لندن -مصر اليوم
اعترفت الحكومة البريطانية هنا اليوم بأن مواد كيماوية صدرتها شركات بريطانية الى سوريا خلال ثمانينيات القرن الماضي قد تم تحويلها من قبل النظام السوري لصناعة غازات الأعصاب المحظورة.وقال وزير الخارجية وليام هيغ امام نواب مجلس العموم ان المواد الكيماوية التي صدرتها شركات بريطانية لسوريا بين عامي 1983 و1986 كانت مشروعة وتستخدم في تصنيع المواد البلاستيكية.واوضح ان الصادرات البريطانية شملت عدة مئات من الأطنان من مادة (فوسفات ثنائي الميثيل) عامي 1983 و 1985 اضافة الى عدة مئات من الأطنان من مادة (الفوسفات ثلاثي الميثيل) عام 1986 وكذلك كمية أصغر من (فلوريد الهيدروجين) تم تصديرها من عن طريق بلد ثالث عام 1986.وشدد هيغ على ان جميع هذه المواد كانت موجهة لاستخدامات مشروعة لم يشملها اي حظر في ذلك الوقت مشيرا الى ان بعض من تلك المواد يمكن استخدامها لإنتاج عاز السارين كما يمكن استخدام (ثنائي الميثيل) و(ثلاثي الميثيل) لإنتاج غاز الأعصاب (في إكس).وذكر انه "من واقع المعلومات التي بحوزتنا فإنه من المرجح حسب تقديرنا أن المواد الكيماوية التي صدرتها الشركات البريطانية قد استخدمتها سوريا لاحقا في برنامجها لإنتاج غازات الأعصاب بما في ذلك السارين".وبين هيغ انه في أوائل الثمانينيات لم تكن المواد الكيماوية المصدرة خاضعة لأي ضوابط تصدير دولية أو بريطانية إلا أن المعرفة بشأن عمليات التصدير هذه والقلق المتنامي بأن العراق خلال فترة حكم صدام حسين كانت لديه قدرات لانتاج اسلحة كيماوية ساعدا في استحداث ضوابط أشد لتصديرها سواء في بريطانيا او في باقي دول العالم.ولفت الى انه تم تعديل قانون تصدير المواد المحظورة لضبط تصدير (ثنائي الميثيل) في يوليو 1985 ثم تعديله مرة أخرى لضبط تصدير (ثلاثي الميثيل) و(فلوريد الهيدروجين) في يونيو 1986.واضاف انه منذ الثمانينيات تم إدخال تعديل شامل على قانون وسياسة وممارسة ضبط الصادرات وذلك بهدف ضمان عدم تصدير هذه المواد اليوم مشددا على ان بريطانيا تطبق نظاما صارما لضبط الصادرات وتأخذ الالتزامات الدولية حول هذا الموضوع على محمل الجد.على صعيد متصل اكد هيغ ان سفينة تحمل مواد كيماوية سورية ستصل إلى بريطانيا الأسبوع المقبل بهدف اتلافها وفق البرنامج المتفق عليه مع منظمة حظر الاسلحة الكيماوية التي تعنى بتدمير الترسانة السورية من الاسلحة والمواد المحظورة.واوضح ان بلاده تنتظر وصول شحنات من هذه المواد ويقدر وتبلغ 200 طن سيتم تدميرها في مصانع ومخابر بريطانية متخصصة مضيفا ان 50 طنا من تلك المواد تشمل (كلوريد الهيدروجين) و(فلوريد الهيدروجين) التي تستخدم لأغراض صناعية.(
كونا