اتهمت منظمة "هيومان رايتس ووتش "المعنية بحقوق الإنسان، الجيش المصري باحتجاز خمسة أعضاء من إدارة الرئيس المعزول محمد مرسي، قسرا دون أية إجراءات قضائية، مشيرة إلى أن "الحكومة لم تعترف رسميا باعتقالهم أو الكشف عن مصيرهم أو مكان وجودهم، والظروف التي تشكل الاختفاء القسري". وأوضحت "رايتس ووتش"، في بيان صحافي الأحد، أن الحكومة قامت بتنفيذ حملة منهجية ضد جماعة الإخوان المسلمين حيث اعتقلت الشرطة آلافا من أعضاء وقادة الجماعة والمتعاطفين معها. ووثقت "رايتس ووتش" أدلة مهمة على "الاعتقالات التعسفية والاستهداف الانتقائي لأنشطة الأفراد التي تستند فقط على الأهداف السياسية، والانتهاكات الخطيرة للإجراءات القانونية الواجبة"، حسب قولها. وأبدت سارة ليا ويتسن، مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، دهشتها لإخفاء مساعدي مرسي لمدة أكثر من 150 يوما دون تقديم تفسير لذلك، منوهة إلى أن ذلك يفقد الحكومة الحالية الثقة في متابعتها لسيادة الدستور. وأشارت المنظمة إلى التسعة أعضاء رفيعي المستوى الذين تم اعتقالهم في يوم الإطاحة بمرسي وهم  (أحمد عبد العاطي، عصام الحداد، أيمن علي، وعبد المجيد المشالي، وخالد قزاز، وأيمن الصيرفي، ومحمد رفاعة الطهطاوي، وأسعد الشيخة، وأيمن هدهد). ونوهت المنظمة إلى أن الحكومة الحالية لم تذكر شيئا عن مكان التسعة أعضاء وكان من المعتقد في بداية الأمر أن يكونوا في مقر الحرس الجمهوري. وأوضحت أنه بموجب القانون الدولي، فإن "رفض دولة ما الاعتراف بأن الشخص قد اعتقل أو الكشف عن مكانه ومصيره، ووضع المعتقل خارج حماية القانون، هو حالة من حالات "الاختفاء القسري" الذي ينتهك العديد من الحقوق المكفولة بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي صدقت عليه مصر في عام 1982، بما في ذلك شرط لإحضار المعتقلين على وجه السرعة أمام قاض. وأشارت المنظمة إلى إعلان الأمم المتحدة للحماية من الاختفاء القسري والذي يتضمن أن تكون أماكن الاحتجاز معترف بها رسميا وأن يتم السماح بالمقابلة مع المحامين وأن تعرف العائلة تلك الأماكن