أربيل - مصر اليوم
قصفت طائرات اميركية مواقع مسلحين متطرفين في شمال العراق الجمعة للمرة الاولى منذ انسحاب القوات الاميركية من هذا البلد عام 2011، ما يمكن ان يشكل نقطة تحول في ازمة مستمرة منذ شهرين بعد سيطرة مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية على مناطق في شمال العراق وتهجير اعداد كبيرة من المسيحيين والايزيديين.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية الاميرال جون كيربي ان مقاتلتين اميركيتين قصفتا في الساعة 13،45 (10،45 تغ) بقنبلتين تزن الواحدة 250 كلغ مدفعا متحركا لتنظيم الدولة الاسلامية كان قصف مواقع للقوات الكردية في اربيل.
وفي وقت لاحق الجمعة، اعلن البنتاغون ان القوات الاميركية شنت غارات جوية جديدة على مقاتلي الدولة الاسلامية في شمال العراق اسفرت عن "تصفية ارهابيين".
واوضح جون كيربي انه قرابة الساعة 10,00 بتوقيت واشنطن (14,00 ت غ) ادت غارة شنتها طائرة من دون طيار الى "تصفية ارهابيين" كانوا يلقمون مدفع هاون. وفي الساعة 11,20 (15,20 ت غ)، القت اربع مقاتلات ثماني قنابل استهدفت قافلة ومدفع هاون قرب اربيل، عاصمة اقليم كردستان العراق. واعلن البيت الابيض الجمعة ان الرئيس باراك اوباما، لم يحدد موعدا لانهاء عمليات القصف في العراق.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست ان "الرئيس لم يحدد موعدا لانهاء" العملية، مستبعدا في الوقت نفسه "مشاركة الولايات المتحدة في نزاع عسكري طويل" ومستبعدا تماما ارسال قوات على الارض.
- اسقاط مواد غذائية للمدنيين -
واعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ليل الجمعة السبت ان طائرات عسكرية اميركية القت حاويات تضم ماء وعشرات الآلاف من رزم المواد الغذائية للمدنيين الفارين من عنف الجهاديين في العراق.
وقالت الوزارة ان ثلاث طائرات شحن ترافقها مقاتلتان اف/ايه-18 القت هذه المؤن "لآلاف المواطنين العراقيين المهددين من قبل الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) في جبل سنجار في العراق".
واوضحت ان الطائرات الثلاث -- اثنتان من طراز سي-130 اس وواحدة من طراز سي-17 -- القت ما مجموعه 72 صندوقا من المؤن تتضمن 28 الفا و224 من الوجبات الغذائية الفرنسية و16 صندوقا آخر تحوي 1522 غالونا من مياه الشرب.
وتابعت ان الطائرتين المرافقتين اقلعتا من حاملة الطائرات جورج وتوقع رئيس اركان الجيش العراقي بابكر زيباري بعد هذا القصف ان تشهد بلاده "تغيرات كبيرة خلال الساعات القادمة". وقال زيباري لوكالة فرانس برس "الساعات القادمة ستشهد تغيرات كبيرة. الطائرات الاميركية بدأت بضرب تنظيم داعش في جنوب مخمور واطراف سنجار" وكلاهما شمال العراق.
واشار الى ان "العملية ستشمل مدنا عراقية تخضع لسيطرة تنظيم داعش" وهي التسمية المختصرة للاسم السابق للتنظيم الذي كان يطلق على نفسه اسم "الدولة الاسلامية في العراق والشام".
واوضح زيباري انه تم "تشكيل غرفة عمليات تجمع ضباطا من الجيش العراقي والبشمركة (الكردية) وخبراء من القوات الاميركية، لتحديد الاهداف وتطهير المناطق بمشاركة (مروحيات) طيران الجيش" العراقي. - مقتدى الصدر يحذر -
من جهته حذر الزعيم العراقي الشيعي مقتدى الصدر من ان مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية باتوا مستعدين لمهاجمة العاصمة العراقية، متعهدا تعبئة انصاره للدفاع عن بغداد. عراقيون اكراد من الشيعة معروفين بالشبك نزحوا من برطلة بسبب القتال بين قوات البشمركة وعناصر تنظيم الدولة الاسلامية، ينتظرون على الطريق بين كركوك واربيل، في 8 آب/اغسطس 2014
وقال الصدر في بيان اصدره مكتبه ان "معلومات استخباراتية وردت تفيد بان القوى الظلامية وبعض التنظيمات الارهابية قد اتمت استعداداتها للدخول الى العاصمة الحبيبة بغداد".
واضاف "اننا على اتم الاستعداد لجمع العدد للدفاع عن المقدسات بالتنسيق مع بعض الجهات الحكومية لتجهيزها بالعدة الملائمة لذلك".
واعلنت الامم المتحدة انها تسعى الى اقامة "ممر انساني" في شمال العراق لتسهيل اجلاء المدنيين المهددين بالموت.
كما اعربت فرنسا من جهتها عن "الاستعداد للقيام بدورها كاملا" في حماية المدنيين الذين اعتبرت انهم "يتعرضون لفظاعات لا تحتمل" من قبل تنظيم الدولة الاسلامية.
أ ف ب