بشار الجعفري مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة

أكد الدكتور بشار الجعفري مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة أن آفة الإرهاب سترتد على حكومات الدول التي تموله وعلى الدول الأخرى عاجلا أم آجلا مشددا على ضرورة أن تتحمل الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة مسؤولياتها بوقف تهريب الأسلحة والذخائر والارهابيين عبر حدود الدول المجاورة لسورية وقال الجعفري في بيان ألقاه أمام اللجنة الأولى المعنية بنزع السلاح والأمن الدولي على هامش الدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة إن عالمنا يواجه تحديات كثيرة يأتي في مقدمتها خطر انتشار أسلحة الدمار الشامل ولا سيما الأسلحة النووية منها إذ تقوم بعض الدول النووية بتهديد دول أخرى باستخدام الأسلحة النووية ضدها إضافة إلى ظاهرة استثناء “إسرائيل” من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وعلاوة على ذلك فإن أخطر ظاهرة تهدد عالمنا اليوم هي دعم وتسليح وتدريب وتمويل بعض الدول ومنها دول دائمة العضوية في مجلس الأمن لمجموعات إرهابية مدرجة على قوائم مجلس الأمن وتستخدم السلاح الكيميائي.

وأضاف الجعفري إن دعوة اغلبية دول أعضاء الأمم المتحدة “إسرائيل” للانضمام إلى معاهدة عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل تأتي في ظل وجود قناعة لدينا جميعا بأن “إسرائيل” لن تنضم في ظل استمرار الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وكندا والمانيا واستراليا وغيرها من الدول بحماية البرنامج النووي الإسرائيلي والمساهمة في تطويره وتعزيزه لا بل وحماية رفض “إسرائيل” تطبيق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بإزالة الأسلحة النووية وتابع الجعفري إن إفشال مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا يرتقي إلى مستوى الفضيحة الأخلاقية من حيث حماية استمرار “إسرائيل” بحيازة السلاح النووي والتستر على عدم انضمامها إلى معاهدة عدم الانتشار الأمر الذي يعتبر انتهاكا فاضحا لكل أحكام المعاهدة وترجمة عملية لسياسة النفاق النووي التي يعتمدها هذان البلدان النوويان.

وجدد الجعفري دعوة الدول الأعضاء للعمل على إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وكل أسلحة الدمار الشامل مذكرا في هذا الإطار بالمبادرة التي طرحتها سورية نهاية عام 2003 خلال عضويتها في مجلس الأمن حول الموضوع والتي تؤءكد أيضا على الحق غير القابل للتصرف للدول الأطراف في معاهدة عدم الانتشار وفقا لأحكام المادة الرابعة من المعاهدة بالحصول على التكنولوجيا النووية وتطويرها وتوظيفها للأغراض السلمية وتعارض أي محاولة لتفسير النصوص بشكل ينتقص من هذا الحق أو يقيد استخدامه.

وعبر الجعفري عن إدانة حكومة الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات لجريمة استخدام السلاح الكيميائي انطلاقا من قناعتها بأن استخدام أسلحة الدمار الشامل بما فيها الأسلحة الكيميائية أمر مرفوض وغير أخلاقي ومدان مشيرا إلى أن سورية انضمت إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية انطلاقا من إيمانها بالسعي نحو إخلاء منطقة الشرق الأوسط من كل أسلحة الدمار الشامل وفي مقدمتها الأسلحة النووية ولتثبت للعالم كله التزامها بالوقوف ضد أي استخدام للأسلحة الكيميائية.

وأوضح الجعفري أن سورية قامت بالوفاء بالتزاماتها الناتجة عن الانضمام للاتفاقية وأنجزت هذه الالتزامات رغم الظروف القاسية والصعبة التي تمر بها لافتا إلى ان التقرير الثالث وغير النهائي الصادر عن آلية التحقيق المشتركة وما تضمنه من اتهامات لسورية بخصوص “استخدام الكلور في تلمنس وسرمين” مليء بالكثير من الثغرات الهيكلية والتباينات التي تؤدي حكما للطعن جملة وتفصيلا في الاستنتاجات التي توصل إليها التقرير.