باريس ـ مصراليوم
شهدت القنصلية العامة لتونس بباريس اليوم توافدا كثيفا للمواطنين التونسيين المقيمين في فرنسا للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية ، حيث اصطفوا في طوابير طويلة أمام باب القنصلية وذلك في اليوم الاخير للتصويت بالخارج الذي بدا أول أمس الجمعة. و قال محمد كرير رئيس الهيئة الاقليمية المستقلة للانتخابات عن دائرة فرنسا١ أي شمال فرنسا- في تصريح اليوم /الأحد/ لمراسل وكالة انباء الشرق الأوسط- ان ٨٠ ألف ناخب مسجل في دائرة (فرنسا ١) في السجل الانتخابي ينتخبون خمسة نواب في ١٩ قائمة ما بين ائتلافية و مستقلة و حزبية من خلال ٧٩ مكتب اقتراع . و أضاف انه من المقرر اعلان النتائج النهائية للانتخابات في ٣٠ أكتوبر الجاري إلا ان النتائج الخاصة بشمال فرنسا يمكن إعلانها ابتداء من غدا. و أوضح كرير ان دائرة (فرنسا ٢) وتشمل جنوب فرنسا بها أيضاً ١٩ قائمة لانتخاب خمسة نواب و عندهم نحو ٩٠ مركز اقتراع و تقريبا ١٠٠ ألف ناخب في السجل الانتخابي. و أشار الى ان نسبة المشاركة في (فرنسا١) تتراوح بين ٤٥ و ٥٥٪ على مدار الأيام الثلاثة للانتخاب و "هي نسبة جيدة بالنسبة لانتخابات ٢٠١١ بالرغم من عدم تمكن عدد من الناخبين من الإدلاء بأصواتهم نظر أن أسمائهم لم ترد في الدوائر التابعين لها و إنما في دوائر أخرى بعيدة عنهم تماماً، بل وصل الأمر إلى ان بعضهم اكتشف انه مسجل في تونس و ليس في فرنسا". و ردا على سؤال حول الاختلاف بين هذه الانتخابات و الانتخابات السابقة، قال ان هناك فارق ملحوظ حيث انه في خلال الأيام الثلاثة لهذا الاقتراع تم منع أي شخص من الإدلاء بصوته دون ان يكون مسجلا ففي ٢٠١١ الأبواب كانت مفتوحة للجميع للتصويت بواسطة البطاقة الشخصية فقط. و عبر عن تفهمه للإحباط الذي يشعر به العديد من الاشخاص الذين لم يتمكنوا من ممارسة حقهم في الانتخاب، مؤكدا ان القانون صارم في هذا الشأن و لا يطرح حلول بديلة، مضيفا ان عليهم الانتظار الى ان يتم تعديل و تصحيح الأخطاء الخاصة بسجل الناخبين قبل الانتخابات القادمة و ذلك عن طريق الهيئة العليا المستقلة للانتخابات. و اختتم قائلا انه في جميع مراكز الاقتراع التابعة لشمال فرنسا لم يسجل أي تجاوز أول خلل داخل مراكز الاقتراع باستثناء أمام بعض المكاتب حيث عبر بعض المواطنين عن إحباطهم لعدم تمكنهم من المشاركة في الاقتراع .
وقد جرت الانتخابات التشريعية التونسية بباريس وسط إجراءات امنية مكثفة من قبل الشرطة الفرنسية، خاصة ان العاصمة الفرنسية تضم أكبر عدد للناخبين مقارنة بالبلدان الأخرى.