الرياض ـ مصر اليوم
تطلعت أنظار المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، اليوم الى عملية استبدال كسوة الكعبة المشرفة ، حيث لبست كسوة جديدة جريا على العادة السنوية في يوم عرفة ، التاسع من ذي الحجة من كل عام.
وجرت عملية استبدال الثوب بحضور منسوبي الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف ومصنع كسوة الكعبة المشرفة.
وتبلغ التكلفة الإجمالية لثوب الكعبة المشرفة 22 مليون ريال سعودي وتصنع من الحرير الطبيعي الخاص الذي يتم صبغه باللون الأسود ويبلغ ارتفاع الثوب 14 مترا ويوجد في الثلث الأعلى منه الحزام الذي يبلغ عرضه 95 سنتمترا وبطول 47 مترا والمكون من ستة عشر قطعة محاطة بشكل مربع من الزخارف الإسلامية.
كما توجد تحت الحزام آيات قرآنية مكتوب كل منها داخل إطار منفصل ويوجد في الفواصل التي بينها شكل قنديل مكتوب عليه" يا حي يا قيوم يا رحمن يا رحيم الحمد الله رب العالمين" ومطرز الحزام بتطريز بارز مغطى بسلك فضي مطلي بالذهب ويحيط ب الكعبة المشرفة بكاملها.
وتشتمل الكسوة على ستارة باب الكعبة ويطلق عليها البرقع وهى معمولة من الحرير بارتفاع ستة أمتار ونصف وبعرض ثلاثة أمتار ونصف مكتوب عليها آيات قرآنية ومزخرفة بزخارف إسلامية مطرزة تطريزا بارزا مغطى بأسلاك الفضة المطلية بالذهب. وتتكون الكسوة من خمس قطع تغطى كل قطعة وجها من أوجه الكعبة المشرفة والقطعة الخامسة هي الستارة التي توضع على باب الكعبة ويتم توصيل هذه القطع مع بعضها البعض.
وتقول وكالة الانباء السعودية في تقرير لها حول هذا الموضوع، ان الكعبة المشرفة تعد أصل مدينة مكة المكرمة، حيث تقع في وسط المسجد الحرام، ثم نشأت حول البيت الحرم مدينة مكة المكرمة التي صارت موطن قبيلة قريش وذرية إسماعيل عليه السلام، كما تقع الكعبة المشرفة في مركز الكرة الأرضية، ويعلوها في السماوات العلى البيت المعمور الذي تطوف حوله الملائكة، ويقال إن الملائكة هم الذين قاموا ببناء الكعبة قبل خلق الإنسان بعد أن أذن لهم الله تعالى بذلك.
وقد أمر الرسول (صلى الله عليه وسلم)، بعد فتح مكة بتطهير الكعبة من الأصنام والصور، وكساها بكسوة من اليمن، وأمر بتطييبها، ولم يكن للكعبة في عهد النبي (صلى الله عليه وسلم) سور يحيط بها، بل كانت بيوت أهل قريش تحيط بها وتفتح على المطاف الذي يحيط بجسم الكعبة، ولم يحدث تغيير يذكر في عمارة الكعبة في عهد الرسول (عليه الصلاة والسلام) ولا في عهد الخليفة أبي بكر الصديق(رضي الله عنه) .
وظلت كسوة الكعبة المشرفة ترسل الى المسجد الحرام من مصر عبر القرون، باستثناء فترات زمنية قصيرة إلى أن توقف إرسالها نهائياً من مصر سنة 1381هـ.، واختصت المملكة العربية السعودية بصناعة كسوة الكعبة المشرفة حتى الان.
وظلت دار الكسوة في /أجياد/ في مكة المكرمة تقوم بصناعة الكسوة الشريفة منذ تشغيلها في عام 1346هـ، واستمرت في صناعتها حتى عام 1358هـ. ثم أغلقت الدار، وعادت مصر بعد الاتفاق مع الحكومة السعودية إلى فتح أبواب صناعة الكسوة بالقاهرة ، وأخذت ترسل الكسوة إلى مكة المكرمة سنوياً حتى عام 1381هـ ثم أعيد فتح المصنع و ظل يقوم بصنع الكسوة الشريفة إلى عام 1397هـ، حيث نقل العمل في الكسوة إلى المصنع الجديد، الذي تم بناؤه في/ أم الجود/ بمكة المكرمة، ولازالت الكسوة الشريفة تصنع به حتى اليوم .