القاهرة- مصر اليوم
ناقش مجلس الوزراء بتشكيله الجديد، برئاسة المهندس شريف إسماعيل، التكليفات الصادرة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي للحكومة بشأن خفض عجز الموازنة وزيادة الموارد ورفع كفاءة آليات تحصيل مستحقات الخزانة العامة، مؤكدًا أنه سيتم العمل على تحقيق المزيد من التنسيق بين الوزراء لضمان سرعة الإنجاز وتنشيط الأداء، ومشددًا على ضرورة تنفيذ كل القرارات الصادرة من خلال المتابعة الدقيقة للجهات المنفذة.
وتقدم المجلس بخالص الشكر والتقدير إلى الوزراء السابقين على ما بذلوه من جهود خلال توليهم المسؤولية في الفترة الماضية، وما قدموه من إسهامات في قطاعاتهم رغم الصعوبات والتحديات، كما رحب المجلس بالوزراء الجدد، متمنياً لهم التوفيق فى المهام المنوطة بهم، ومؤكداً أنهم سيعملون بأقصى طاقاتهم من أجل تحسين معدلات الأداء والإنجاز.
وقال إسماعيل إن الحكومة تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، وأنها ستعمل على الإسراع بوتيرة الإنجاز لمختلف المشاريع، والعمل على توفير التمويل اللازم لها بأساليب مبتكرة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لخفض عجز الموازنة، وزيادة الموارد، ورفع كفاءة آليات تحصيل مستحقات الخزانة العامة، بما يخدم أهداف التنمية ومعدلات الإنفاق على الخدمات الأساسية وتطوير المرافق بما يعود بالنفع على المواطنين.
ووجَّه رئيس الوزراء بإعطاء أهمية خاصة لتواصل الوزراء مع وسائل الإعلام المختلفة، لإيضاح حقائق الموقف بكل صراحة وشفافية وإطلاع المواطنين على التحديات والإنجازات والتطورات الجارية بشأن المشاريع والجهود التي تقوم بها الوزارات المختلفة، وبشأن فلسفة إعادة وزارة قطاع الأعمال العام، أشار إلى أن هذا القطاع له أهمية كبيرة للاقتصاد القومي، حيث يمتلك الكثير من الأصول المملوكة للدولة، وغير المستغلة بالشكل الأمثل، وفي حاجة ماسّة لإعادة الهيكلة، مؤكداً أن الوزارة ستضع استراتيجية ورؤية محددة للنهوض بهذا القطاع الحيوي بما يحقق الأهداف المرجوة في تخفيف العبء على الموازنة العامة للدولة وإضافة موارد جديدة للخزانة.
كما استعرض المجلس الملامح الأساسية لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي2016/2017، التي تستهدف تحقيق معدل نمو 5.2%، مقارنةً بمعدل نمو متوقع 4.6% خلال العام المالي 2015/2016، وتقوم الخطة على عدد من المرتكزات منها، البدء في تنفيذ الاستحقاقات الدستورية في ما يتعلق بزيادة الإنفاق على التعليم والصحة والبحث العلمي، والعمل على تحقيق العدالة في توزيع الدخول، وزيادة المخصصات للخدمات التي تمسّ حياة المواطن خاصة الإسكان، وبرامج التنمية المحلية في المحافظات، بالاضافة إلى إعطاء أولوية للمشاريع القومية الكبرى، وكذا دعم التعليم الفني والتدريب المهني بشكل كبير للمساهمة في توفير العمالة المهنية والفنية المدربة التي تحتاج إليها تلك المشاريع القومية.
مع الاهتمام بتحقيق نمو احتوائي شامل يوازن بين أهداف النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، بالإضافة إلى إعطاء دفعة قوية للمشاريع الثقافية، وكذا توفير البنية الأساسية الداعمة لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وتطوير منظومة إدارة الأصول وشركات قطاع الأعمال العام، وكذا التصدي للقضية السكانية على النحو الذي يساهم في الحد من الزيادة السكانية والاستفادة من الطفرة الشبابية في تحقيق التنمية المنشودة، كما وافق مجلس الوزراء على إنشاء جامعة العريش، فصلاً عن جامعة قناة السويس، وتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 للعام 1972 بإنشاء جامعة العريش.