الانتخابات التونسيىة

اعتبر المحلل السياسي التونسي - جلال الورغي " عدم وجود مرشح لحزب النهضة تلتف حوله الجماهير المؤيدة يعد بمثابة حيادا سلبيا وليس إيجابيا في عملية التصويت ، مما يؤثر على الإقبال في العملية الانتخابية "حسب قوله ". ورد على سؤال قال السياسي التونسي في سياق مقابلة مع قناة " الغد العربي " الإخبارية مساء اليوم ( الأحد ) إن النهضة أعلنت أنها لن يكون لها مرشح رئاسي.. مشيرا إلى أنه بعد صدور الانتخابات التشريعية كان الوقت قد سبق على تقديم المرشحين بصفة قانونية. ورأى أن الفترة مابين الانتخابات التشريعية والرئاسية كانت ضيقة مما أثرعلى أداء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تسجيل قوائم الناخبين ، وضبط الإجراءات الكفيلة بحماية حق كل الناخبين مما أدى إلى سقوط آلاف الأسماء من سجل الناخبين في الخارج وفي الداخل . وأشار إلى أن الشعب التونسي كان حريصا على انتخاب نوابه وأقبل على الانتخابات البرلمانية ..فيما أحجم كثير من الناخبين على الإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات خاصة الشباب فيما أقبل عليها بشكل متزايد النساء وكبار السن. وأعرب عن إعتقاده بأن الأمور لن تحسم من الدورة الأاولي ..لافتا إلى أن استطلاعات الجولة الأولى التى تسربت أعطت تقدما للسبسي ..ولكنه بعيدا عن تحقيق أكثر من 50% ، لافتا إلى أن عدم الإقبال الكبيرعلى الانتخابات سيضعف شرعية الرئيس الذى سيعلن فوزه نظرا للتصويت الضعيف. ورأى أن الباجى قائد السبسي رئيس حزب "نداء تونس " والمرزوقى سيتنافسان في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي من المقرر إجراؤها بعد حوالي شهر من الآن . وأوضح أن وجود عدد من المرشحين يبلغ عشرين مرشحا للرئاسة التونسية سيعزز مسألة تشكيل حكومة توافق وطني ، منوها بأن السبسي يترقب دعما من بعض الأحزاب السياسية مقابل منحها بعض المواقع في الحكومة القادمة . ورأى أن الدستور التونسي به ثغرة تسمح لرئيس الجمهورية أن يرأس مجلس الوزارء بحيث يعطيه صلاحية حضور جلسات مجلس الوزراء ..بمعنى أخر " إذا اختار رئيس الجمهورية أن يكون حاضرا لمجلس الوزراء فيصبح هو رئيسا للحكومة ". وحول العلاقة بين الرئيس والبرلمان قال الورغي " إن الرئيس يستطيع أن يحل البرلمان بالتوافق مع رئيس الحكومة ورئيس البرلمان " ..لافتا إلى أن طبيعة النظام الحالي المختلط لايعطي للرئيس مثلما كان في الدستور الماضي الأولوية والصلاحية في النظر في مشاريع القوانين إلا فى مجالات محددة بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس البرلمان . وأكد أن غالبية المرشحين ليس لهم قواعد حزبية ، مدللا على ذلك بنتائج الانتخابات التشريعية . واختتم المحلل السياسي التونسي المقابلة مؤكدا ضرورة تعزيز فكرة قبول الآخر ، وعدم الانزلاق وراء العنف والانقسام السياسي والحزبي.