الرئيس السابق على عبد الله صالح

 تصاعدت وتيرة تطورات الأحداث السياسية في اليمن الى درجة تجعل من الصعب التنبؤ بما يمكن أن تحمله الايام القادمة في طريق تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة خالد بحاح الذى توافقت عليه القوى السياسية بعد حوالى 22 يوما منذ توقيع اتفاق السلم والشراكة الوطنية . فبعد الاتفاق على ترشيح بحاح جاء حزب المؤتمر الشعبى العام الذى يتزعمه الرئيس السابق على عبد الله صالح ليطلب نصف حقائب الحكومة الجديدة طبقا للمبادرة الخليجية ومنها حقيبتان سياديتان هما الدفاع والخارجية وذلك على الرغم من أن اتفاق السلم والشراكة ينص على أختيار الرئيس اليمنى 4 وزارات سيادية هي الدفاع والداخلية والخارجية والمالية وتوزيع باقى الحقائب على القوى السياسية ومنها جماعة أنصار الله الطرف الاقوى فى المعادلة السياسية الحالية أى أنه لو حصل المؤتمر على هذه الحصة من الحقائب الحكومية فلن يبقى لحليفه أنصار الله أى وزارات هامة فهل تشهد الايام القادمة فض التحالف بين الطرفين أم أن التنسيق بينهما سيظل قائما . وتجىء التطورات فى غرب اليمن فى الحديدة لتلقى بظلالها على الأزمة اليمنية وتزيد من الهجوم السياسى والإعلامي على الرئيس عبد ربه منصور هادى بدعوى أنه سلم شمال اليمن لجماعة أنصار الله الحوثيين بعد أن سلمهم صنعاء .. وتقول صحيفة / اليمن اليوم / لسان حال حزب المؤتمر الذى يهاجم الرئيس يوميا أن أنصار الله سيطروا على مدينة الحديدة واستولوا على معسكر الكامب التابع للجيش بالإضافة الى انتشار المسلحين التابعين لهم فى الحديدة والذى تم بتوجيه من اللواء عبده حسين الترب وزير الداخلية . ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني أن أنتشار الدوريات التابعة لأنصار الله فى الحديدة جاء بالاتفاق مع المحافظ ومدير الأمن للتنسيق بين الأجهزة الأمنية والحوثيين لحفظ الأمن فى المحافظة وتم توزيع الملابس العسكرية على أنصار الله للقيام بدوريات لحفظ الأمن بعد مطالبة وزير الداخلية للمحافظ بالتنسيق معهم . وقالت صحيفة / الأولي / المستقلة أن الحوثيين سيطروا على غرب اليمن باستكمالهم السيطرة على الحديدة وهى جزء من المنطقة الشمالية الغربية ونفوذ اللواء على محسن الأحمر الذى فر من البلاد بعد دخول الحوثيين العاصمة صنعاء وقد استولوا على يخت مملوك لمحسن الأحمر ووصلت تحركاتهم إلى ميناء المخا وحاولوا الدخول الى مدينة تعز المجاورة . وأكدت الصحيفة أن الحوثيين سيطروا على ميناء الحديدة والمطارين المدنى والعسكرى وطوقوا المدينة بثلاث نقاط تفتيش وعشر نقاط فى الشوارع والأحياء . أما صحيفة / الشارع / المستقلة فقالت فى عنوانه الرئيس / هادى يسلم الشمال للحوثى / .. وأضافت أنه بموجب توجيهات عليا تم تسليم الحديدة وذمار وحجة لمسلحى الجماعة تحت مبرر المشاركة فى تأمينها كما سيطروا على المطارين المدنى والعسكرى والميناء وتمركزوا فى جميع المبانى الحكومية فى الحديدة وبذلك أصبحوا يسيطرون على 8 محافظات شمالية . ويأتي هذا على الرغم من نفى مدير مكتب محافظ الحديدة للصحيفة استيلاء الحوثيين على المدينة ، وقال إن "ما يتردد عن سقوط المحافظة فى أيدى الحوثيين غير صحيح وكل ما حدث هو تنسيق بين قوات الأمن والحوثيين لحماية المصالح الحكومية وحفظ الأمن وهنك تواجد لمسلحى الحوثيين مع رجال الامن ..كما نفى القيادى فى الحراك التهامى بالمدينة / نسبة لمنطقة تهامة / للصحيفة عبد الرحمن مكرم سقوط الحديدة أن هناك أتفاقا قضى باشراك الحوثيين فى حماية المحافظة والسماح لهم بالتمركز فى النقاط الأمنية والعسكرية بجانب القوى الأمنية الرسمية . وقال إن صنعاء سقطت وسقطت معها الدولة بالكامل وهناك مخطط كبير ولكن هناك أيضا تضخيم لما يحدث فى الحديدة . وحاولت جماعة أنصار الله تبرير ما حدث فى محافظة "ذمار" القريبة من العاصمة صنعاء والتى تردد أنهم سيطروا عليها فقال مصدر فى الجماعة أن اللجان الشعبية التابعة لهم نصبت 6 نقاط تفتيش فى مداخل ومخارج المدينة عقب تلقيها معلومات تفيد بدخول 4 سيارات بها مقاتلون تابعين لتنظيم القاعدة قادمين من محافظة البيضاء بوسط اليمن لتنفيذ عمليات إرهابية واغتيالات لقيادات الحوثيين بهدف تحويل ذمار الى ساحة حرب مذهبية . وزيادة فى التأكيد على حسن نية الجماعة أعلنت اللجنة التنظيمية للثورة / جماعة أنصار الله / التزامها بما ورد فى اتفاق السلم والشراكة وطالبت كل القوى السياسية بالالتزام به فى إشارة إلى طلب حزب المؤتمر نصف الحقائب الحكومية ..كما أكدت فى بيان لها التزامها برفع المخيمات عقب أداء الحكومة الجديدة لليمين الدستورية . وكأنما المشاكل لا تأتى فرادى فقد قام الحراك الجنوبى - الذى يطالب بانفصال محافظات الجنوب عن الشمال - الليلة الماضية بتصعيد الامور بعد أنتهاء المظاهرات العارمة فى عدن للمطالبة باستقلال الجنوب فى ذكري الاحتفال بالثورة ضد الاستعمار الانجليزى. وقد أصدر الحراك بيانا طالب فيه مواطنى اليمن - الذين ينتمون للمحافظات الشمالية التى تمثل الجمهورية العربية اليمنية قبل الوحدة - المتواجدين فى الجنوب خاصة منتسبى الجيش والأمن بمغادرة البلاد فى موعد أقصاه 30 نوفمبر القادم وهو ذكرى جلاء البريطانيين عن الجنوب وتسليم معداتهم الى أبناء الجنوب . كما طالب البيان الشركات الاجنبية العاملة فى الجنوب بوقف تصدير منتجاتها الى الخارج وإن كان ولابد فيجب أن يتم ذلك من خلال مسئولين تابعين للجنوب وان تذهب الإيرادات لى بنك يحدده الجنوبيون وهددوا بخطوات تصعيدية فى الأيام القادمة لفصل محافظات الجنوب عن اليمن . ولم يصدر أي تعقيب أو رد فعل رسمى يمنى إزاء هذه التطورات والمشاكل التى سوف تلقى بظلالها بالتأكيد على تشكيل الحكومة الجديدة وعلى أدائها حتى وإن نجح خالد بحاح - المكلف بالحكومة - فى تشكيلها.

نقلا عن أ.ش.أ