طرابلس - مصر اليوم
استنكرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الليبية، أعمال العنف بمدينتي طرابلس وبنغازي والقصف العشوائي بالأسلحة المحرمة دوليًا علي مطاري طرابلس وبنينا والممتلكات العامة والعبث بمقدرات الشعب الليبي.
وأدانت اللجنة - في بيان أصدرته اليوم - القصف العشوائي الذي استهدف الأحياء المدنية المحيطة بمطار طرابلس الدولي من قبل التشكيلات المسلحة، والذي أدى إلي خسائر مادية وبشرية ونزوح عدد كبير من المدنيين من منازلهم، نظرًا للقصف العشوائي والذي يعد انتهاكًا صارخًا وممنهجًا لحقوق الإنسان وجريمة حرب في حق المدنيين. وحملت اللجنة المسؤولية القانونية التامة للحكومة الليبية الموقتة ورئاسة الأركان العامة باعتبارهم من شرع ودعم هذه التشكيلات والمجموعات المسلحة.
ودعا البيان إلي الوقف الفوري لإطلاق النار والاقتتال في مدينتي طرابلس وبنغازي، وطالب مكتب النائب العام والمدعي العام للمحكمة العسكرية بفتح تحقيق عاجل في الأحداث المؤسفة التي تشهدها طرابلس ومحيط مطار طرابلس الدولي، وتحديد المسئولين عن هذه الجرائم التي وقعت ولا زالت تقع وملاحقتهم قضائيًا. وذكر البيان "أن ما تقوم به الميليشيات المسلحة هو عبث باستقرار الوطن وتهديد للسلم والأمن الاجتماعيين وتمهيدًا لحرب أهلية وبذلك تقع تحت طائلة القانونين الوطني والدولي ويعد خرقًا للقرارات الدولية ذات الشأن الليبي (2011/1970 ، 1973/2011، 2095/2013)". ودعت منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية ومنظمات المجتمع المدني الدولية وبعثة الأمم المتحدة في ليبيا (أونسميل) وبعثة الاتحاد الأوروبي باتخاذ موقف حاسم تجاه الجرائم التي ترتكبها التشكيلات المسلحة وحثها على التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم.
وأكدت أن السلطات الليبية ومسئوليها بصفاتهم وأسمائهم وزعماء التشكيلات الذين ينفذون هذه الأعمال يتحملون المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذه الجرائم عاجلاً أم آجلاً. ويتعرض مطار طرابلس الدولي منذ مطلع الأسبوع الماضي، لاشتباكات مسلحة عنيفة بين ثوار الزنتان المسيطرين عليه، وبين قوات غرفة عمليات ثوار ليبيا وبعض ثوار مصراتة ومدن الغرب الليبي، في محاولة لإخراج ثوار الزنتان من المطار الذي يقومون بتأمينه منذ تحرير طرابلس في أغسطس 2011 من قوات القذافي، وقد تسببت هذه الاشتباكات ، بمقتل 47 وإصابة 120 آخرين ، بحسب وزارة الصحة في ليبيا.
وكانت لجنة فنية تابعة للحكومة الليبية، قد أكدت أن نحو 90% من المرافق التشغيلية لمطار طرابلس الدولي قد دمرت، وأن 13 طائرة من أصل 20 طائرة مدنية أصيبت وبعضها دمر تماماً.
أ ش أ