رابطة علماء ليبيا

استنكرت رابطة علماء ليبيا الأحداث الجارية والاقتتال بين الأخوة في العاصمة الليبية طرابلس. وأعربت الرابطة في بيان له اليوم /الجمعة/،عن أسفها الشديد على أنهار الدم التي تسيل جراء الاقتتال داخل كبريات المدن الليبية ، وما يرافق ذلك من ترويع للآمنين من شيوخ ونساء وأطفال، وما يسقط نتيجتها من أبرياء لا ناقة لهم ولا جمل في هذا الاقتتال، وما يضاف إليه من تدمير لممتلكات الشعب من مستشفيات ومطارات وجامعات ومقرات عامة ومعسكرات. وحمل البيان جميع الأطراف المسؤولية أمام الله وأمام القانون وأمام المجتمع على هذه الجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية، في الوقت الذي يدَعِي كل طرف أنه المصلح الحريص على مصلحة الوطن والمواطن، ويرمي غيره بالفساد وعرقلة قيام دولة الحق، التي من أجلها قامت ثورة فبراير. وأكدت الرابطة في بيانها للشعب الليبي أن "ما يجري اليوم على الساحة الليبية هو استهتار بقيم الإسلام وتعاليمه ، وعدم احترام للقانون، وضرب بنظرة المجتمع الدولي لبلادنا عرض الحائط، وتعريض للبلاد للتدخل الأجنبي السافر". واتهمت الرابطة مرتكبي هذه التجاوزات بالخيانة العظمى للوطن، ولمبادئ ثورة فبراير، وتعطيلاً للسلطة التشريعية المتمثلة في البرلمان عن تولي مهامه لإخراج البلاد من هذا النفق المظلم. وطالب البيان أهل الحل والعقد في كل مدينة لها علاقة بهذا الفتنة أن يضطلعوا بواجبهم الديني والوطني والاجتماعي لوأد الفتنة والجلوس إلى طاولة الحوار؛ للوصول إلى ما فيه صلاح الوطن؛ فالتاريخ لن يرحم أحداً جنى على وطنه وشعبه. ويشهد مطار طرابلس الدولي والمناطق المحيطة، منذ الأحد الماضي، اشتباكات مسلحة بين ثوار الزنتان المسيطرون عليه وبين غرفة عمليات ثوار ليبيا وبعض الكتائب الأخرى. وتسبب هذا الاقتتال، بحسب مصادر طبية، في مقتل نحو 30 وإصابة أكثر من 40 أخرين ، كما تسبب في توقف مطار طرابلس الدولي عن العمل، وتعطل 90% من الطائرات بعد إصاباتها بقذائف صاروخية، بجانب تعطل معظم المرافق التشغيلية للمطار.