الرئيس عبد الفتاح السيسي

 قال البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية إن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رؤساء الكنائس اليوم كان حوارا حول دور المصريين ـ مسلمين ومسيحين ـ فى تقوية ودعم الاقتصاد المصرى وبناء الثقة وتشجيع المصريين من أجل تدعيم الإقتصاد. وقال البابا تواضروس ـ في تصريحات اليوم الخميس ـ " قمت خلال اللقاء بتهنئة الرئيس السيسي على مشروع قناة السويس الجديد ، فهو مشروع منعقدة عليه آمال كبيرة وسوف يحقق فوائد عديدة ". واضاف " أعتبر أن هذا المشروع بمثابة هدية من مصر للعالم ، وهذا يظهر أن مصر دائماً كبيرة وأنها لا تنظر إلى شعبها فقط لكنها تنظر لخدمة العالم كله ، فلا شك هو مشروع رائع وسوف يحقق نتائج طيبة فى مستقبل قريب يكفى فرص العمل التى سيوفرها والتى تقدر بأكثر من مليون فرصة عمل". وأشار إلى أنه جمعه بالرئيس السيسي جلسة ثنائية ، قال " إنها كانت جلسة طيبة للغاية ، وأنا أحمل كل مشاعر طيبة ومشاعر محبة قلبية للرئيس السيسي ، وطبعاً تقابلت معه مرات قبل ذلك ، قبل تولى الرئاسة وفى يوم التنصيب ومصر كلها ـ مسلمين ومسيحين ـ واضعين أملهم على أكتافه ". وعن أهم الموضوعات التي تناولها اللقاء ، قال البابا تواضروس " إنها أول مرة رئيس جمهورية مصر يجتمع برؤساء الطوائف المسيحية الموجودة على أرض مصر ، ربما كان الرئيس يقابلهم كل على حدة وذلك لأسباب أو مجاملات أو مناسبات معينة". واعتبر البابا أن هذا اللقاء يعطى فكرة لرؤية الرئيس السيسي للمصريين كلهم ، وقال " إن الرئيس السيسي استمع جيداً لكل ما قيل فقد تحدثنا فى جلسة محبة عن كل شىء عن الوضع الحالى فى المنطقة ، وما يتعرض له إخواننا فى دول عربية كثيرة ، وتحدثنا عن دورنا كمصريين ودور المصرى فى الاقتصاد وفى التعليم وفى الاعلام ، وأيضاً تم مناقشة بعض القضايا الموجودة فى المجتمع المصرى". وأضاف أنه فى السنين الماضية تعرض المجتمع لمتاعب كثيرة وهو حالياً يتعافى وكل أجهزة الدولة تتعافى من الأحداث التى حدثت سابقاً ، وقال إن الرئيس له رؤية رائعة فى التلاحم الوطنى القوى بين المسلمين والمسيحين ، وهذا موجود على أرض مصر ، كما تحدث الرئيس عن كيفية تشجيع هذا التلاحم أكثر وأكثر وكيف يعرف العالم كله أننا يد واحدة وقلب واحد وفكر واحد". وأوضح أن اللقاء مع الرئيس السيسي تطرق إلى موضوعات كثيرة مثل حالات الاختطاف عنها وموضوع بناء الكنائس والمناهج التعليمية والاعلام الايجابى والخطاب الدينى الصحيح وايضاً موضوع المواطنة الايجابية. وقال بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية " إن الرئيس السيسي أشار إلى أنه حتى ينساب فكر جديد للمجتمع فإن هذا يحتاج وقتا طويلا ، وهو يسمى فى الكيمياء التفاعل ، وكان يتحدث أن وجودنا كلنا برؤية واحدة وكلمات معبرة قوية سوف يغير وجه الحياة على أرض مصر". واعتبر إن اللقاء يعكس تقديرا من مؤسسة الرئاسة للمسيحية على أرض مصر ، وأن أحد أركان المجتمع هو الكنيسة المسيحية بكل طوائفها تماما كالأزهر الشريف أو القوات المسلحة أو الشرطة المصرية أو القضاء ". وقال " أنا أحب أن أقول إنها أعمدة المجتمع المصرى ، وطالما مصر قوية نجد أن كل الدول تتحامى بها ، وبالتعبير العربى ، مصر هى عمود الخيمة". وأضاف " وجدنا أذانا صاغية للاستماع الى كل ما قيل ، وأيضاً وجدنا تحليلات سواء للشأن القبطى أو الشأن المصرى أو الشأن العربى ، تحليلات ورؤية كبيرة ، وكان هناك تعجب شديد من موقف بعض الحكومات الغربية غير المتفهم لما حدث فى مصر تماماً ويأخذ وجهة نظر عكسية ". وتابع " أنا لمست وجود ارادة ، ولكن أمام الرئيس ملفات كثيرة ، ولديه الارادة التى تريد أن يكون المستقبل أفضل وهو يسعى لهذه الإرادة" ، وأشار إلى أن لقاء اليوم يعتبر اتجاها جديدا ويعتبر تأكيدا على روح المواطنة ، كما أن الرئيس السيسي اجتمع ايضاً بفضيلة الامام الاكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب وفضيلة المفتى الدكتور شوقي علام وزير الاوقاف محمد مختار جمعة، ويريد أن يحرك المجتمع كله ، فبلا شك تعتبر هذه بادرة خير على الطريق الصحيح ". وقال " إن الرئيس السيسي بعد انتهاء اللقاء الذي دام أكثر من ساعة طلب ان نلتقط كلنا صورة جماعية ، وكانت لفتة لطيفة جدا من سيادة الرئيس وتعبير جيد ومناسبة طيبة وذكريات تضاف فى تاريخ مصرنا". ووجه البابا تواضروس رسالة للمصريين عموما والمسيحيين خاصة قائلا " البلد بلدنا كمصريين ومسؤوليتنا لحاضرنا ومستقبلنا وأولادنا أنه يجب أن نعمل عملا يجعل مصر ثابتة قوية لكي يكون لها كلمة مسموعة وهذا العمل هو الأقتصاد". وأضاف " نحتاج لكل مساهمة وكل تعضيد وكل المشروعات وايضاً اصحاب الفكر وأصحاب العلم وأصحاب المال وأصحاب الرؤية لكى نضع أيدينا فى أيد بعضنا البعض لكى نضع مجتمعنا واقتصادنا على الأرض الصلبة القوية التى تستطيع أن تصمد ضد الرغبات الشرية التى تحيط بنا من أى جانب". ومضى قائلا " أوجه دعوة لكل اخوتنا المصريين ـ مسيحين ومسلمين ـ فى الداخل والخارج خاصاً رجال الأعمال ورجال الفكر لأننا يجب أن نشترك معاً بفكر واحد فى استعادة قوى اقتصادنا ، فمشروع قناة السويس الجديد مفاجأة سارة". وقال " لاحظوا أن هذا المشروع بدأ منذ أقل من شهرين من تولى الرئيس السيسي منصب الرئاسة ، وهنا يأتى الدور علينا ويوجد صندوق (تحيا مصر) الذى يدعم الاقتصاد المصرى ، والمهم أيضاً الفكر والرغبة ، لكن المشاركة وروح الايجابية ، وكفانا سلبية". واختتم البابا تصريحاته قائلا " أنا أدعو كل المصريين الي أن يشاركوا في المشروع ، وأدعو الأحباء فى المساجد والكنائس أن يشاركوا لتكون مشاركة فعالة وقوية ، فالدعوة مفتوحة للجميع ".