الرئيس اليمنى

 أجمعت قيادات سياسية وبرلمانية يمنية ومشايخ ، على أهمية المصالحة في المرحلة الراهنة ، وأن الاصطفاف سيعمل على توحيد الرؤى ؛ للدفع باليمن من النفق المظلم الذي تعيشه ، معتبرة أن مبادرة الرئيس اليمنى لجمع الفرقاء وضعت الخطوط الرئيسية لتحقيق المصالحة الشاملة ، وتنتظر موقف الأحزاب السياسية والقوى والمكونات السياسية. وكان الرئيس عبد ربه منصور هادى قد استغل مناسبة عيد الفطر المبارك لعقد لقاء مصالحة جمع الرئيس السابق على عبد الله صالح مع اللواء علي محسن الأحمر ومشايخ قبائل حاشد (حميد وحمير عبد الله الأحمر) حيث جرت مصافحة بين كل الأطراف في صلاة العيد بمسجد الصالح أمس وخرجوا يتبادلون الأحاديث من المسجد بعد اللقاء الذي جمعهم.

واعتبر الشيخ سلطان البركاني أمين عام حزب المؤتمر الشعبي العام المساعد ورئيس الكتلة البرلمانية للحزب فى استطلاع لصحيفة "عكاظ" السعودية اليوم الأربعاء ، أن ما حدث في مسجد الصالح يعتبر مصالحة في إطار حزب المؤتمر الشعبي العام، تهدف إلى الخروج بالبلاد إلى بر الأمان وبناء الدولة القوية.

وقال البركاني إن الرئيس وجه دعوة ووضع الخطوط الرئيسية وعلى كل القوى السياسية الأخرى أن تستجيب بسرعة وتتحمل مسئولياتها ؛ فالبلاد لم تعد تتحمل المزيد وهي على وشك الخراب ، مؤكدا أن الاصطفاف الوطني سيكون واسعا ولا يستثني أحدا.

وأضاف "إن دعوة الرئيس لا تزال في البداية وهي عبارة عن مشروع وطني وعندما تستكمل الردود سيتم عقد لقاءات لكل الأطراف".

بدوره ، قال عضو البرلمان الشيخ عوض العولقي ، إن المصالحة ضرورية ومهمة وجاءت في توقيت مهم وتهدف لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني على أرض الواقع بعد أن ظهرت الصراعات ؛ فدعوة الرئيس تشكل خطوة رئيسية ومهمة ، وعلى الأطراف كافة أن تستجيب لهذه الدعوة لإخراج البلاد إلى بر الأمان لكي تنعم بالاستقرار وبناء أسس الدولة المتينة.

وأبدى تفاؤله حيث قال «نحن متفائلون رغم أنه حتى الآن ما أطلقه الرئيس مجرد دعوة ، والجو غير واضح ولا تزال هناك مشاكل واتجاهات عدة وأصبح الجانب الشخصي والحزبي هو الطاغي أكثر من الوطني وهذا يؤثر على البلاد، ولكنني أعتقد أن تلك الأحزاب والقوى الأخرى قد جربت وتنصلت عن مخرجات الحوار في وقت سابق، لذا أرى بأنها قد تستجيب للدعوة وستعمل على الخروج بالبلاد إلى واقع أفضل».

من جهته ، قال البرلماني وأحد مشايخ عمران صغير عزيز "إن دعوة الرئيس للمصالحة مهمة وجاءت في توقيت حرج ومهم للخروج بالبلاد من النفق المظلم ، وبالتأكيد سيكون لها انعكاسات طيبة على مستقبل اليمن إن لقيت الاستجابة المثلى من كافة القوى والمكونات السياسية والحزبية التي لا تزال تفكر بمصالحة شخصية وحزبية أكثر من مصالحة وطنية".

وأضاف «نأمل أن تستجيب هذه القوى والمكونات الحزبية للدعوة وأن تعمل من أجل مستقبل اليمن وأبنائه، فلم يعد الوضع يحتمل المزيد من المكايدات وإنما بحاجة إلى اصطاف وطني يسهم في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني ويعمل على انتزاع فتيل الفتن».

وأكد عزيز أن ما يعصف بالبلاد من صراعات وأزمات ، سببها الرئيسي الخلافات السياسية وتباعد كبار القيادات عن بعضهم البعض ، ولذا فإن الاصطفاف سيعمل على توحيد الرؤى والتوجه لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني.

وأضاف أن من يخرج عنها سيواجه سخط الجميع ؛ لذا ينبغي على القوى كافة ، الاستجابة لدعوة الرئيس التي وضعت خطوطا رئيسية للمصالحة ..مؤكدا أنها خطوة طيبة تكللت بجهد مثمر في مسجد الصالح.

أ ش أ