القاهرة - على رجب
طالب علماء الأزهر الشريف جموع الشعب المصري الإدلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع للاستفتاء على الدستور الجديد، مؤكدين أن الدستور حافظ على مواد الشريعة الإسلامية والهوية، ومطالبين الجميع بعدم الاستماع إلى أي آراء تهاجم الدستور وتشوهه، وأنه على المصريين قراءة الدستور بأنفسهم والإدلاء بأصواتهم، لأنها أمانة أمام الله عزل وجل، ومن أجل الانطلاق لغد أفضل لمصر والمصريين.
وقال وزير الأوقاف، محمد مختار جمعة، إن لجنة تعديل الدستور لجنة وطنية بامتياز على الرغم من الاختلاف الفكري والسياسي وأن تقف على أرضية مشتركة لصالح هذا الوطن.
وأضاف جمعة يجب أن يكون التعاون بين أعضاء لجنة الخمسين على اختلاف مشاربهم مثالا لجميع المصريين في رفع مصلحة الوطن، مطالبًا بأن نبحث عن وجوه التلاقي وإعلاء المصلحة الوطنية فوق أي مصلحة حزبية أو سياسية أو شخصية.
وأشاد وزير الأوقاف بمواد الأزهر الشريف في نشر علوم الدين واللغة العربية في مصر والعالم العربي، مضيفا أن تأكيد اللغة العربية كاللغة الأولى، هي تأكيد لهوية مصر، داعيًا جميع المصريين للمشاركة في الاستفتاء من أجل غد أفضل.
وأكد جمعة خلال مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بعنوان"حول الدستور" ، أن ترشيح الإسلام للمرأة لعضوية لجنة الخمسين هو ترشيح جاء لتأكيد مكانة المرأة في الإسلام، وأنه لا فرق بين الجنس أو اللون أو النوع.
وقال فضيلة مفتي الجمهورية الدكتور شوقي علام، إن العمل الوطني لا يتطلب شكرًا إلا على سبيل المجاز، لأن جميع المسؤولين في الأزهر الشريف خدام لهذا الوطن وهذا الدين القويم.
وأضاف مفتي الجمهورية، كان هم أعضاء لجنة الخمسين أن نخرج بتعديل يليق بهذا الشعب الكبير ويليق بدور الأزهر الشريف الذي يحمل الأمانة على مر التاريخ، والأمانة أيضا في عنقه حتى تقوم الساعة ".
وأوضح علام أن المجتمع في حاجة إلى من يأخذ بيده ويحافظ على الهوية الإسلامية الهوية التي تعلمناها في الأزهر الشريف القائمة على الوسطية والاعتدال والتيسير على المواطنين، لافتا إلى أنه وجود المادة السابعة في المقومات الاجتماعية.
وأردف عضو لجنة الخمسين، الأزهر الشريف يمثل المرجع الأساسي من دون غيره لأنه حرص من خلال لجنة الخمسين على أن يتصدر الأزهر الشريف المرجعية الدينية في مصر.
وأوضح مفتي الجمهورية "المحكمة الدستورية العليا قد ترجع إلى الأزهر الشريف في مواد الشريعة، ورجعنا إلى مجموعة أحكام المحكمة الدستورية التي فسرت مبادئ الشريعة الإسلامية وهو ما وجدنا فيه الدقة وهو ألا يخالف أي مشرع لأي قانون في الدولة أن يخالف الشريعة الإسلامية، وأن تراجع جميع القوانين بما تتفق مع الشريعة الإسلامية".
وأكد علام، أن إرضاء المحكمة الدستورية العليا لتكون مفسرة لمبادئ الشريعة الإسلامية لطمئنة أعضاء الأزهر الشريف في لجنة الخمسين إلى تفسيرات المحكمة الدستورية العليا.
وأضاف "على المصريين أن يقرأوا هذا الدستور ويتمعنوا فيه، ثم يخرج برأيه يحفظه لنفسه، والرأي في الدستور الجديد يجب أن يكون عن دراسة وحكمة وليس مجرد الاستماع من شخص أخر، وضمن ذلك في ديباجة الدستور".
وأوضح علام، أن "المادة الثانية "مبادئ الشريعة الاسلامية" هي المادة الحاكمة على جميع مواد الدستور "، مؤكدًا أنه وضع مادة في النصوص الدستور المعدل يؤكد أن الدستور بنصوصه وديباجته يمثل نصًا واحدًا ووثيقة دستور 2013 .
وأكد عضو لجنة الخمسين لتعديل الدستور، المستشار محمد عبد السلام ، مستشار شيخ الأزهر لشئون الدستورية ، أن أعضاء لجنة الخمسين حرصوا على استقلال الأزهر حفاظا على حقوق الشعب المصري.
وشدد على أن ممثلي الأزهر الشريف أول من طالبوا أن يكون الدين الرسمي هو الإسلامي خلال لجنة صياغة دستور 1923، موضحا أن من هاجم الدستور ويعتبرونه مخالفًا للدين الإسلامي ولا يحافظ على المواد الهوية لم يتعبوا أنفسهم ويقرأوا الدستور الجديد.
وأوضح عبد السلام أن المحكمة الدستورية أفتت لمبادئ الشريعة الإسلامية، ولا يتثق مع الواقع أن يحارب الأزهر الشريف الدين الإسلامي، بل دائما يقف مدافعا عنه ويبذل الرخيص والغالي.
وأضاف عبدالسلام أن دستور 2013أكثر دستور حافظ على حقوق المرأة والمهمشين، ولاسيما أصحاب الاحتياجات الخاصة، لافتا إلى أن الدستور حقق استقلال القضاء بما يحقق العدل في البلاد.
وقال أوجه كل الشكر لأعضاء لجنة الخمسين لتعديل الدستور وعلى رأسهم السيد عمرو موسى على ما بذلوه في وضع الدستور، داعيا الشعب المصري إلى الخروج للإدلاء بأصواته في صناديق الاقتراع، ولا بد أن يدركوا أن صوتهم يفرق وله دور في التغيير للانطلاق لغد أفضل.
من جانبه، أكد الدكتور عبد النجار، الأستاذ في جامعة الأزهر وعضو لجنة الخمسين، أن دستور 2013 حقق غالبية مطالب الشعب المصري وطموحاته في غد أفضل.
وأوضح ان الربط بين الدين والوطن من أعظم التعاليم في الدين الإسلامي لأن استقرار الوطن يؤدي إلى ارتفاع شأن الدين، مضيفا أن من يخرب الوطن هو من يحارب الدين الإسلامي، فبقاء الوطن يعني بقاء الوعاء لحمل مواد الشريعة الإسلامية.
وشدد على أن الدين الإسلامي حافظ على حقوق واضحة وصريحة للمواطن من قبل الدولة ، لافتا إلى أنه بإمكان اي شخص أن يطالب بحقوقه في هذا الدستور.
وأوضح أن مهاجمة الدستور من قبل الإخوان، لأن الدستور لم يحقق مصالحهم ، مؤكد أنه لا توجد كلمة واحدة في الدستور تخالف الشريعة الإسلامية.
وأكد الكتور أحمد عجيبة، الأمين العام لمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن مواد الأزهر في الدستور هي مواد غير مسبوقة في الدساتير السابقة ، مشيدا بعلماء الأزهر الشريف المشاركين في صياغة دستور 2013.
وشدد على أن علماء الأزهر الشريف أعضاء لجنة الخمسين كانوا يشكلون حائط سد قوي لمواد الهوية ومواد الشريعة الإسلامية في صياغة دستور جديد لمصر.
وأضاف عجيبة أن الدستور عقد اتفاقًا بين الشعب والسلطة الحاكمة، والدستور يتسق مع مواده ، لافتا إلى أن الدستور المكتوب الأول هو دستور النبي محمد-صلي الله عليه وسلم في المدينة المنورة والدستور وضع قواعد للتعامل بين أبناء المدينة على مختلف طوائفهم.