المنيا- جمال علم الدين
كلف اللواء طارق نصر، محافظ المنيا، رؤساء الوحدات المحلية في المراكز والمدن بالبدء فورًا في إعداد آلية خاصة لتنظيم القوافل الدعوية والثقافية، التي سيتم توجيهها من مراكز الشباب في القرى التي تعاني من المشكلات الطائفية والخصومات الثأرية، وذلك بالتعاون بين مديرية الأوقاف والأزهر والكنيسة ومديريات الشباب والرياضة، والثقافة والتعليم والصحة.
وأكد المحافظ، خلال اجتماع مع رؤساء المراكز والمدن، الأربعاء، بحضور محمد عبدالفتاح، السكرتير العام المساعد للمحافظة، على ضرورة تفعيل دور "بيت العائلة المصرية"، ونشره في مختلف مراكز المحافظة، لما له من أهداف سامية، مشددًا أن بيت العائلة ليس بديلاً عن تنفيذ القانون، بل هو طريق لإزالة أسباب الخلاف، وتقريب وجهات النظر، وتهدئة الأجواء، ولم الشمل، حتى لا تتكرر الأحداث مرة أخرى، وفي كل الحالات القانون ينفذ ويعلو ولا يُعلى عليه.
وأوضح "نصر" أن كل أجهزة الدولة لها دور مهم في وأد الفتن الطائفية والخلافات الثأرية، لافتًا إلى أنه يجب على مديرية الأوقاف والمطرانيات تفعيل الخطاب الديني، من خلال اختيار الخطباء في المساجد والآباء الكهنة في الكنائس ممن لهم حضور وقبول لدى المواطنين كافة، ولهم منهج معتدل، باعتبار أن رجال الدين هم الأكثر قدرة على الإقناع.
وأكد محافظ المنيا أن السبب الرئيسي لاشتعال المشاكل الطائفية في محافظات الصعيد يرجع إلى قلة الوعي لدى بعض المواطنين، مسلمين ومسيحيين، ومن هنا تأتي أهمية هذه القوافل، لتصحيح المفاهيم المغلوطة والأفكار الهدامة ،مبينًا أنه سيتم التنسيق مع جامعة المنيا لإشراك أساتذة من قسمي الاجتماع وعلم النفس في تلك القوافل، مؤكدًا أنه من الضروري تحرك العقلاء والحكماء في كل قرية بشكل سريع، للتعامل مع أي أزمات قد تحدث وإزالة أسبابها، من خلال العائلات الكبرى في القرية.
ومن جانبه، لفت نبيل صموئيل، راعي الكنيسة الإنجيلية لأبو قرقاص، إلى أن الأحداث الأخيرة تعد دخيلة على محافظة المنيا، وخاصة القرى التي يتسم أهلها بالطيبة والمحبة، مبينًا أن هناك ثلاث كنائس يجري بناؤهم بمساعدة المسلمين، موضحًا أن للإعلام أيضًا دور مهم في التنوير والتثقيف، وإتاحة المعلومة الصحيحة.