المنيا - جمال علم الدين
تولّى اللواء طارق نصر رئاسة محافظة المنيا منذ أكثر من 3 أشهر، بينما ما زال المواطن المصري يعاني من مشاكل جمّة دون أية حلول في الأفق، تأتي في مقدمتها مشكلة المستثمرين وأصحاب المصانع في المناطق الصناعية الثلاثة خاصة في المنيا الجديدة وشوشة. وأوضح أحمد سعد، أحد المستثمرين في المنطقة الصناعية، إنه فوجئ بقرار المحافظ بإدراج مشروعاته ضمن المشروعات التي تم إغلاقها ويبلغ عددها 15 مصنعا، وسحب الأراضي منها بحجة عدم الجدية، رغم أن مصانعه الثلاث جاهزة للتشغيل، مؤكدًا أن المحافظ زار المنطقة الصناعية بالمنيا الجديدة وزار مصنعه وشرح له أن مشكلته الوحيدة هي الكهرباء ووعد بحل المشكلة، إلا أن الحل كان في الإغلاق.
وأكد نائب دائرة مركز أبو قرقاص أشرف شوقي أنه التقى المحافظ وطالبه بفترة سماح للمصانع التي تم إغلاقها مدتها 6 أشهر، وبعدها ومن تثبت عدم جديته يتم سحب الأرض والمصانع منه بشكل نهائي، وأضاف شوقي أن المحافظ رفض ذلك وقال "دول غير جادين".
ويضيف أميل حنا صاحب مصنع أعلاف بمنطقة شوشة أن المنطقة بها الكثير من المصانع التي تحلم بتوصيل الغاز الطبيعي، مع العلم أننا تقدم بطلب إلى المحافظة إلا أنهم يطالبوننا بتوصيلها على نفقتنا الخاصة، وعندما تم حسابها فوجئنا أن تكلفتها 10 ملايين جنيه، وأوضح أن توصيل الغاز سوف يوفر كمية كبيرة من السولار، ما يدفعنا إلى تطوير المصانع وخفض الأسعار للمستهلك لأن تكلفة الإنتاج تنخفض بشكل كبير.
فيما سادت حالة من الغضب بين كثير من المستثمرين بسبب ما تردد حول تخصيص 100 ألف متر لأحد أصحاب المصانع لعمل مشروع أجزاء السيارات، مؤكدين أن المساحة التي تستحق المشروع لا تتجاوز 15 ألف متر لأنه خط إنتاج واحد كذلك حالة الحزن التي أعرب عنها أحد المحامين الكبار بعد هروب أحد المستثمرين وعودته لأمريكا من جديد بعد تحويله مبلغ مالي كبير على البنك الأهلي ليبدأ الاستثمار في المنيا لتوفير فرص عمل للشباب.
بيان البيضة
حالة السخط الإعلامي على البيان الذي أصدرته المحافظة المتعلق بظهور لفظ الجلالة على بيضة داخل مزرعة بسبب الاهتمام الزائد من المحافظ بتلك البيضة أكثر من الاهتمام بحل مشكلات المحافظة وإيجاد حلول لمشكلاتها، يأتي في الوقت الذي يرفض فيه المحافظ إجراء أي مقابلات صحفية أو تليفزيونية سواء مع الإعلام الحكومي أو الخاص ومحاولته الدائمة تهميش الدور الإعلامي وتمثل ذلك في عدم توجيه دعوات لهم لمرافقته في جولاته أو الزيارات التي يقوم بها والتي لم تسفر عن أي قرارات حتى الآن تعود على المواطن البسيط.
المرور وإغلاق الشوارع يقول ياسر محمد، أحد الأهالي، إن هناك عشوائية في الأداء المروري، وأن ساعة الذروة بالمنيا تتسبب في اختناق مرور شديد حتى على كورنيش النيل والشوارع الجانبية، وأرجع ذلك بسبب إغلاق الكثير من الشوارع وعدم وجود بدائل لها عدم تمركز رجال المرور بشكل كاف، خاصة في المناطق الحيوية وانتشار المواقف العشوائية بالمحافظة والتي تنتشر فيها البلطجة وفرض الإتاوات والتحرش بالسيدات، وطالب المحافظ بإيجاد حلول سريعة لمشكلة المواقف العشوائية المنتشرة بشكل كثيف في المنيا وسمالوط وملوى وأبو قرقاص ومغاغة وغيرها من مراكز المحافظة.
مطالبة بالرحيل
لأول مرة منذ قدوم المحافظ علت الأصوات مطالبة بالرحيل، وذلك في الوقفة الاحتجاجية التي نظمها العاملين المؤقتين بالتربية والتعليم والمعروفة باسم عقد المحافظ وقيمته 50 جنيها، بعد أن طلب المتظاهرون لقاء المحافظ ومطالبته بالنزول إليهم لسماعهم، إلا أنه فاجأهم بالنزول واستقلال سيارته وتركهم يرددون الهتافات برحيله.
مستشار المحافظ لم يجب اللواء طارق نصر على الأسئلة المطروحة عليه عن سر الإبقاء على ما يقرب من 14 مستشارا تم تعيينهم بمبالغ مالية طائلة في عهد المحافظ السابق ورغم رحليه، إلا أن المحافظ الحالي أبقى عليهم دون النظر إلى الأعمال التي يتم تقديمها لتخدم أبناء المحافظة. وكان النائب أحمد شمردن نائب مركز مطاي وبني مزار تقدم بطلب إحاطة لرئيس الوزراء على مستشاري المحافظين والوزراء والمبالغ الطائلة التي يحصلون عليها دون جدوى.
السياحة
لا يزال المتحف الآتوني، الذي يتمتع بموقعه المتميز المطل على نهر النيل والمقام على مساحة 25 فدانًا تحت الإنشاء منذ أكثر من 15 سنة بسبب ضعف الاعتمادات المالية المخصصة له، ورغم أنه يعد أحد المعالم السياحية المهمة بمحافظة المنيا ويستطيع أن يسهم في حل أزمة البطالة.
إلا أن هناك أزمة حقيقة بدأت عند توقيع اللواء صلاح زيادة محافظ المنيا السابق، والدكتور خالد حنفي وزير التموين بروتوكول تعاون، في نهاية مارس من العام الماضي، لإقامة منطقة لوجستية على قطعة أرض بمساحة 8 آلاف و400 متر ملاصقة للمتحف الآتوني بمنطقة أبو فيلو شرق مدينة المنيا بنظام حق الانتفاع، لإنشاء "مول تجاري" عليها يعد مخالفا لشروط ومعايير وضوابط مجلس المتاحف العالمي، ويهدد بإلغاء إدراج المتحف ضمن مجلس المتاحف العالمي، بالإضافة إلى إلغاء المنحة الألمانية المخصصة للانتهاء من المرحلة الأخيرة لإنشاء قاعات العرض المتحفي، ما سيؤدي إلى توقف المشروع السياحي العملاق.
الصحة
بعد مرور أكثر من 3 أشهر على تولي محافظ المنيا منصبه إلا أنه مازالت معاناة المرضى مستمرة سواء في المستشفيات العامة أو الوحدات الصحية التى لم تشهد أي تطور منذ سنوات، وتعاني من نقص في المستلزمات الطبية ونقص الأطباء، وما زاد الأمر سوءا هو عدم تواجد الأطباء داخل الوحدات الصحية في القرى خاصة القرى النائية، ما يساهم في حالة من السخط الكبير بين الأهالي الذين لا يجدون الرعاية الصحية الصحيحة، وتعددت الشكاوي من المواطنين لتحسين الرعاية الصحية.
الأمر لا يتوقف على الصحة فقط بل سوء حالة الصرف الصحي وانفجار مواسير الصرف بشكل مستمر في مختلف المناطق بسبب انعدام الصيانة الذي تجاوز 50 عاما، بالإضافة إلى انتشار القمامة وفشل المحافظة في القضاء عليها.