القاهرة ـ أكرم علي
أكد مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر، أن مصر تلعب دورًا مهمًا من أجل الوصول إلى حل للأزمة الليبية، وهو دور يماثل ما تقوم به الأمم المتحدة فى ليبيا أيضًا، وأنه من الضروري تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.
وقال المبعوث الأممي في تصريحات للصحافيين، عقب لقاء وزير الخارجية المصري سامح شكري، إنه يجري مشاورات مستمرة مع وزير الخارجية والجانب المصري، وأنه يرى أن التطرف لم يعد مقبولاً في ليبيا.
وحول أبرز التحركات على صعيد الأزمة الليبية نحو إقرار حكومة الوفاق الوطني، قال كوبلر" إنه من الضروري متابعة تنفيذ إعلان الصخيرات وهذا أمر في غاية الوضوح من أجل إقرار قائمة الحكومة من خلال مجلس النواب الليبي والذي استغرق حتى الآن وقتًا طويلاً منذ شهرين"، موجهًا رسالة إلى رئيس مجلس النواب الليبي عقيله صالح بأنه حان الوقت لإقرار حكومة الوفاق الوطني.
وأعرب عن أمله أن تشهد الأيام المقبلة إقرار الحكومة حتى يمكن التحرك نحو وضع حد للمشاكل الموجودة على أرض الواقع وفي مقدمتها المشاكل الإنسانية وتطرف "داعش"، مشيرًا إلى أن ليبيا في حاجة إلى حكومة واحدة وليس حكومتان، مؤكدًا أن المسؤولية هي الآن أمام مجلس النواب حيث كان من المقرر أن يتم إقرار الحكومة خلال أيام من اتفاق الصخيرات.
وعن تقييمه للصعوبات التي تواجهها ليبيا بعد 5 أشهر من بدء مهمته كمبعوث دولي إلى ليبيا، اعتبر كوبلر أنه من المهم تغيير طريقة التفكير (العقلية) لأن السلام يكون في الرأس وليس على الورق، ولأنه لابد من إقامة السلام والاستقرار الآن في ليبيا، مشيرًا إلى أنه من الجيد التوصل إلى اتفاق السياسي ولكنه حتى الآن حبر على ورق، وكونه تم التوقيع عليه في مراسم أقيمت في الصخيرات هو أمر جيد أيضًا والآن هناك الكثير من التقدم فالمجلس الرئاسي انتقل إلى طرابلس، إذن فالمجلس غادر الغرف المغلقة وبدأ تطبيق وضعه على الأرض تنفيذًا للاتفاق السياسي.
وعن الدور المطلوب من دول جوار ليبيا القيام به، شدّد كوبلر على الدور الكبير لدول الجوار الليبي ومصلحتهم في استعادة الاستقرار في البلاد، هذا بخلاف المخاطر التي يمثلها انتشار الجماعات المتطرفة في ليبيا على تلك الدول وخاصة مصر التي تتشاطر حدودًا طويلة مع ليبيا، وأيضًا تونس ومن المهم أن تتحمل دول الجوار مسؤولياتها من أجل استعادة الاستقرار والسلام والأمن في ليبيا، لافتًا إلى أنه خلال مؤتمر وزراء دفاع الساحل والصحراء الذي عقد مؤخرًا في شرم الشيخ فإن الجميع أكدوا على هذا الأمر.