المتحدثة باسم الخارجية البريطانية فرح دخل الله

 قالت المتحدثة باسم الخارجية البريطانية فرح دخل الله اليوم الجمعة إن العراق بحاجة حاليا الى وحدة سياسية أكثر من أي وقت مضى. وقالت دخل الله - في تصريحات لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط في لندن - "يبقى الوضع في العراق حرجا ونواصل مراقبة التطورات عن كثب، من الضروري الآن أن تقوم قوات الأمن العراقية بإعادة الاستقرار، وأن تجتمع قيادة العراق في موقف موحد من هذا العدوان، وأن يتم معالجة الوضع الإنساني". وأضافت "على المدى البعيد، من الواضح أن داعش تمثل خطرا إقليميا. وهذا الهجوم يظهر أهمية اتخاذ موقف قوي ضد التطرف." وتابعت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية البريطانية "على الحكومة العراقية أن تمسك زمام الأزمة بقوة، وهي تحتاج على وجه السرعة إلى إظهار وحدة قادتها وأن يضعو خلافاتهم جانبا للتركيز على التهديد الأمني وتوحيد القوى المعتدلة من جميع الطوائف لمواجهة خطر التطرف، وهناك ضرورة لدعم عاجل حتى لا يتدهور الوضع الإنساني أكثر"، مشيرة إلى أن المملكة المتحدة قدمت خمسة ملايين جنيه استرليني كمساعدة فورية. وشددت دخل الله على أن بريطانيا لا تخطط للتدخل العسكري في العراقـ قائلة "لا نخطط للتدخل العسكري. نبحث عن طرق للمساعدة ونشجع على حل سياسي وكذلك على رد أمني من قبل الحكومة العراقية." وأوضحت "لقد أجرى وزير الخارجية وليام هيج اتصالات مع نظيره الأمريكي جون كيري وكذلك مع وزراء خارجية العراق وتركيا والسعودية وإيران. وتجري سفارتنا اتصالات منتظمة مع الحكومة العراقية." وأشارت المتحدثة باسم الخارجية إلى أن وزير الخارجية وليام هيج اجتمع مع رئيس الوزراء العراق المالكي وقادة التحالفات الأساسية السنية والشيعية في بغداد في السادس والعشرين من يونيو الماضي. وقالت "وفي 27 يونيو قام وزير الخارجية بزيارة رئيس إقليم كردستان ورئيس حكومته. وفي جميع لقاءاته ناقش الوضع الأمني وشدد على أهمية مشاركة جميع الأطراف في عملية تشكيل الحكومة." وأوضح فرح دخل الله أن الحكومة البريطانية تعمل على دعم العراق في ثلاثة مجالات: "تعزيز الوحدة السياسية بين أولئك الذين يدعمون دولة عراقية ديمقراطية والاستقرار في المنطقة، وتقديم المساعدة كلما وجدنا ذلك ملائما وممكنا، وتخفيف المعاناة الإنسانية. ونقوم حاليا بدراسة عدد من الخيارات المحددة لدعم الحكومة العراقية في مكافحة الإرهاب." وبشأن اعلان الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) الخلافة، قالت دخل الله "ليس لهذا الادعاء أي مصداقية، وداعش منظمة إرهابية سببت معاناة هائلة لشعبي سوريا والعراق. تدعم المملكة المتحدة عراقا موحدا ديمقراطيا ذا سيادة." وأكدت على "أن العراق يحتاج بشدة، اليوم أكثر من أي وقت مضى، إلى الوحدة السياسية. وسنواصل تشجيع التعاون بين قادة العراق في سياق عملية تشكيل حكومة جديدة في الأسابيع المقبلة." وفي الشأن السوري، أشارت المتحدثة باسم الخارجية البريطانية إلى أن الوضع في سوريا لا يزال صعبا، قائلة "نرحب بقرار الأمين العام للأمم المتحدة تعيين السيد ستيافان دي ميستورا ممثلا خاصا جديدا للأمم المتحدة معنيا بسوريا. الحاجة إلى تسوية سياسية في سورية ملحة. والحل الدائم الوحيد للأزمة في سوريا هو الوصول إلى انتقال سياسي عبر التفاوض بموافقة الجانبين – وهذا هو مبدأ بيان جنيف. ويجب التمسك بهذا المبدأ الجوهري الذي أقرته الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي." وأضافت "نعمل الآن لترجمة مخرجات الاجتماع الأخير لأصدقاء سوريا في لندن على أرض الواقع، حيث اتفق الوزراء على اتخاذ خطوات إضافية مشتركة، ومن خلال استراتيجية منسقة، لزيادة دعم المعارضة المعتدلة (الائتلاف الوطني والمجلس العسكري الأعلى والمجموعات المسلحة المعتدلة التابعة له)، والقيام بكل ما هو ممكن لمحاسبة نظام الأسد، والعمل معا على مجابهة قوى التطرف الصاعدة واستكمال إزالة الأسلحة الكيميائية السورية، وزيادة الجهود المبذولة في تقديم المساعدات الإنسانية عبر الحدود وعبر جبهات القتال، وبدون موافقة النظام." وتابعت "المملكة المتحدة قدمت 30 مليون جنيه استرليني إضافية (50 مليون دولار) على شكل دعم عملي للمعارضة، اضافة الى رفع مستوى المكتب التمثيلي للائتلاف الوطني في لندن إلى مستوى "بعثة" إعترافا بقوة شراكتنا، كما زدنا مساعدتنا الإنسانية إلى المناطق التي لا تصلها الأمم المتحدة بما في ذلك تمويل المساعدات عبر الحدود." وأشارت إلى أنه سيتم خلال الأيام المقبلة التصويت على قرار جديد في مجلس الأمن يتيح وصول المساعدات الى أكثر من أربعة ملايين سوري في مناطق "يصعب الوصول اليها" وذلك حسب تقديرات الأمم المتحدة، مشددة على أن الطريقة الأكثر فعالية في الوصول إلى قسم كبير منهم هي إدخال المساعدات عبر الحدود، موضحة أن "القيود الإضافية للحصول على تصريح والعقبات البيروقراطية من قبل النظام زادت في تقويض فرص الوصول إلى من هم في أمس الحاجة إلى المساعدة. لقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة مرارا وتكرارا في مجلس الأمن وبأشد العبارات إلى التحرك لاحترام الواجب الإنساني في إنقاذ الأرواح وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة." وأشارت إلى أن المملكة المتحدة تعاونت مع استراليا ولوكسمبورج والأردن لصياغة قرار جديد يركز على تقديم الدعم الكامل للجهات الإنسانية العاملة على الأرض لإيصال المساعدات إلى جميع السوريين عبر الحدود ودون موافقة النظام، أي لا يملك النظام الموافقة على الأشياء المرسلة أو على المناطق التي ترسل إليها. ويسعى القرار إلى تطبيق آلية رصد متطورة بإشراف الأمين العام للأمم المتحدة بغية التأكيد على الطابع الإنساني لهذه الشحنات الإغاثية. ويعمل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة على وضع التفاصيل الدقيقة لآلية الرصد المذكورة. وقالت فرح دخل الله "هذه مسألة انسانية وليست سياسية. وليس هناك أي مبرر لأية دولة تحول دون تمرير قرار صمم للسماح للمدنيين بالوصول إلى الغذاء والمياه والمساعدة الطبية." وأكدت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية البريطانية على أن المملكة المتحدة تؤدي دورها في الجهود الدولية للقضاء على الترسانة الكيميائية السورية.، قائلة "الأسبوع المقبل سنستلم 150 طنا من السلائف (ب) ليتم إتلافها، كما وافقنا على إتلاف حوالي 50 طنا من المواد الكيميائية الإضافية في مرافق تجارية متخصصة في المملكة المتحدة. نتوقع وصول السفينة التي تحمل كافة هذه المواد الكيميائية إلى المملكة المتحدة الأسبوع المقبل." وأضافت "سبب تعهدنا بالقيام بهذه المهمة الإضافية (ال50 طنا) هو تأخر النظام السوري في إحضار ترسانة المواد المعلن عنها إلى الميناء مما أدى الى ضرورة تعديل خطط إتلاف هذه المواد. وبناء على طلب من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وافقنا نحن والولايات المتحدة على تولي هذه المهمة." وفيما يتعلق بتطورات الوضع في غزة، أشارت دخل الله الى تصريح وزير الخارجية البريطاني وليام هيج في هذا الشأن، والخاص بضرورة أن يبذل كافة الأطراف كل ما في وسعهم لضبط النفس وتجنب سقوط المزيد من الضحايا الأبرياء، اضافة الى أن كافة الأطراف تتحمل مسؤولية الاحترام التام لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2012، ومعالجة مسببات الصراع وعدم الاستقرار في غزة.