وإنما هو قرار الوزير بزيادة الدواء". واختتم مصطفى الوكيل حواره بطلبه إلى لجنة الصحة في مجلس النواب على  أن تتدخل لحل الأزمة، خاصة أنها على علم بما يحدث في ملف الدواء، متسائلًا "لماذا لم يتم استجواب وزير الصحة في البرلمان".