وزير الخارجية الاميركي جون كيري

 قررت الولايات المتحدة رسميا اليوم وقف محادثاتها مع روسيا بشأن الأزمة السورية، في قرار يأتي عقب ساعات قليلة على إعلان موسكو تعليق العمل باتفاقية مع واشنطن للتخلص من البلوتونيوم الجاهز لصناعة أسلحة نووية. واتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، جون كيربي، روسيا بـ"تكثيف هجماتها ضد المناطق المدنية في سوريا"، كما حملها مسؤولية الهجوم الذي وقع في 19 سبتمبر الماضي ضد قافلة مساعدات إنسانية بالقرب من مدينة حلب شمالي سوريا. وقال كيربي، في بيان نشرته شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، إن "هذا القرار لم يتخذ بسهولة، فالولايات المتحدة لم تدخر جهدا في التفاوض ومحاولة القيام بترتيبات مع روسيا بهدف تقليل أعمال العنف وتوفير سبل لإيصال المساعدات الإنسانية بدون عوائق والحد من المنظمات الإرهابية العاملة في سوريا..

ولكن للأسف، فشلت روسيا في أن ترقى بمستوى التزاماتها". ومن جهته، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست "لقد نفد صبر الجميع من روسيا"، متهما موسكو بمحاولة "إخضاع المدنيين" في سوريا من خلال قصفها. وكجزء من قرار تعليق المحادثات، قامت الولايات المتحدة بسحب المبعوث الذي أرسلته للمشاركة في إنشاء المركز الأمريكي - الروسي المشترك، وهو المركز الذي كان من المفترض أن يعمل على تنسيق التعاون العسكري والاستخباراتي في حال تم اتخاذ قرار بوقف إطلاق النار. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن مرسوما، في وقت مبكر من اليوم، يقضي بتعليق العمل باتفاقية مع الولايات المتحدة للتخلص من البلوتونيوم الجاهز لصناعة أسلحة نووية.