أكّد أمين عام المنظمة العربية لحقوق الإنسان علاء شلبي أنَّ المنظمة رصدت، في تقريرها الصادر الجمعة، الإقبال الشعبي الملحوظ، على الرغم من أعمال العنف والإرهاب، مشيرة إلى بعض الخروقات الإدارية، التي لا تنال من نزاهة الاستفتاء، معتبرة أنَّ الأداء الإعلامي هو "الأسوء" منذ ثورة "يناير". واعتبرت المنظمة أنّ "الإقبال عكس رغبة شعبية واضحة في التأسيس لمرحلة جديدة للانتقال الديمقراطي في مصر، التي بدأت منذ ثورة 25 يناير الشعبية، وتأكيد المساندة الشعبية لأهداف ثورة الثلاثين من يونيو، وهي الإرادة الشعبية التي عكستها نسبة التأييد غير المسبوقة لمشروع الدستور، التي بلغت 95% وفق المصادر الأولية". ولفتت المنظمة إلى أنَّ "الاستفتاء جرى وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة، وفّرت أجواء طمأنينة عامة، في ضوء اتساع رقعة أعمال العنف، والتهديدات بعمليات تستهدف المواطنين المشاركين في مجريات التصويت، وهي إجراءات شهدت مشاركة قرابة ربع مليون شرطي و160 ألفًا من القوات المسلحة، حسب المصادر الرسمية"، مؤكّدة أنَّ "جهود التأمين التي وفرتها مؤسسة الشرطة والقوات المسلحة لمجريات الاستفتاء كان لها أثر في نشر الشعور بالطمأنينة لإقبال المصوتين". وأشارت إلى الأداء السلبي لوسائل الإعلام، لاسيما وسائل الإعلام الخاصة والمستقلة، التي عملت على التعبئة والحشد للتصويت بـ"نعم"، وربط تأييد مشروع الدستور بمساندة ثورة "30 يونيو" وخارطة الطريق، الصادرة في 3 موز/يوليو الماضي، وربط بعضها بين موقف التأييد وبين حثّ القائد العام للقوات المسلحة على تلبية الدعوات بالترشح لمقعد الرئاسة في الانتخابات المقبلة. وبيّنت المنظمة أنَّ "سلوك غالبية وسائل الإعلام اتسم بخلل مهني فادح، بلغ بالبعض منها حد العزل بين ثورتي 25 يناير والثلاثين من يونيو، على نحو شكل سببًا لعزوف قطاعات من الشباب، لاسيما في العاصمة". وناشدت المنظمة بمعالجة بعض الظواهرالسلبية في عملية الاستفتاء، ومنها اكتظاظ الصناديق، لاسيما في اللجان المخصصة لتصويت المرأة، والتأخر في فتح البعض من اللجان الفرعية في قرابة 50 لجنة عامة، والتأخر في إصدار تصاريح المراقبين حتى عشية اليوم الأول للاستفتاء، والانتقاص من إصدار أعدادها المقررة، وامتناع الحكومة عن منح الناخبين إجازات من العمل خلال أحد يومي الاستفتاء، بغية السماح لهم بالتصويت في لجانهم، التي قد تكون بعيدة نسبيًا عن مناطق عملهم وإقامتهم، فضلاً عن وجود مظاهر للدعاية لتأييد الدستور في محيط اللجان، والتسامح الأمني إزاء البعض منها أو منعها بشكل متأخر.  ولاحظت المنظمة التحسن النسبي في العملية الانتخابية على صعيد بعض العناصر، وأهمها عودة الإشراف القضائي الكامل، والاستجابة السريعة للجنة العليا للانتخابات باستبعاد سبعة من القضاة المشرفين على لجان فرعية، سواء بسبب الشكاوى من تعطيلهم مجريات الاستفتاء، أو قيامهم بتوجيه الناخبين في التصويت، واستبدالهم بقضاة احتياطيين، وتوافر المساعدة الإدارية والأمنية للمعاقين وكبار السن والناخبين الأميين.