فيتالي تشوركين مندوب روسيا

أوضح فيتالي تشوركين مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة أن بلاده "مستعدة لبحث الإصلاحات المحتملة لمجلس الأمن الدولي، لكنها ترفض إجراء أي تعديل على استخدام حق النقض (الفيتو) في المجلس".

وقد عبر تشوركين، عن هذا الموقف في تصريح بثته وكالة أنباء (ايتار تاس) الروسية اليوم، تعقيبا على اقتراح بعض الدول بشأن فرض قيود على حق النقض الذي يتمتع به الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن (روسيا والصين وبريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا).
يذكر أن لقاء رفيع المستوى مكرسا لتعديل استخدام الفيتو في حالات تتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة للحيلولة دون جرائم خطيرة واسعة النطاق ضد الإنسانية، انعقد أمس الخميس على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ69، ونظمت فرنسا اللقاء، التي تؤيد إجراء هذا التعديل.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس خلال اللقاء "إن حق النقض لا يجوز ولا يمكن أن يكون أفضلية لبعض أعضاء مجلس الأمن"، مضيفا "إنه قضية المسؤولية التي تتمثل في ألا يشل عمل المجلس وفي تحقيق تسوية للنزاع".
وفي كلماتهم خلال اللقاء لم يقدم ممثلو بعض الدول الأخرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن، بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا، موقفا واضحا بشأن المقترح الخاص بتقييد استخدام الفيتو.

وانتقدت سامانثا باور مندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى الامم المتحدة، روسيا بسبب قيامها بمنع صدور عدة قرارات دولية بشأن سوريا، كانت لتمهد الطريق لفرض العقوبات واستخدام القوة ضد دمشق. ورأت الدبلوماسية الأمريكية أنه كان من شأن تبني هذه القرارات أن يسمح بتجنب مزيد من تصعيد النزاع، والحيلولة دون حدوث انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان.

ومن جانبه قال ألكسندر بانكين نائب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة "أن استخدام الفيتو أو التهديد باستخدامه قد أتاحا لمجلس الأمن مرارا تجنب اتخاذ قرارات مشكوك في صوابها"، مضيفا "أنه بفضل حق النقض، لم تشارك الأمم المتحدة في العدوان ضد يوغوسلافيا، وفي اجتياح العراق، ولم يسمح ذلك بدفع سوريا إلى الهاوية"، حسب رأيه.
ومضى قائلا "أن لا أحد من أعضاء مجلس الأمن استخدم حق النقض لدى النظر في القضية الليبية، ولذلك أصبح القرار الذي تبناه المجلس نتيجة ذلك، ذريعة للغارات الجوية والإطاحة بالحكومة الشرعية، وفي نهاية المطاف عمت الفوضى أراضي البلاد" على حد قوله.

قنا