أزمة نقص مياه الشرب

تتوالي شكاوى مواطنون قرى ومدن مصرية كاملة من أزمات نقص المياه وخدمات الصرف الصحي الأمر الذي تواصل بشأنه "مصر اليوم" مع مسؤولين ومواطنين، لرصد حقيقة الأوضاع على أرض الواقع، والخطط الجاهزة للتعامل مع تلك المشكلات التي تؤرق حياة الملايين.

ويشار إلى أن مصر بها عدد 9 من المحافظات الأكثر احتياجًا لمشروعات توصيل المياه وهو ما تعاملت معه الحكومة المصرية بتخصيص مليار جنيه لتركيب الوصلات المنزلية للمياه للقرى الفقيرة، خلال نطاق زمني يمتد على مدار لعلى 10 سنوات،  وأن هناك تعاون مستمر بين الشركة القابضة للمياه والصرف الصحي والجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني في هذا المجال للقضاء على ما يسمى بالآبار الحبشية وتركيب وصلات منزلية لكافة القرى التي تعاني.

وقال عبد المحسن خليفة، أحد قاطني قرية الدرويش بمحافظة أسيوط، إن قريته تعاني من قلة وجود المياه منذ وقت طويل وأغلب المسؤولين يقدمون وعود كثيرة ولكن دون حلول، حتى أعضاء مجلس النواب عن الدائرة الخاصة بنا، وعدو بحل جميع مشاكل القرية عند نجاحهم في الانتخابات ولكن تهربوا منا، على الرغم من وجود قطعة أرض خاصة بمحطة مياه وصرف صحي ولكن لم يتم بناء أي منها حتى الآن.

وأضاف خليفة، أننا نعتمد على بعض الأساليب التقليدية مثل "الطلمبة" لإخراج المياه من تحت الأرض لاستخدامها في الأعمال اليومية من غسيل وشرب وغيرها، مطالبًا المسؤولين بالنظر إلى القرى الفقيرة في جنوب الصعيد حيث إننا في القرن الـ 21 ومازال هناك قرى تطالب تعاني وتطالب بحقها في الحياة.

وفي السياق ذاته، قال خليل سعيد، إن هناك  قرى تعاني من نقص المياه والتي تكون بعيده عن المراكز والمحافظات حيث لا يهتم بها المسؤولين، مضيفًا أنه يقطن في قرية تسمى "المحسانة"، والتي تعاني منذ سنوات من مشاكل  الصرف الصحي وخزنات المياه التي أصبحت متهالكة، والنساء تعاني كثيرًا أثناء عمليات الغسيل حيث يقومون بالذهاب مسافة لا تقل عن 2 كيلو لغسيل المفروشات والسجاد في فرع من ترعة" مصرف".

وتابع سعيد، أننا نعاني من الحصول على كوب مياه نظيف مثل باقي المواطنين في أنحاء الجمهورية، ويجب على المسؤولين في شركات الشرب والصرف الصحي التدخل لإنهاء معاناة أكثر من 3 آلاف مواطن في القرية، وبعثنا شكاوى كثيرة ولكننا لم نلقى الرد الذي يطمئن قلوبنا، الوعود في الهواء من أعضاء مجلس النواب، والمسؤولين في المجالس المحلية، الذي يخلقون أعذار بسبب قلة التمويل وأنه قريبًا ستحل كافة المشاكل الخاصة بمياه الشرب.

وأشار عصام وجيه، شاب عشريني، أحد قاطني قرية القصير محافظة أسيوط، جلست مع مسؤولين في المجلس المحلي وقدمت أكثر من طلب لتوصيل صرف صحي وقمنا بالمجهودات الذاتية بتوفير الأرض الخاصة، حيث  أن مشكلة نقص مياه الشرب عرض مستمر طوال جميع فصول السنة وأن أغلب الأهالي يعتمدون على مياه الآبار الارتوازية، وعلى مياه الشرب التي يتم ضخها على فترات متقطعة، في مناطق معينة.

ومن جانبه قال رئيس الشركة القابضة للمياه والصرف الصحي بمصر، ممدوح رسلان إن الشركة تهدف للوصول إلى نسبة تغطية على مستوى الجمهورية في توصيل المياه إلى 100%، موكدًا أن هناك تعاون مع وزارة التخطيط، حيث خصصت مبلغ من المال لتركيب الوصلات المنزلية لعدد من القرى التي نعمل بها، والتي استهدفتها الوزارة.

وأضاف رسلان، أن وزارة التنمية المحلية أيضًا خصصت نحو 100 مليون جنيه، لتوصيل وصلات منزلية في عدد من قرى وجه قبلي، موضحًا أن الشركة تقوم بتركيب وصلات المياه بشكل سريع للتسهيل على المواطنين، وأن الشركة القابضة وضعت جدول زمني للانتهاء من تركيب كافة الوصلات المنزلية في القرى الفقيرة والمناطق العشوائية.

وتابع أن هناك تعاون مستمر بين الشركة القابضة والجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني في هذا المجال للقضاء على ما يسمى بالآبار الحبشية وتركيب وصلات منزلية لكل القرى، مشيرًا إلى أن هناك عددا كبيرا من المشروعات تم الانتهاء منها ومتوقف تشغيلها ودخولها الخدمة على الوصلات المنزلية، في محافظات سوهاج وأسيوط وقنا.