الملتقى العلمي الأول للمتحف "الآتوني"

بدأت أعمال الملتقى العلمي الأول للمتحف الآتوني، اليوم الأحد، بدورة تدريبية بعنوان " خطوات العمل الآثري من موقع الحفائر وحتى العرض المتحفي والذي يستمر خلال الفترة من 22 وحتى 24 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري .

 وحضر الملتقى نجوى أحمد علي مدير عام متاحف مصر الوسطى والدكتور أحمد حميدة مدير عام المتحف الآتوني ونخبة من الخبراء والمحاضرين من وزارة الآثار وأمناء المتاحف والمرممون ومفتشو الآثار وعدد من خريجي كلية الآثار .

 ووجهت مدير عام متاحف مصر الوسطى خلال الكلمة الافتتاحية للملتقى الشكر لمحافظ المنيا اللواء صلاح الدين زيادة لرعايته الملتقى ليخرج بهذا الشكل اللائق.

وأضافت أن هذا الملتقى يمثل أول تجربة علمية ثقافية ينظمها المتحف الآتوني والذي يهدف إلى زيادة الوعي الآثري بين العاملين في الآثار وتنظيم دورات تدريبية للعاملين خاصة في المتاحف مما يُسهم في إقامة جسور علمية وثقافية بينهم، مشيرة إلى أن مثل هذه الملتقيات يجب أن تقام بصفة دورية ومستمرة لما لها من آثار إيجابية في كيفية الاستفادة من الكوادر العلمية وتوجيهها بالطريقة الأمثل للاستفادة منها في مجال العمل .

 ولفتت إلى أنه في القريب العاجل سيتم استكمال متحف إخناتون ليكون بمثابة منارة علمية ثقافية وحضارية تؤدي العديد من الأدوار منها نشر الوعي الآثري والثقافي بين أبناء الوطن وتقديم خدمة متحفية تلقى المستوى المطلوب .

 من جانبه قال مدير عام المتحف الآتوني الدكتور أحمد حميدة إن دور المتحف لا يقتصر على حفظ التراث الثقافي والإنساني ولم يعد مكانًا لحفظ التحف الفنية والآثرية بالطريقة المعتادة بل أصبح مؤسسة تخدم المجتمع وحلقة للتواصل بين الشعوب والثقافات حول دول العالم أجمع .

 وأوضح أن الملتقى له دور ثقافي وعلمي تأتي أولى أولوياته برفع كفاءة العاملين في المتحف وبالعمل الآثري وبناء كوادر بشرية مدربة وخلق جيل قادر على الحفاظ على تاريخ أعرق الأمم والارتقاء بمنظومة العمل داخل المواقع الأثرية وبالمتحف ليكون منارة أثرية، كما أنه يُساهم في تنظيم العديد من الدورات التدريبية وتذليل كافة الصعاب على الأثريين بدلًا من التوجه للعاصمة لتلقي مثل هذه الدورات .

وأشار إلى أن الملتقى يتم وفقًا لبرنامج زمني على مدار ثلاثة أيام يتم خلالها تنظيم دورات تدريبية في مجال توثيق وتسجيل المجموعات الأثرية وكيفية ترميم وصيانة المقتنيات الأثرية وطرق تأريخ القطع الأثرية عن طريق السمات الفنية.

يذكر أنه يجري حاليًا العمل للانتهاء من إنشاء المتحف "الآتوني" في المنيا، الذي يؤرخ لفترة حكم الملك إخناتون، وتبلغ مساحته نحو 5 آلاف متر بارتفاع 52 مترًا، ويتكون من خمسة طوابق على شكل هرم، ويشتمل على قاعات عرض متحفي مغطاة ومكشوفة، ومدرسة للترميم، ومنطقة عرض مفتوحة ومطاعم وكافيتريات، ومبنى إداري، ومعرض لبيع الكتب والهدايا، ومرسى سياحي لاستقبال السفن .