داعش

 اتفق الأردن واليابان على أن تنظيم "داعش" يشكل تهديدا خطيرا للنظام الدولي ، مؤكدين على أن الجهود المشتركة للمجتمع الدولي تعد أمرا ضروريا في مختلف المجالات بما في ذلك مسألة المقاتلين الأجانب لمواجهة هذا التهديد ، ومبديين عزمهما على مواصلة التعاون في هذا المجال . جاء ذلك في البيان الأردني الياباني المشترك الصادر في ختام المباحثات التي أجراها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أمس "الخميس" في طوكيو ، ووزعه الديوان الملكي الهاشمي على وسائل الإعلام اليوم /الجمعة/ . ووفقا للبيان ، أدان الجانبان الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره .. وأكدا على أن التغير في طبيعة هذه الظاهرة يستدعي شراكة دولية أقوى في مجال مكافحته بما في ذلك زيادة تبادل المعلومات والاستخبارات . وأيد رئيس الوزراء الياباني الجهود التي يبذلها الأردن للتعامل مع تهديد (داعش) ودور المملكة البارز في مكافحة الفكر المتطرف من خلال مختلف مبادرات الحوار بين أتباع الأديان والمذاهب مثل "رسالة عمان" و"كلمة سواء" و"أسبوع الوئام بين الأديان" . وأعرب الملك عبدالله الثاني عن تقديره الكبير لجهود اليابان في مكافحة الإرهاب بما في ذلك المساعدة الإنسانية التي تقدمها للعراق وسوريا ودول الجوار . وأفاد البيان بأن الجانبين أعربا عن قلقهما إزاء تزايد وتيرة العنف في الشرق الأوسط مؤخرا ، ودعيا الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني إلى العودة إلى المفاوضات من أجل التوصل إلى "حل الدولتين" بحيث تعيش الدولة الفلسطينية المستقلة في المستقبل جنبا إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمن على أساس مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة . ودعا الجانبان إلى وقف الإجراءات الأحادية التي يمكن أن تزيد من العنف وتضعف الأمل بالتوصل إلى تسوية سلمية نهائية ، بما في ذلك استمرار بناء المستوطنات وأية إجراءات لتغيير الوضع الراهن في القدس والأماكن المقدسة فيها..واتفقا على أن الإجراءات الأحادية الجانب لتغيير الوضع الراهن من خلال استخدام القوة أو الإكراه في المجتمع الدولي ليست مقبولة. وأعاد الطرفان - وفقا للبيان - التأكيد على أهمية السلام والاستقرار والتجارة المشروعة دون عوائق وحرية الملاحة البحرية والجوية في أعالي البحار..فيما تطرق آبي إلى سياسة "المساهمة الاستباقية من أجل السلام" والقائمة على مبدأ التعاون الدولي واستعرض جهود بلاده في هذا الصدد . ومن جهته .. رحب الملك عبدالله الثاني بمساهمة اليابان في السلام والاستقرار والازدهار الإقليمي والدولي وأعرب عن تأييده لسياسة اليابان الأمنية..فيما أعرب رئيس الوزراء الياباني عن تقديره الكبير لعاهل الأردن ولدور المملكة المهم والبارز ومساهماته لصالح السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وخاصة عملية السلام . وناقش الجانبان كيف يمكن للمبادرة اليابانية أن تعمل على تعزيز السلام في المنطقة ، كما أعادا التأكيد على التزامهما بالعمل معا ومع الشركاء الدوليين الآخرين لتحقيق أهداف هذه المبادرة . وأعرب الجانبان عن قلقهما إزاء الوضع في سوريا ، وشددا على أهمية تحسين الوضع الإنساني وكذلك التوصل إلى حل سياسي على أساس بيان جنيف الصادر في 30 يونيو عام 2012 ،كما تبادلا وجهات النظر حول البيئة الأمنية الأوسع في شرق آسيا ، وأكدا على أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة آسيا - المحيط الهادئ وفقا للقانون الدولي . وأكدا مجددا أهمية نزع السلاح النووي وشرق أوسط خال من الأسلحة النووية وكل أسلحة الدمار الشامل الأخرى وحظر انتشار هذه الأسلحة ، وأعربا عن رغبتهما في مواصلة التعاون في هذا المجال خصوصا لإنجاح مؤتمر مراجعة معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية المزمع عقده عام 2015 . وأعرب الجانبان عن رغبتهما في تعزيز التعاون لإيجاد حل لبرنامج كوريا الشمالية المستمر لتطوير الأسلحة النووية والصواريخ البالستية ، مؤكدين على أهمية حفظ الأمن والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية من خلال الوسائل السلمية ووفقا لقرارات الأمم المتحدة..كما عبرا عن عزمهما المشترك على العمل بنشاط أكبر لتحقيق نتائج ملموسة في إصلاح مجلس الأمن بما في ذلك التوسع في كل من فئتي العضوية الدائمة وغير الدائمة في عام 2015. وبمناسبة الذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين اليابان والأردن ، جدد الجانبان التزامهما بالبناء على العلاقات المتميزة بين البلدين بما في ذلك العلاقات الودية التاريخية بين العائلتين الإمبراطورية والملكية .. مؤكدين من جديد عزمهما على مواصلة تطوير العلاقة الاستراتيجية بينهما واستمرار التعاون من أجل تعزيز السلام والاستقرار. وتفهما للوضع المالي الصعب للأردن الذي فرضته حالة عدم الاستقرار في المنطقة واستمرار تدفق اللاجئين السوريين ، أكد رئيس الوزراء الياباني على أن بلاده ستواصل تقديم الدعم للأردن بتعاون وثيق مع المجتمع الدولي كلما كان ذلك ممكنا. ودعا الجانبان المجتمع الدولي إلى مساعدة اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة لتجاوز ما سيغدو أسوأ أزمة إنسانية في التاريخ الحديث ، مشيرين إلى ما نتج عن ذلك من ضغط كبير على البنية التحتية والخدمات وفرص العمل في البلدان المضيفة.