وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي

دعت الخارجية الفلسطينية اليوم المجتمع الدولي إلى إدراج وزير التعليم، زعيم حزب "البيت اليهودي"، المتطرف نفتالي بينت، على القائمة السوداء، ومنعه من دخول أراضيها، رداً على مواقفه ودعواته التحريضية التي تشكل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي، وتمثل دعوات صريحة وعلنية للعنف والعنصرية وقتل الفلسطينيين، والنظر بوضع بقية أعضاء الائتلاف الحاكم في القائمة نفسها. وقالت الخارجية في بيان صحفي بثته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إن الدعوات والتصريحات التي يطلقها قادة الائتلاف الحاكم في إسرائيل، الداعية إلى ضم الضفة الغربية، تتصاعد يومياً. 

وأشارت إلى أن اييلت شكيد وزيرة العدل الإسرائيلية، دعت في فبراير الماضي إلى تطبيق القانون الإسرائيلي على الضفة الغربية، كما وزعت وزارة السياحة الإسرائيلية منشورات دعائية تدّعي فيها أن الضفة جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل، في حين نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية فيلما دعائيا يتحدث عن "الحق التاريخي لليهود" في الأرض الفلسطينية. وأضافت الخارجية أن هذا التوجه عكسه نتنياهو أيضا خلال اللقاء الذي جمعه مع مرشحي الرئاسة الأمريكية مؤخرا في نيويورك، حيث ادّعى رئيس الحكومة الإسرائيلية، أن بإمكان إسرائيل ضم المناطق المصنفة "ج" دون التأثير على يهودية الدولة، إضافة إلى قرار إعادة تفعيل "شعبة الاستيطان" في الهستدروت الصهيونية، التي تعمل على دعم الاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

ونوّهت إلى تصريحات الشريك الأساسي في ائتلاف نتنياهو، المتطرف بينت، الذي عبر بكل عنجهية عن وجهة الائتلاف الحاكم في إسرائيل، خلال مشاركته في حفل لإحياء ذكرى الحاخام المتطرف "حنان فورات" من قادة الاستيطان، وقال:" يجب علينا أن نحقق حلمنا بضم يهودا والسامرة لتكون جزءا من دولة إسرائيل، حتى لو تطلّب الأمر أن نضحي بأنفسنا من أجل تحقيق ذلك"، كما دعا إلى شرعنة جميع البؤر الاستيطانية و"تعديل الوضع القانوني" للوحدات الاستيطانية التي أقيمت على أراضٍ فلسطينية خاصة، والتي تقدر بالآلاف. وأكدت الوزارة أن الحكومة الإسرائيلية تعمل يومياً من أجل تحقيق الضم الفعلي لأراضي الضفة الغربية المحتلة وتهويدها، وشن حرب لا هوادة فيها على الوجود الفلسطيني، من خلال الاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية، وهدم منازل الفلسطينيين ومنشآتهم وتدمير ممتلكاتهم بالجملة، وتهجير سكان التجمعات الفلسطينية البدوية من المناطق المصنفة "ج"، ومحاصرة التجمعات السكانية الفلسطينية في كانتونات معزولة عن بعضها البعض، بشكل يحول حياة المواطن الفلسطيني إلى جحيم، ويضمن القضاء على أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة، وإغلاق الباب نهائياً أمام حل الدولتين.