القاهرة ـ مصر اليوم
اتفق وفدا حكومة الخرطوم وحركتا العدل والمساواة، وتحرير السودان، بعد اجتماع مباشر بينهما مساء اليوم /الجمعة/ على أن فهمهما لدعوة الاتحاد الإفريقي للمباحثات الجارية حاليا في (أديس أبابا) كان مختلفا، وعليه فقد ارجعا الأمر للاتحاد الإفريقي بقيادة ثامبو أمبيكي للبت في هذا الأمر. وقال أمين حسن عمر رئيس وفد الحكومة السودانية في المفاوضات - وفقا لوكالة السودان للأنباء مساء اليوم - أن الوفد حضر إلى أديس أبابا بتفويض كامل للحديث حول موضوعات الجولة وهي بناء على دعوة الاتحاد الإفريقي لمناقشة وقف إطلاق النار الشامل في دارفور، أو وقف العدائيات بحيث يقود مباشرة إلى وقف إطلاق النار. وأكد أمين، أنه على هذا الأساس جاء الوفد وتشكيلته على اعتبار أن الأجندة توضع حسب المطلوب من الجولة، مشيرا إلى أن وفد الحكومة قد تمسك بأن توضع الأجندة وفقا لهذا الفهم. وتابع"أن الطرف الآخر انطلاق من فهمه يرى أن وثيقة الدوحة والتي اعتمدها الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة وأهل دارفور غير مقبولة لديهم ويريدون التحدث عن إعلان مبادئ جديد وعملية تفاوضية معهم على غير أساس الدوحة". وقال أمين، "إنهم أوضحوا لوفدي الحركتين الذي كان يمثله جبريل إبراهيم، ومني أركو مناوي، أن وثيقة الدوحة ملزمة للسودان بموجب المرجعيات، وان السودان ملتزم بما وقع عليه في الماضي وهو التزام أخلاقي وقانوني من حيث أن هذه الوثيقة التزام من حكومة السودان تجاه الحركات التي وقعت معها والتزام نحو المجتمع الدولي". وأشار إلى أن الطرفين قد اتفقا على أنهما فهما دعوة الآلية للحوار كل من وجهة نظره وان الأمر الآن بيد هذه الآلية للنظر فيه، وقال "إن الوفد موجود في أديس أبابا بناء على دعوة الوساطة لمناقشة موضوع محدد وعليه فإن بقاء الوفدين يعتمد على ما تراه الوساطة"، مشيرا إلى أن الروح التي سادت النقاش الذي جرى بين الطرفين مباشرة يمكن أن تسمح بالمواصلة. من جهته، قال رئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم، "إنه متفائل مهما حصلت من صعوبات وعقبات هنا وهناك لابد أن أهل السودان سيصلون إلى السلام"، مشيرا إلى أن الوفد الحكومي جاء بفهم أنهم جاءوا لغرض وقف إطلاق النار، وقال" نحن جئنا بفهم طرح مبادئي عامة تنتقل إلى خارطة طريق واتفاق إطاري بترتيب زمني محدد و هناك مساحة في الفهم بيننا وبين وفد الحكومة حول دعوة الوساطة الإفريقية". من جانبه، تمسك مني أركو مناوي، بعدم الإقرار بوثيقة الدوحة كمرجعية لمفاوضات أديس أبابا بين الحكومة والحركات المسلحة.