المنيا - جمال علم الدين
شهدت مدينة بني مزار في محافظة المنيا واقعة غريبة وغير مسبوقة في قطاع التعليم، حيث حاول أهالي عزبة الريدي فرض سياسة الأمر الواقع على أجهزة الدولة وكسر روتينها، فقاموا ببناء مدرسة بها عدد من الفصول الدراسية في قريتهم ورفضوا دخول أبنائهم المدرسة الرسمية التي تبعد 4 كيلومترات عن منازلهم.
واستعان أولياء الأمور بأبناء القرية من خريجي الجامعات للتدريس في المدرسة، وافترش التلاميذ الأرض لعدم وجود مقاعد، بهدف إجبار وزارة الزراعة على الموافقة لبناء المدرسة على قطعة الأرض التي تبرعوا بها لإنقاذ أبنائهم من رحلة الذهاب والعودة اليومية إلى قرية طنبو المجاورة. واستخدم أولياء الأمور بعض المواقع الإلكترونية في نشر صور التلاميذ وهم يفترشون الأرض في مدرستهم، مطالبين الأجهزة المعنية بالتدخل واعتماد المدرسة.
ورد محافظ المنيا عصام البديوي، على هذه الكارثة، في بيانٍ صدر من المحافظة، بأنه لاتوجد مدرسة في مركز بني مزار بدون مقاعد للطلاب، وأن الصور المنشورة تمثل تعديًا على أرض زراعية في عزبة الريدي في مركز بني مزار، ولا علاقة للمحافظة أو وزارة التربية والتعليم بها.
وأضاف البيان أن البعض تعمد إظهار المحافظة على أنها تسعى إلى هدم المبنى الذي تم إنشاؤه بالمخالفة للقانون والادعاء بأن هذا يضر العملية التعليمية ومستقبل الأطفال، ثم قاموا بإدخال الأطفال داخل المبنى وإجلاسهم على الأرض لتصوير المشهد على أن هناك تقصيرًا من المحافظة ومديرية التربية والتعليم في المنيا في حق هؤلاء الأطفال على غير الحقيقة.