القدس المحتلة ـ مصر اليوم
نفى المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري الاتهامات بأنه كان يحاول تحويل أمول إلى حركة المقاومة الاسلامية حماس. وذكرت صحيفة "تايمز أوف اسرائيل" الاسرائيلية اليوم الأحد أن هذا النفي من سيري جاء ردا على تقرير في وقت سابق يفيد بأن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان يعتزم طرد المبعوث الأممي ومقره القدس لسعيه إلى نقل عشرات الملايين من الدولارات إلى حركة حماس. وأقر سيري ـ في بيان أصدره ـ بأنه قام بزيارة إلى قطر قبل عدة أسابيع ولكنه نفى وجود حديث عن أي دور للأمم المتحدة في دفع الرواتب في غزة، وهي مسألة وصفت في البيان بأن لها "آثار محتملة لزعزعة الأمن في غزة" وهي فيما يبدو تعد الأساس الذي يستند اليه ليبرمان في مزاعمه. وقال سيري إن رئيس الحكومة الفلسطينيّة رامي الحمد الله تحدث معه في هذا الشأن ولكنّه أوضح أن الأمم المتحدة "سيكون بوسعها تقديم المساعدة إذا كان ذلك مقبولا من كل الأطراف المعنيّة، بما في ذلك إسرائيل". وأضاف المسؤول الأممي أنه تم مشاركة هذه المعلومات بشكل فوري مع السلطات الإسرائيلية على المستوى العملي وأن رد فعل إسرائيل كان سلبيا. وجاء في بيانه "على مدى السنوات السبع الأخيرة، التي شغلتُ بها منصب المنسق الخاص للأمم المتحدة قمت بتنفيذ عملي بشكل حيادي لمساعدة الإسرائيليين والفلسطينين على حد سواء. من المحبط الآن ان يتم التشكيك في نزاهة دوري. وكان من المقرر أن يسعى ليبرمان للحصول على موافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الخطوة والإعلان عن ان سيري شخصيّة غير مرغوب بها، الأمر الذي قد يضع إسرائيل على مسار تصادمي مع الهيئة الأمميّة. ويري ليبرمان سيري على أنه منحازا ضد إسرائيل منذ فترة طويلة، كما تقول الصحيفة. وقالت الصحيفة ان سيري سعى في البداية لترتيب تحويل 20 مليون دولار إلى حماس في غزة، من قطر، عن طريق السلطة الفلسطينية، لكنه طلبه قوبل بالرفض. وبعد ذلك طلب من إسرائيل تسهيل عملية التحويل، ولكنه مرة أخرى قوبل طلبه بالرفض. في النهاية، تردد أنّه اقترح أن تقوم الأمم المتحدة بأخذ الأموال من قطر وتقوم هي بتحويلها إلى حماس في غزة. وقالت الصحيفة ان ليبرمان عبر عن إستيائه من بيان أصدره سيري يوم الجمعة جاء فيه أنّ الأمم المتحدة “قلقة للغاية” من العمليّة العسكريّة التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في غزّة والتي تهدف إلى العثور على الفتيان الإسرائيليين المختطفين، وأن هذه الحملة العسكريّة الإسرائيليّة أسفرت عن مقتل ثلاثة فلسطينيين وأصابة كثيرين آخرين، وفقا لما جاء في بيان سيري. ووصف ليبرمان البيان بأنه يفتقد للموضوعية، فيما قال سيري أنه في حين أن الأمم المتحدة تقر بأن تشديد القيود على الحركة في الضفة الغربية أمر ضروري ضمن الجهود إستعادة الشبان المختطفين فان الامم المتحدة تحث إسرائيل على ضبط النفس وتنفيذ العمليّة مع الإمتثال للقانون الدولي. ودعا المنسّق الخاص للأمم المتّحدة الحكومة الإسرائيلية إلى إحترام حياة وكرامة ومعيشة الفلسطينيين.