مخيمات اللاجئين العراقيين

تكثف منظمات تابعة للأمم المتحدة أعمالها لتقديم المساعدات للمواطنين النازحين من مدينة الموصل العراقية، حيث بدأ النازحون حديثا في الوصول الى المخيمات التي أقامتها الأمم المتحدة للفارين من العملية العسكرية التي تقوم بها قوات الأمن العراقية وحلفاؤها لطرد مسلحي تنظيم داعش من المدينة ووصلت بالفعل أول دفعة من مساعدات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بنحو 1515 خيمة إيواء، فيما تجهز المفوضية لتوفير إجمالي 50 ألف خيمة و50 ألف مجموعة من مستلزمات الإيواء في حالات الطوارئ للأسر النازحة من الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية وعلى نحو مواز، تجري منظمة الصحة العالمية سلسلة من التدريبات على أنظمة التحذير المبكر والاستجابة السريعة لطواقمها في المراكز الصحية التي أقامتها مؤخرا استجابة لاحتياجات النازحين الجدد في مراكز الإيواء الطارئة الرسمية والمجتمعات المستضيفة.ولم تشهد مراكز الإيواء الأممية توافدا كبيرا في أعداد النازحين العراقيين بعد، حيث سجلت نحو عشرة آلاف و550 نازحا فقط منذ بدء العملية العسكرية الكبرى في الموصل. 

وقال برونو جيدو، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق، إن "المفوضية تقوم ببناء المخيمات وتمويل الاستعدادات الجارية بوتيرة سريعة، ولكن رغم ذلك ماتزال قدرة الاستيعاب الراهنة محدودة على نحو 60 ألف شخص فقط"وأضاف "سيكون من السهل إدارة الموقف إذا توافد النازحون من مدينة الموصل على مراحل، ولكن إذا توافد نحو 150 ألف شخص أو 200 ألف شخص دفعة واحدة، سيشكل هذا كارثة إنسانية"ومن جهته، قال ألطاف موساني ممثل منظمة الصحة العالمية في العراق، إن "شبكة أنظمة التحذير المبكر والاستجابة السريعة ستساعد في اكتشاف الأوبئة في وقت مبكر في مناطق النازحين، بهدف دعم الوزارات الاتحادية والإقليمية للصحة والشركاء الإنسانيين في مجال الصحة بإجراءات فعالة، لمنع انتشار الأمراض الناتجة عن الأوبئة والسيطرة عليها"وأضاف إن التدريبات التي تقوم بها الطواقم الصحية تكمن أهميتها في منع انتشار أي وباء من الأمراض المعدية بين مجتمعات النازحين، مثل وباء /الكوليرا/.