زراعة القطن

أعلن تجمع السوق الإفريقية المشتركة لدول شرق وجنوب إفريقيا (الكوميسا)، دعمه وتشجيعه لتجربة السودان في زراعة القطن المعدل وراثيا، لمساهمته في توفير الأمن الغذائي، متوقعا أن يحدث نقلة نوعية في الاقتصاد السوداني. وتعرف وفد من خبراء الزراعة من دول الكوميسا الأفريقية -يزور السودان حاليا- على تجربة زراعة القطن المعدل وراثيا بكل من ولايتي"الجزيرة والقضارف" بالسودان. وأكد كبير مستشاري التقنيات الحيوية بدول الكوميسا الدكتور قاتيشيو بلاي -في تصريحات صحفية اليوم الجمعة- إن التحدي أمام القارة الإفريقية يتمثل في توفير الأمن الغذائي، وتحقيق أهداف الألفية بخفض الفقر بنسبة 50% في إفريقيا، وإن ذلك يتحقق برفع مستوى المعيشة وتبنى التقنيات التي تزيد الإنتاج وتشجعه من اجل التنمية، مشيرا إلى أن السودان من أوائل الدول التي تبنت تجربة القطن المعدل وراثيا بأكثر من 90 ألف هكتار. وطالب قاتيشيو بلاي، بالتعاون بين الدول الإفريقية في مجال الاستثمار والسوق المشتركة، واستشهد-في هذا الصدد- بتجربة دولة بوركينا فاسو، التي تصدرت قائمة الدول المنتجة للقطن في القارة بإنتاجها لأكثر من 800 ألف طن، مما ساهم في رفع مستوى معيشة المواطنين ورفع الدخل القومي لها. بدوره، أكد وزير الزراعة والثروة الحيوانية والغابات بولاية القضارف السودانية محمد عثمان نور، أن الوفد وقف على إمكانات السودان الزراعية، مشيرا إلى نجاح تجربة القطن المعدل وراثيا التي حلت كثير من مشاكل المزارعين، متوقعا فتح أسواق خارجية للقطن السوداني، خاصة وأن الكوميسا سوق كبير. وأضاف أن المزارعين في ولايتي "الجزيرة والقضارف" أكدوا لوفد الكوميسا إن زراعة القطن المعدل وراثيا مجزية وتحقق إنتاجية غير مسبوقة بلغت أكثر من 17 قنطارا للفدان. تجدر الإشارة إلى أن المساحة المزروعة بالقطن المعدل وراثيا في كل من "الجزيرة، والرهد، وحلفا، والسوكى، والقضارف، وسنار، وولاية النيل الأزرق"، ارتفعت إلى أكثر من200 ألف فدان، بعد أن ثبت نجاح تجربة القطن المعدل وراثيا بالسودان، وعدم ظهور آثار سالبة له على الإنسان والبيئة.