معالجة جريح جراء التفجيرات في احد مستشفيات كركوك

قتل 28 شخصا واصيب نحو 150 بجروح في هجوم مزدوج بسيارة مفخخة واعقبه تفجير انتحاري لشاحنة مفخخة استهدف

الاثنين نقطة تفتيش للشرطة شمال العراق حيث تتصاعد منذ ايام وتيرة الهجمات اليومية. وتتزامن موجة العنف الاخيرة والتي تعد الاسوأ التي تضرب البلاد منذ سنوات، مع تواصل المفاوضات بين الاحزاب السياسية

بهدف التوصل لاتفاق على تشكيل الحكومة المقبلة. وقال شلال عبدول قائمقام طوزخرماتو، بمحافظة صلاح الدين، لوكالة فرانس برس "قتل 28 شخصا بينهم اربعة من الشرطة

واصيب 148 بجروح في انفجار عبوة ناسفة تبعه تفجير انتحاري لشاحنة مفخخة استهدف نقطة تفتيش للشرطة" في وسط

القضاء الواقع على بعد نحو 175 كلم شمال بغداد. واشارت حصيلة سابقة الى مقتل 21 وجرح 140 في الهجوم الذي وقع جراء تفجير عبوة وشاحنة مفخخة يقودها انتحاري. واضاف ان الهجوم وقع قرب مقر لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني، مشيرا الى ان التفجيرين احدثا "

اضرارا كبيرة". واكد الطبيب صباح محمد امين مدير عام صحة محافظة كركوك تلقي مستشفيات كركوك "لعدد كبير من الضحايا اغلبهم من

المدنيين"، مشيرا الى ان "بعض الجرحى في حالة حرجة". وتعرض قضاء طوزخورماتو الذي تسكنه غالبية تركمانية  لهجمات متكررة في خلال الفترة الماضية. ولم تتبن اي جهة هذه الهجمات حتى الان، لكن تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام عادة ما يعلن مسؤوليته عن هجمات

منسقة تستهدف الطائفة الشيعية وقوات الامن الحكومية. وفي هجوم اخر الاثنين، "قتل جنديان واصيب خمسة بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف منتصف النهار حاجز

تفتيش للجيش في ناحية كنعان" الى الجنوب من بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) كما قال ضابط شرطة برتبة مقدم. واكد الطبيب رائد نعيم في مستشفى بعقوبة حصيلة الضحايا. وفي بغداد، قتل موظف يعمل في وزارة النقل في انفجار عبوة لصقت على سيارته الخاصة في منطقة المنصور، وسط العاصمة،

وفقا لمصادر امنية وطبية. وقتل شخص في هجوم مسلح قرب منزله في منطقة البياع غرب بغداد وفقا للمصادر ذاتها. وفي غرب الموصل، قتل ثلاثة جنود عراقيين في هجوم انتحاري بشاحنة مفخخة وفق مصدر امني ومسؤول في الطب العدلي. واضرم مسلحون ينتمون الى تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام النار الاثنين في خزانات نفط مخصصة للمولدات الاهلية

خلال شهر رمضان القادم في مدينة الرمادي كبرى مدن محافظة الانبار العراقية، حسب ما افادت مصادر امنية. وجاءت هجمات الاثنين بعد ساعات على مقتل 28 شخصا على الاقل واصابة العشرات في هجمات متفرقة في العراق الاحد

اعنفها هجوم مزدوج استهدف مقرا حزبيا كرديا في جلولاء الواقعة في محافظة ديالى شمال بغداد، في عملية تبناها تنظيم الدولة

الاسلامية في العراق والشام. ونفذت الجماعات المسلحة خلال الايام الخمسة الماضية عمليات شرسة ادت الى مقتل العشرات في مناطق متفرقة في العراق. وقام مسلحون ينتمون الى (داعش) باقتحام مبنى جامعة الانبار في الرمادي، صباح السبت واحتجزوا الطلبة والاساتذة رهائن بعد

قتل حراس الجامعة. وفي اليوم ذاته، قتل 25 شخصا على الاقل في سلسلة انفجارات استهدفت مناطق متفرقة في بغداد. وشهدت مدينة الموصل هجمات متلاحقة يومي الجمعة والسبت، ادت الى مقتل اكثر من مئة شخص، ودفعت عشرات العوائل

الى النزوح عن منازلها. واستنكر رئيس البرلمان العراقي اسامة النجيفي في بيان الهجمات الارهابية خصوصا التي ضربت مدينة الموصل ودعا قوات

الامن الى تطهير الاحياء السكنية مطالبا اهالها بدعم قوات الامن لدحر الارهاب، حسبما نقل بيان رسمي اليوم الاثنين. وتعرضت مدينة سامراء، الى الشمال من بغداد، الخميس الماضي لهجوم مسلحين من داعش يستقلون عشرات السيارات في

محاولة للسيطرة على المدينة لكن القوات العراقية تمكنت من افشال هذا الهجوم. وادت الهجمات الدامية التي وقعت منذ بداية شهر حزيران/يونيو الحالي، الى مقتل اكثر من 530 شخصا على مدى الايام التسعة

الماضية، بحسب حصيلة اعدتها فرانس برس استنادا الى مصادر امنية وطبية وعسكرية. وتعتبر معدلات العنف التي تضرب البلاد حاليا الاعنف منذ موجة الصراع الطائفي التي اجتاحت العراق وبلغت اعلى معدلاتها

بين عامي 2006 و2008، وخلفت الاف القتلى اغلبهم من المدنيين. وقتل اكثر من 4600 شخص في اعمال العنف اليومية منذ بداية العام الحالي، وفقا لحصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا

الى مصادر رسمية . وتعزو السلطات هذا التصعيد الى عوامل خارجية ابرزها الحرب في سوريا المجاورة. لكن دبلوماسيين وخبراء يؤكدون ان العنف تغذيه بالخصوص حالة الغضب لدى الاقلية العربية السنية التي تعتبر نفسها مهمشة

وتتعرض لسوء معاملة من السلطات التي يسيطر عليها العرب الشيعة والسنة الاكراد. أ ف ب