الجزائر ـ مصر اليوم
أكد وزير الشؤون الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، اليوم الاثنين، أن الجزائر مستعدة للاستجابة لأي طلب يتقدم به الليبيون لاستضافة لقاءات حوار لحل الأزمة التي تعصف بهذا البلد إذا ما رأوا أن الجزائر هي المكان المناسب لجمع شملهم وإطلاق مسيرة للتوحيد في إطار المصالحة الوطنية وبناء مستقبل ليبيا . وأوضح لعمامرة ـ في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع نظيره البرتغالي روي شا نسيريل دي ماشيت ـ أن الجزائر لن تمانع أي حل بأي كيفية ممكنة يقترحها الليبيون أنفسهم، معتبرًا أنه إذا استقر الرأي لدى الليبيين أنفسهم على أن الجزائر كدولة شقيقة ومجاورة هي التي يمكن أن تستضيف لقاءات على اختلاف أنواعها معهم في سبيل التوصل إلى حل يتم في ليبيا نفسها فالجزائر لن تمانع. واستند لعمامرة في توضيحه إلى احتضان الجزائر لتجربة الحوار المالي الأخيرة ومختلف الحوارات التي احتضنتها عبر التاريخ لجمع شمل الأشقاء الفلسطينيين مُذكرا ـ بهذه المناسبة ـ بأن الجزائر موقفها واضح يدعو إلى حوار وطني وإلى مصالحة وطنية في ليبيا وكذلك إلى إعطاء الفرصة للمؤسسات المنتخبة لكي تكتسب المزيد من الشرعية من خلال جمع الشمل. وأشار وزير الخارجية إلى أن الظروف "العسيرة" التي تمر بها ليبيا حاليًا تتطلب الاحتكام إلى القوانين والإجراءات التي من شأنها المساهمة في تهيئة الأجواء لإطلاق الحوار بين الليبيين، مؤكدًا أن الأزمة الليبية معقدة ولكن الجزائر تنظر إليها على أنها شأن داخلي وذلك انطلاقا من المبدأ الثابت للجزائر والقاضي بـ"عدم التدخل فى الشؤون الداخلية للدول".. منبهًا في الوقت ذاته إلى هذا الموقف "لا يعني اللامبالاة" وأن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي في وقت تزداد فيه أزمة جارتها تعقيدًا من منطلق المصير المشترك بين البلدين والتاريخ الحافل بالتضامن . ودعا وزير خارجية الجزائر دول جوار ليبيا قبل غيرها إلى التعامل مع هذه الأزمة بشكل يجعل من الدول المجاورة طرفا فاعلا وذى مصداقية في الحل .. كما ناشد الدول المجاورة لليبيا بالالتزام بموقف عدم التدخل والامتناع عن صب الزيت على النار . وأضاف أن هذه الدول مدعوة أيضا إلى الاحتكام إلى الشرعية الدولية، مُذكرًا بالقرار الأخير لمجلس الأمن الدولي القاضي بالتحكيم وبتعزيز القرار الرافض لتمويل وتزويد الفرقاء الليبيين بالأسلحة والذخائر وقطع الغيار..واصفا هذا القرار بأنه خطوة مفيدة نحو خلق المناخ المؤهل والمسهل لإطلاق حوار ليبي-ليبي .