بيروت - مصر اليوم
ذكرت اليوم صحيفة "النهار" اللبنانية إن الاتصالات السياسية للزعيم الدرزي وليد جنبلاط وآخرها لقاؤه مع الأمين العام لحزب الله قد تفضي إلى التمديد لمجلس النواب اللبناني الذي يفترض أن يحل موعد الدعوة لانتخاباته الشهر القادم.
وأوضحت الصحيفة أن اتصالا هاتفيا جرى بين جنبلاط ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري عزز الإنطباعات عن "حياكة ما" يتولاها جنبلاط الذي التقى أول من أمس الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله .
وفي ظل تكتم لافت على مضمون اللقاء والإتصالات الدائرة حوله، ذكرت صحيفة "النهار" انها علمت أن منطلق التحرك الجنبلاطي هو اقتناع بعدم إمكانية التوصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية بدون تفاهم مع "حزب الله"، وبأن تحصين لبنان في مواجهة تحديات التطرف والتفتيت التي تجتاح دول المنطقة تتطلب أولاً ملء الفراغ الرئاسي، من غير أن يعني ذلك أن ثمة أسماً أو أسماء جاهزة للبحث فيها خلال المرحلة الحالية، بل سعي إلى تحضير أجواء إيجابية بين أطراف رئيسية في لبنان سواء بحوارات مباشرة في ما بينهم أو بالواسطة على غرار ما يفعل جنبلاط.
وكشفت معلومات لـ"النهار" أن السعي المذكور يتركز على ما يمكن تحقيقه وتبدو الأجواء في شأنه ميسّرة، ولذلك يمكن توقع إقرار تمديد ثانٍ بغير عقبات كبيرة لولاية مجلس النواب قبل حلول موعد الدعوة إلى الهيئات الناخبة في 20 اغسطس المقبل، في موازاة تفعيل ملموس لعمل الحكومة. أما في الشأن الرئاسي فنقطة الإنطلاق التي باتت تحظى بموافقة إقليمية واضحة - وفق الصحيفة - هي استحالة البحث في احتمال إيصال أحد من مرشحي قوى 14 و8 آذار إلى الرئاسة، بما يعني مع استمرار مرشح 14 آذار الدكتور سمير جعجع في إبداء الليونة والإنفتاح على المخارج. ولفتت إلى أن الإصرار على اسم المرشح غير المعلن لقوى 8 آذار وهو النائب ميشال عون هو عقبة تستوجب تكثيف الجهود لحلها ، مشيرة إلى أنه أن لا حل جاهزاً لها حالياً ولا على المدى المنظور. . وقال إن ما يفعله جنبلاط هو محاولة لفتح ثغرة في الجدار بحسب المعلومات، من دون أن تعني الموافقة الإقليمية في موضوع عون أن هناك تنسيقاً في هذا الشأن. وأوضحت الصحيفة أن التسوية التي يسعى إليها جنبلاط وسواه من السياسيين يستوجب نجاحها ألا تكون على حساب ميشيل عون،وبالتالي يتوجب إرضاؤه دون أن يظل ترشيحه معرقلاً لانتخاب رئيس جديد للبنان.
وأشارت الصحيفة إلى أن التطورات الإقليمية، لا سيما في العراق وسوريا يحتمل أن تدفع "حزب الله" لطمأنة المسيحيين من خلال تسهيل عملية انتخاب رئيس الجمهورية، ولوضع ركيزة أولية للتحول عملياً الى قوة دفاع ، خلف الجيش اللبناني على الحدود الشرقية الشمالية لحماية البقاع من قوى التطرف، وذلك مع تزايد المعلومات عن وصول تنظيم "داعش" إلى منطقة القلمون السورية وتوالي إعلان الكتائب والفصائل المسلحة ولائها له في تلك البقعة الملتهبة على حدود لبنان.
ونفت مصادر المعلومات أن تكون الإتصالات الجارية وصلت إلى مرحلة أسماء المرشحين للرئاسة، وتؤكد أن هذا الأمر سابق لأوانه والأهم في هذه المرحلة إدارة الأزمة بحد أقصى من ضمانات الأمان وعدم التهور .
أ ش أ