الرئيس الفلسطيني

رحب عدد من الشخصيات والقوى والفعاليات الوطنية اليوم (الخميس) باعتراف مملكة السويد بدولة فلسطين لتصبح بذلك أول بلد غربي عضو في الاتحاد الأوروبي يتخذ قرارا من هذا النوع. واعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" ومفوض العلاقات الدولية "نبيل شعث" قرار الحكومة السويدية بالاعتراف بدولة فلسطين خطوة رائدة تكرس الحق الفلسطيني. وقال "شعث" في تصريح صحفي اليوم (الخميس) إن القرار غاية يعد في الأهمية وسيدفع دولا أخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة.. متوقعا أن تتخذ إيرلندا وفرنسا وإسبانيا قرارا مشابها . وتابع إن الاعتراف هو إنجاز حزبي بامتياز تعهد به الحزب لحركة فتح في لقاءات سابقة حال فوزه في الانتخابات وتشكيل الحكومة.. مشيرا إلى العلاقات القوية مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي حليف فتح في الاشتراكية الدولية والاشتراكية الأوروبية . وأعرب "شعث" عن سعادته لهذا القرار.. مثمنا دور الحكومة السويدية والحزب الاشتراكي الحاكم بهذه الخطوة الهامة التي تأتي التزاما بالقانون الدولي وتعتبر الأرض الفلسطينية أراضي دولة محتلة. وأضاف "شعث" أن جهودنا الخارجية ستتواصل لتكون هناك حالة أوروبية جديدة في دعم قضيتنا الوطنية ومواجهة إسرائيل وفرض العقوبات عليها خاصة مع تزايد المطالب الشعبية والحزبية على الساحة الأوروبية تتطلب الاعتراف بدولة فلسطين ودعم موقف قيادتها السياسية في المحافل الدولية.. مشيرا إلى وثيقة قدمها عشرة نواب في البرلمان الأوروبي توصي المفوضية الأوروبية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية. وبدورها، رحبت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير "حنان عشراوي" بقرار دولة السويد التاريخي الاعتراف بدولة فلسطين كدولة مستقلة وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة لتصبح بذلك أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تتخذ قرارا شجاعا يتماشى مع معاييرها ومبادئها.. مؤكدة أن هذا الاعتراف هو حق طبيعي وسياسي وقانوني لشعبنا. ودعت باقي دول أوروبا والعالم إلى الاقتداء بموقف السويد المشرف باعتباره حقا طال انتظاره للشعب الفلسطيني واستثمارا هاما يصب في مصلحة السلام. وأعربت عشراوي عن تقدير شعبنا الكبير للحكومة والشعب السويدي وللآلاف الذين ناضلوا واصطفوا إلى جانب الحق والعدالة.. قائلة إنه "باسم الشعب الفلسطيني وقيادته نشكر الحكومة السويدية على اعترافها بدولة فلسطين واتخاذها هذا القرار المنسجم مع المبادئ العالمية لحقوق الإنسان ودعمها للحقوق الوطنية المشروعة وحق شعبنا الفلسطيني في تقرير مصيره والتزامها الحقيقي بمتطلبات السلام بما في ذلك حل الدولتين على حدود عام 1967". وأضافت أن "اعتراف السويد هو رسالة واضحة لإسرائيل وردا على احتلالها وانتهاكها الصارخ للقانون الدولي والدولي الإنساني ورسالة إلى دول العالم الداعمة لحل الدولتين أن عليها أن تدرك أن مفتاح الاستقرار بالمنطقة هو الاعتراف بالدولة الفلسطينية ذات السيادة". وثمنت حركة "فتح" اعتراف المملكة السويدية بدولة فلسطين في أول اعتراف رسمي من دولة أوروبية منذ بداية التسعينيات وهنأت الحركة على لسان المتحدث باسمها في أوروبا جمال نزال شعب فلسطين ورئيسه على هذا الظفر الدبلوماسي المميز. وقال المسئول الإعلامي لحركة فتح في أوروبا "نحيي هذه الخطوة التاريخية ونرى فيها اعترافا عمليا بحق شعبنا في تقرير المصير في دولة مستقلة كاملة السيادة". ودعت "فتح" دول الاتحاد الأوروبي إلى اعتماد هذا الطريق والإسراع في الاعتراف بفلسطين حماية لحل الدولتين الذي ينادي به العالم أجمع. وتابع "نزال" قائلا إنه "حان وقت تغيير سياسة انتظار ضوء اخضر من الاحتلال الإسرائيلي للاعتراف بدولة فلسطين لان إطالة أمد النزاع بوسائل التطرف الاستعماري الإسرائيلي غير المسؤول لن يجلب غير الدمار والمزيد من الاحتقان في منطقتنا وفي العلاقات الدولية عامة". وبدوره، حيا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين "تيسير خالد" الموقف السويدي الذي فتح نافذة أمل في جدار التردد الأوروبي وقرر الاعتراف بدولة فلسطين. ودعا "خالد" دول الاتحاد الأوروبي إلى عدم ربط اعترافها بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وفي الاستقلال بالشروط والمواقف الإسرائيلية وإلى تجاوز حالة التردد والحديث المتكرر عن الاعتراف في اللحظة المناسبة من خلال دعم التوجه الفلسطيني في مجلس الأمن الدولي وتأييد مشروع قرار يدعو إلى اعتراف المجلس بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو 1967 وفي الوقت نفسه تحديد سقف زمني لإنهاء احتلال إسرائيل لأراضي دولة فلسطين. وأشادت القوى الوطنية والإسلامية باعتراف حكومة السويد بدولة فلسطين.. معربة عن شكرها وتقديرها الكبير للشعب والحكومة السويدية على هذا الموقف المشرف والمنصف الذي يعكس الإرادة الحرة والموقف الشجاع تجاه إحقاق العدالة والشرعية الدولية في فلسطين والشروع في وضع حد للظلم والاجحاف التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني وحقوقه. ورأت القوى الوطنية والإسلامية في هذه الخطوة التي تعكس إرادة الشعب السويدي الصديق وشعوب الاتحاد الأوروبي والعالم أجمع وتمثل الترجمة الحقيقية لموقف الرأي العام العالمي وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ولمظاهرات الملايين في دول العالم التي نادت بتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية العادلة في الحرية والاستقلال وتقرير المصير. ودعت أبناء شعبنا ومؤسساته السياسية والاجتماعية الى التعبير للشعب السويدي وحكومته الشجاعة عن بالغ الشكر والامتنان على هذه المواقف المشرفة وطالبت بأن تحذو دول الاتحاد الأوروبي حذو دولة وحكومة السويد وبأن يجري تجاوز ازدواجية المعايير التي تسم مواقف البعض الذين طالبوا ونادوا بالحرية والديمقراطية وحقوق الانسان.