عمان ـ مصر اليوم
شدد الأردن والاتحاد الأوروبي اليوم الأحد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي للوضع في سوريا يضمن أمنها وأمانها ووحدتها الترابية بمشاركة مختلف مكونات الشعب السوري ؛ ويؤدي إلى ضمان عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم. جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية وشئون المغتربين الأردني ناصر جودة اليوم مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون ، التي تقوم حاليا بآخر زيارة رسمية لعمان قبيل مغادرتها لموقعها الذي شغلته منذ خمس سنوات ، حيث بحثا وسائل دعم الاتحاد الأوروبي للأردن في ظل الأعباء التي يتحملها نتيجة استضافته أعدادا كبيرة ومتزايدة من السوريين الذين لجأوا إلى الأردن نتيجة الأحداث الدائرة في سوريا. ووفقا لبيان صادر عن الخارجية الأردنية ، أكد الجانبان على أهمية دعم جهود استئناف المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي وصولا إلى الهدف المنشود المتمثل بتجسيد حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على التراب الوطني الفلسطيني وعلى خطوط الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية استنادا للمرجعيات الدولية المعتمدة. ومن جهته..قال جودة إن التشاور والتنسيق مع آشتون خلال الفترة الماضية كان متواصلا وكانت هناك مشاركة دائمة بيننا في مؤتمرات مهمة وتشاور سياسي مستمر وخاصة في القضايا المصيرية والمحورية كقضية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين والتحديات التي تواجهها المنطقة ، مشيرا إلى أن آشتون كان لها بصمات متميزة لتوحيد القرار وآلية صنع القرار في أوروبا واتخاذ المواقف فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. كما التقى جودة اليوم مع وزير خارجية مالطا جورج فيلا ، الذي يزور عمان حاليا ، حيث بحثا العلاقات الثنائية وآخر التطورات والمستجدات في المنطقة وجهود مواجهة الإرهاب الذي يهدد المنطقة والعالم إضافة إلى المساعي المبذولة لإعادة الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي إلى طاولة المفاوضات. ووصف فيلا الأردن بأنه صوت الاعتدال في المنطقة ، مؤكدا دعم بلاده والاتحاد الأوروبي للأردن بقيادة الملك عبدالله الثاني في مساعيه الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة ، ومشيرا إلى أن الأردن الذي أصبح واحة أمن في المنطقة يحظى بالاحترام والتقدير على المستويات كافة. وعلى صعيد متصل..بحث جودة مع وزير خارجية ليتوانيا ليناس لينكيافيتشوس التعاون القائم بين البلدين خاصة من خلال عضويتهما في مجلس الأمن الدولي وتطابق وجهات النظر بين الجانبين حيال مختلف القضايا ، إضافة إلى تطورات الأوضاع في سوريا والعراق والقضية الفلسطينية. وشدد وزير خارجية الأردن على موقف بلاده الداعي إلى أهمية التوصل لحلول سياسية لهذه القضايا وأهمية تضافر جهود جميع الأطراف والمجتمع الدولي لهذه الغاية..مؤكدا على أن القضية الفلسطينية تعتبر جوهر الصراع في المنطقة ، وهو ما يتطلب ضرورة استئناف مفاوضات فاعلة وجادة تفضي إلى تحقيق الهدف المنشود المتمثل بحل الدولتين. ومن جهته..أكد لينكيافيتشوس تقدير بلاده ودعمها للدور المحوري الأردني بقيادة الملك عبدالله الثاني لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة..مشيدا بالأمن والاستقرار الذي ينعم به الأردن والذي أصبح واحة من الأمن في المنطقة. وقال إن الأردن بقيادة الملك عبدالله الثاني له مساهمة فاعلة في نشر السلام والوئام العالميين ، مشيرا إلى الدور المهم لرسالة عمان التي توضح الصورة الحقيقية للاسلام كدين للاعتدال والوسطية بعيدا عن الغلو والتطرف.