الرئيس الأميركي باراك أوباما

تواصل الولايات المتحدة سياسة المراوغة والتلاعب فيما يتعلق بإيجاد الحلول للأزمة في سورية من خلال دعمها للتنظيمات الإرهابية من جهة والادعاء بأولوية ووحدانية الحلول السياسية لهذه الأزمة من جهة ثانية وبعد أن كشف تسجيل صوتي مسرب لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري حالة التخبط التي تغرق فيها السياسة الأمريكية إزاء الأزمة في سورية وسط محاولات واشنطن التغطية على فشلها في تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق الروسي الأمريكي الأخير عبر إطلاقها تهديدات بتعليق التعاون مع روسيا وتسريبها معلومات عن البحث في ردود أمريكية أقوى بما في ذلك العسكرية أقر وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر أمس بأنه لا حلول عسكرية للأزمة في سورية وأنه لا بد من إنهائها بالطرق السياسية مدعيا أن موسكو لا تمارس ما يكفي من الضغوط على السلطات السورية لإنهاء الأزمة حسب زعمه.

وأوضح كارتر أن وزير الخارجية الأمريكي يحاول استمالة روسيا لكي تستخدم تأثيرها على الحكومة السورية لكن هذه المحاولات لم تنجح حتى الآن وهو ما يشير إلى إدراك روسيا للنوايا الأمريكية بعدم الرغبة في السير في المسار السياسي لتسوية الأزمة في سورية وتأتي في هذا السياق محاولات الولايات المتحدة التعمية على حقيقة دعمها لتنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي عبر الادعاء بأنها وجهت ضربات ضد التنظيم الإرهابي متجاهلة الوقائع الميدانية التي تؤكد استمرار الدعم الأمريكي له وهو ما أثبتته تصريحات المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر الليلة الماضية من أن بلاده “خفضت بالفعل هذا العام ضرباتها ضد تنظيم جبهة النصرة الذي غير اسمه إلى فتح الشام” مدعيا بأن ذلك يأتي بسبب “قرب مقاتليه من المدنيين”.

ويؤكد ما كشفه متزعم في تنظيم “جبهة النصرة” الأسبوع الماضي لصحيفة ألمانية عن أن تنظيمه يتلقى دعما مباشرا من الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي إضافة إلى الدعم الذي تقدمه أنظمة السعودية وقطر والكويت وتركيا وإقرار أحد متزعمي تلك التنظيمات الإرهابية الأسبوع الماضي أيضا بوصول كميات كبيرة من صواريخ “غراد” من دول داعمة لهم ما تم الحديث عنه من استمرار الدعم المباشر من قبل الولايات المتحدة للتنظيمات الإرهابية في سورية.