رئيس الوزراء العراقي الدكتور حيدر العبادي

 نعي رئيس الوزراء العراقي الدكتور حيدر العبادي اليوم /الأربعاء/ إلي شعب العراق وبالأخص الوسط الثقافي شيخ المؤرخين سالم الآلوسي، الذي قدم عصارة جهده وأفنى عمره باحثا وعالما ومؤرخا تشهد الأجيال بمنجزه الكبير وعطائه الثري، قائلا "بفقدان الألوسي خسر العراق والوسط الثقافي علما من أعلامه الكبار، سائلين المولى جل شأنه أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان". وكان الوسط الثقافي العراقي قد فقد مساء أمس /الثلاثاء/ برحيل الآلوسي رمزا من رموزه البارزة خلال القرن العشرين عن عمر يناهز 89 عاما.. فقد توفي الآلوسي بعد أن أفنى عمره في خدمة العلم والثقافة، حتى عد "ذاكرة تاريخية صادقة للوطن"، وشيع إلى مثواه الأخير صباح اليوم. والفقيد الآلوسي من مواليد منطقة سوق حمادة، في جانب الكرخ وسط بغداد، سنة 1925، لأسرة معروفة تنحدر من السلالة الآلوسية الحسينية العلوية، تلقى تعليمه في بداية حياته عن طريق (الكتاتيب) على يد الملا عواد الجبوري، حيث ختم القرآن الكريم عنده وبعدها قبل في الصف الثاني في مدرسة الكرخ الإبتدائية كونه كان يجيد القراءة والكتابة ثم انتقل إلى الدراسة المتوسطة وأكملها في بداية الأربعينيات، وبعد دخوله الإعدادية / الفرع العلمي، وإكمالها بنجاح باهر كان ينوي دخول كلية الطب أو الهندسة، لكن ظروفه المعيشية الصعبة حالت دون ذلك مما دفعه للبحث عن وظيفة وترك إكمال الدراسة في الجامعة، حيث عمل في وظائف كثيرة، أبرزها كأمين عام للمركز الوطني للوثائق وإدارته للمتحف العراقي، كما عمل معاون مدير عام للإذاعة والتلفزيون، ومدير الإذاعة وكالة، ومدير التأليف والترجمة والنشر بوزارة الثقافة والإعلام، ومدير السياحة العام، وعميد معهد الوثائقيين العرب وكالة. وكان للفقيد دور كبير في إصدار مجلة (المورد) التراثية العراقية المعروفة سنة 1972، كما سبق أن عمل سكرتيرا لتحرير مجلة (سومر) الأثرية 1958- 1963، وله مؤلفات كثيرة آخرها صدر عن دار المدى بعنوان "شريعة حمورابي".