اتحاد غرف المهندسين الأتراك

أعرب اتحاد غرف المهندسين والمعماريين الأتراك (أوكتيا) عن رفضه محاولات حكومة العدالة والتنمية السيطرة عليه عن طريق وضعه تحت رقابة وإشراف وزارة البيئة والتخطيط العمراني. وذكر رضا تورمان، النائب بالبرلمان التركي عن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة بالبلاد، لمدينة إزمير بغربي تركيا، في بيان له تسلمته وكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الجمعة أن أوكتيا هو منظمة مهنية تضم في عضويتها أكثر من 445 ألف عضو، وتم تأسيسها بناء على المادة 135 من الدستور التركي التي تنظم "عمل المنظمات المهنية ولها خصائص المؤسسات العامة". وأوضح تورمان، القاضي بالمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان سابقا، أن حساسية الحزب الحاكم من أوكتيا تعود إلى دوره في تظاهرات "جيزي بارك" باسطنبول حيث كان الاتحاد أحد المنظمين الرئيسيين للاحتجاجات، فضلا عن تطبيقه للمعالجات القضائية بشكل نشط بهدف منع تنفيذ المشروعات الحكومية التي تضر بالبيئة والتراث الثقافي لتركيا، مضيفا أن الإجراءات القانونية التي بدأها الاتحاد فيما يتعلق بوقف بناء القصر الرئاسي الجديد هي نموذج على ما يقوم به الاتحاد من أنشطة. وأشار إلى أنه في الفترة الأخيرة أزالت الحكومة هذا العائق الممثل في أوكتيا في الرابع والعشرين من الشهر الجاري عن طريق قرار بوضع الاتحاد تحت الإشراف الإداري والمالي لوزارة البيئة والتخطيط العمراني، وعلاوة على ذلك تضمن القرار تفعيل بندا في قانون اتحاد غرف المهندسين والمعماريين الأتراك الصادر في عام 1954، وهذا البند يجبر ممثلي أوكتيا على الحصول على تصريح مسبق من الوزارة قبل مشاركاتهم في المؤتمرات الدولية. ولفت إلى أن هذا البند تحديدا كان قد تم وضعه كنتاج للانقلاب العسكري الذي وقع في عام 1980 وحتى هذا اليوم لم يدخل حيز التنفيذ، وهو ما يمثل نموذجا آخر لعدم تقبل الحكومة أي معارضة، وهو في نفس الوقت يظهر للجميع مرة أخرى أن الحكومة تصر على عدم السماح بأي تعددية مؤسسية والتي تمثل العمود الفقري لأي ديمقراطية.