المنيا جمال علم الدين
ودّعت محافظة المنيا، اثنين من ضحايا الوطن في جنازتين مهيبتين بقريتي جلال باشا الشرقية وهور، التابعتين إلى مركز ملوي. وخرجت الجنازة الأولى بقرية هور التابعة لمركز ملوي، حيث توافد مئات الأهالي من القرى والعزب والنجوع المجاورة، للمشاركة في تشيع جثمان المجند محمود عماد الدين نادي 23 سنة، حاصل على بكالوريوس تجارة، وردّد المشاركون في الجنازة هتافات تندد بالإرهاب، وتطالب بالقصاص من الخونة وتطهير سيناء من العناصر الإرهابية.
وقال والده عماد الدين نادي، ويعمل موظفًا في وحدة صحية، إن ابنه كان متبقيا له 20 يومًا فقط لإنهاء الخدمة العسكرية بالقوات المسلحة، وكان يتمتع بالأدب والخلق الجم، وجميع أهالي القرية يحبونه، ووالدته تعمل معلمة وشقيقه الأكبر محمد يعمل في الكويت، ولديه شقيقة صغرى طفلة، وطالب بسرعة القصاص من الجناة ووصفهم بالخونة المتآمرين على آمن مصر واستقرارها.
وفي قرية جلال الشرقية التابعة إلى مركز ملوي، وتقع بأقصى جنوب شرق المركز، ودّع المئات جثمان المجند أحمد عبد الحميد أحمد عبد المتجلي 23 سنه، الذي قُتل في نفس الحادث المتطرف الغاشم. وقال يوسف عبد المتجلي جد الفقيد، أنه كان حافظًا للقرآن وملتزم ولايترك فرض صلاة، ومحبوب بين أهالي القرية، وطالب بإطلاق اسمه على معهد ديني سوف يتم بناؤه بالقرية وذلك تكريمًا لذكراه العطره.
وقال علي سيد خال الشهيد، نحتسبه عند الله من الأطهار الأبرار، ودمه لن يذهب هدرًا لأن هذا ثآر شعب كامل، ويجب أن نكون يد واحدة ونبحث علي كل من له مصلحة في إراقة قطرة الدم على أرض مصر الطاهرة، وأضاف أن جميع أقارب الفقيد وأبناء قريته يحبونه نظرًا لما يتمتع به من الخلق الدامس، لافتًا إلى أن الفقيد لديه 3 أشقاء، هم محمود ومحمد ومروة ووالده متوفي ووالدته ربة منزل، وكانت آخر إجازة له منذ 10 أيام حرص خلالها على رؤية أقاربه وأصحابه من أبناء القرية، وكأنه كان يودعهم. وقُتل 5 جنود من قوات الأمن مساءالأحد، برصاص العناصر المتطرفة، أثناء عودتهم من إجازة شهرية مستقلين سيارة أجرة (تاكسي)، على طريق الحسنة - نخل بوسط سيناء.