القاهرة - مصر اليوم
أكد تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا (أوتشا) أن برنامج الأغذية العالمي وصل حاليا إلي وضع حرج في استجابته لوصول ما يقرب من 25ر4 مليون شخص داخل سوريا وأكثر من 8ر1 مليون سوري متضرر في الدول المجاورة. وقال التقرير، الذي وزعه المكتب بالقاهرة اليوم الثلاثاء، إن "البرنامج يواجه عجزا ماليا في عملياته الإقليمية اعتبارا من الشهر المقبل، وفي سوريا بدءا من نهاية العام، وسيضطر البرنامج بدون مساهمات إضافية من المانحين إلي الحد بشكل كبير من أعداد المستفيدين من المساعدات الغذائية الأساسية والبرامج التكميلية خاصة مع بدء فصل الشتاء". وأضاف أنه "من المتوقع أن يؤثر هذا الخفض حيث يثير القلق، فمن المرجع أن يتسبب في انعدام الأمن الغذائي على نطاق واسع والمزيد من حركة السكان بالإضافة إلي زيادة المخاوف خاصة بحمايتهم"، مشيرا إلي أن المساعدات التي يقدمها البرنامج تشكل شبكة الأمان الإنساني الرئيسية للنازحين في سوريا وللغالبية العظمي من اللاجئين السوريين في المنطقة. وتشير التقديرات إلي أن 85 % من عائلات اللاجئين في المجتمع الأردني لن تمتلك الموارد المالية اللازمة لتلبية احتياجاتهم الغذائية من دون مساعدات البرنامج. وأفاد التقرير بأن العائلات داخل سوريا سوف تضطر إلي الانتقال بحثا عن المأوي والخدمات الطبية والتعليم والغذاء والوظائف، وعلى الأرجح هي نفس الأسر التي انتقلت عدة مرات بحثا عن الأمن ويعمل هذا النزوح المستمر على زيادة الأسر المتضررة ويؤثر بشكل أكبر على كبار السن والأطفال والنساء، كما أنه من المرجع أن تؤدي تخفيض المساعدات الإنسانية إلي زيادة المخاوف الخاصة بحماية الأسر السورية بما في ذلك التعرض للإيذاء الجنسي والزواج المبكر والتسول وانتهاكات حقوق الإنسان في حين يجبر الآباء على إرسال أطفالهم إلي البحث عن العمل مما سوف يعرضهم للاستغلال ويحرمهم من التعليم. وذكر التقرير أن أمن موظفي البرنامج وشركائه المعرضين للخطر بشكل كبير خلال عمليات التوزيع وأنشطة الرصد وهو مصدر قلق للبرنامج حيث سيؤدي التقليل من تواجد موظفي البرنامج والشركاء إلي تأثير سلبي على قدرة البرنامج من التحقق من وصول المساعدات للمحتاجين، بالإضافة إلي تعريض المستفيدين إلي مخاوف إضافية خاصة بحمايتهم